الصين تسجل أبطأ نمو ربع سنوي منذ 2022 مع تراجع الطلب المحلي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أبطأ نمو للصين منذ عام 2022 | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدر مكتب الإحصاء الوطني الصيني بيانات الأربعاء أظهرت أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما بنسبة 4.3% في الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالعام السابق. وجاء هذا الرقم أقل من النطاق المستهدف للعام بأكمله البالغ بين 4.5% و5% الذي حددته السلطات في مارس، وأقل من وتيرة النمو البالغة 5% المسجلة في الربع السابق. ويمثل ذلك أضعف أداء ربع سنوي منذ الربع الأخير من عام 2022 عندما كانت البلاد لا تزال تتعافى من قيود كوفيد-19، بحسب السجلات التاريخية للمكتب.

وقال المكتب في بيان مصاحب إن عوامل عدم الاستقرار والغموض الخارجية المتزايدة تؤثر على الاقتصاد، مشيراً كذلك إلى عدم التوازن بين العرض القوي والطلب المحلي الضعيف. ووصفت بعض الجهات أحدث البيانات بأن النمو الاقتصادي الصيني ينخفض بشكل حاد ويخفق في تحقيق الهدف، مما يعكس الفجوة بين الأداء والتوقعات. وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في تقريره لآفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل نمواً سنوياً قريباً من 4.6%، لكنه أشار إلى احتمال تعديلات نزولية بسبب التطورات الجيوسياسية بما في ذلك الحرب الإيرانية التي بدأت في 28 فبراير.

وأظهرت أرقام منفصلة صدرت هذا الأسبوع استمرار الضغوط في قطاع العقارات، حيث انخفضت أسعار المنازل الجديدة بنسبة 0.1% في يونيو وفقاً لمكتب الإحصاء، رغم أن وتيرة الانخفاض خفت قليلاً مقارنة بمايو. ولقد أثر الركود العقاري المستمر منذ أكثر من عامين على الاستثمار وثقة الأسر، إذ أفادت جمعية العقارات الصينية بانخفاضات تراكمية في المبيعات تجاوزت 20% في المدن الكبرى خلال تلك الفترة. أما مبيعات التجزئة فقد قدمت بقعة إيجابية متواضعة، إذ ارتفعت بنسبة 1% في يونيو بعد انكماشها بنسبة 0.6% في مايو، مع استجابة المستهلكين للدعم المستهدف في بعض المقاطعات.

وقدمت الصادرات دعماً أقوى، إذ قفزت بنسبة 27% في يونيو مقارنة بالعام السابق وفقاً لبيانات الجمارك، مع تصدر شحنات السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات هذا الارتفاع. وتجاوزت صادرات السيارات الشهرية حاجز المليون وحدة لأول مرة مدفوعة بالطلب العالمي على السيارات الكهربائية الصينية، فيما استفادت مبيعات أشباه الموصلات من بناء البنى التحتية للذكاء الاصطناعي حول العالم، بحسب تحليل منفصل من بلومبرغ إيكونوميكس. وساعدت هذه المكاسب التجارية في التخفيف من تأثير النشاط الداخلي الأضعف، لكنها لم تكن كافية لرفع النمو الكلي إلى المستويات المستهدفة.

وأبرز البنك الآسيوي للتنمية في تقييم صدر في يوليو أن استمرار مساهمة الصين في النمو الإقليمي يتطلب دعماً سياسياً إضافياً لإحياء الاستهلاك واستقرار سوق العقارات الذي يمثل نحو ربع الناتج الاقتصادي وفقاً لبيانات البنك الدولي. ودعا اقتصاديون في نومورا في مذكرة نشرت الثلاثاء إلى تنفيذ أسرع للإجراءات المالية بما في ذلك الإنفاق على البنية التحتية لمواجهة آثار ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع الإيراني. وقد أشار المسؤولون إلى احتمال إجراء تسهيل نقدي إضافي قريباً، رغم أن البنك المركزي تجنب حتى الآن حزم التحفيز واسعة النطاق.

ويستمر مسار نمو الصين في التأثير على أسواق السلع العالمية وسلاسل التوريد، إذ دفع أحدث تباطؤ إلى تعديلات في التوقعات من المؤسسات متعددة الأطراف. وأكد مكتب الإحصاء أن الإصلاحات الهيكلية الأساسية تسير على المسار الصحيح رغم التحديات الحالية. ومن المنتظر صدور مؤشرات شهرية إضافية في الأسابيع المقبلة لتوضيح ما إذا كان ضعف الربع الثاني سيمتد إلى النصف الثاني من العام.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.