الخبير الأمريكي في علم الزلازل يولين تشين محتجز في الصين منذ نحو عامين بتهم التجسس

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
عالم زلازل أمريكي محتجز في الصين بتهم التجسس | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كسرت عائلة يولين تشين صمتها هذا الأسبوع مطالبة بإطلاق سراحه بعد أن احتجزته السلطات الصينية وهو مقيم في بوسطن يبلغ من العمر 54 عاماً دون محاكمة لنحو عامين وفقاً لمؤسسة جيمس فولي و«غلوبال ريتش». وتشين مواطن أمريكي متجنس أصله من الصين اعتقل في 5 نوفمبر 2024 في مطار بكين الدولي على يد عناصر الأمن الحكوميين أثناء استعداد للعودة إلى الولايات المتحدة بعد زيارة والديه. وقالت مؤسسة جيمس فولي التي تناصر المعتقلين ظلماً إن القضية أصبحت مصدر توتر في العلاقات الأمريكية الصينية وتسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها الباحثون الأمريكيون الذين يتعاونون مع نظرائهم الصينيين. وذكرت رويترز أن عمل تشين كان ممولاً من الحكومة الأمريكية وشمل تعاوناً علنياً مع علماء صينيين وهي حقائق استشهدت بها زوجته للطعن في التهم.

يواجه تشين محاكمة بتهم التجسس التي سجلت رسمياً في الأول من مايو 2025 إلا أنه لم يحدد موعد للمحكمة بعد وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس نقلاً عن «غلوبال ريتش». وقالت زوجته عالمة الزلازل يوفانغ رونغ إن الاتهامات خاطئة وتتعارض مع الطبيعة العلنية والتعاونية للعمل الذي قام به. وفحصت دراسة نشرها تشين عام 2020 بيانات زلزالية من مختلف أنحاء آسيا بما في ذلك مناطق قريبة من الصين لتحسين مراقبة الاختبارات النووية وتقديرات الغلة وركز العمل أساساً على البرنامج النووي لكوريا الشمالية الخاضع للعقوبات. وأثار توقيت احتجازه شكوكاً بأنه مرتبط بتقييمات استخباراتية أمريكية تفيد بأن الصين أجرت اختبارات نووية سرية في موقع لوب نور وهو ما نفته بكين.

أثارت ظروف الاحتجاز مخاوف صحية جدية بشأن تشين الذي يعاني من داء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ما يتطلب دواء ومراقبة مستمرين غير متوفرين له وفق ما خلصت إليه تقييمات مؤسسة جيمس فولي. وتعرض لأكثر من 100 استجواب وحرم من الوصول إلى محام خلال الأشهر الـ13 الأولى فيما لم يسمح بالتواصل مع العائلة لأكثر من 600 يوم بحسب «غلوبال ريتش». وقالت مؤسسة فولي إن زيارات السفارة سمح بها لكن النقاش في قضيته ممنوع مما يجعل موقعه الدقيق وحالته الصحية غير مؤكدين. ودعت جماعات الدفاع إلى إطلاق سراحه لأسباب إنسانية نظراً لحاجته الطبية.

وصنف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تشين كمعتقل خطأ في مارس 2026 وهي خطوة تفعل موارد حكومية إضافية لحل القضية وفق ما أفادت مؤسسة جيمس فولي. ودعا السناتور إدوارد ماركي الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس إلى الإفراج الفوري عن تشين مؤكداً أن الاحتجاز يقوض الشراكة الأمريكية مع الصين وقد يثني الأكاديميين عن التبادلات المستقبلية. ورفع الرئيس ترامب الأمر مباشرة مع شي خلال اجتماعهما في بكين في مايو إلا أنه لم يحرز تقدماً ما دفع العائلة إلى التوجه للرأي العام قبل زيارة شي المخططة إلى واشنطن في سبتمبر بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتدرج «غلوبال ريتش» التي تتابع مثل هذه الحالات تشين كالمواطن الأمريكي الوحيد الذي تصنفه في هذه الفئة من بين الاحتجازات الأخيرة.

أكدت وزارة الخارجية الصينية أن السلطات القضائية تتعامل مع القضية وفقاً للقانون وأنه لا يوجد ما يسمى بالاحتجاز الخاطئ. وأشارت الوزارة في قضايا مشابهة إلى أن عقوبات الإدانة بالتجسس في الصين قد تصل إلى السجن مدى الحياة أو حتى الإعدام. ويأتي هذا الاحتجاز ضمن نمط يشمل اعتقال باحث أمريكي آخر يدعى مين زين قبل حوالي شهر من تشين بتهم تجسس مماثلة. واتهمت الاستخبارات الأمريكية سابقاً الصين بإجراء تجربة نووية سرية في لوب نور في يونيو 2020 وهو ادعاء رفضته بكين واعتبرته لا أساس له.

لفتت خبرة تشين في علم الزلازل للتحقق النووي الانتباه لأنها تتوافق مع تقنيات المراقبة التي قد تكشف تفاصيل عن أي نشاط اختباري غير معلن وفق تقييمات خبراء منع الانتشار النووي التي أوردتها تغطية رويترز. وساهم بحثه في الجهود الدولية الأوسع في إطار معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي وقعت عليها الصين لكنها لم تصدق عليها. وسلطت القضية الضوء على كيف أن التعاون العلمي بين الولايات المتحدة والصين الذي كان مشجعاً في مجالات مثل علم الزلازل أصبح يحمل مخاطر متزايدة وسط المنافسات الاستراتيجية حول القدرات النووية في شرق آسيا. وتواصل جماعات الدفاع عن المعتقلين الضغط على كلا الحكومتين من أجل التوصل إلى حل يسمح لتشين بالعودة إلى عائلته في بوسطن.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.