ترامب يهدد بتدمير الجسور ومحطات الطاقة في إيران ما لم تستأنف مفاوضات هرمز

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
انخفاض حركة الشحن في مضيق هرمز | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إن الجيش الأميركي يحتفظ بخطة لتدمير جميع الجسور الإيرانية بحلول منتصف ليل الثلاثاء وإخراج كل محطات الطاقة في البلاد عن الخدمة إذا لم يتحقق أي اتفاق بشأن الممر الاستراتيجي. وقال ترامب «لدينا خطة بفضل قوة جيشنا تقضي بتدمير كل جسر في إيران بحلول الساعة 12 من ليل غد وإخراج كل محطة طاقة في إيران عن العمل محترقة ومنفجرة ولن تستخدم مجدداً» وفقاً لما نقلته صحيفتا وول ستريت جورنال وإن بي آر. وأضاف الرئيس أن العملية قد تتم خلال أربع ساعات، ورفض الأسئلة المتعلقة بجرائم حرب محتملة مؤكداً أنه لا يرغب في استهداف مثل هذه المواقع لكنه قد يساهم في إعادة إعمار إيران لاحقاً إذا تم التوصل إلى تسوية. ووصف مسؤولون إيرانيون التحذيرات بأنها متهورة ورفضوا اقتراح وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً مطالبين بدلاً من ذلك بإنهاء دائم للأعمال العدائية مع ضمانات ضد أي إجراءات أميركية أو إسرائيلية مستقبلية.

وتتركز المطالب على إعادة فتح مضيق هرمز الذي أظهرت بيانات الشحن في الأيام الأخيرة انخفاض حركة المرور فيه إلى أدنى مستوى خلال شهرين بعد سلسلة ضربات بدأت أواخر فبراير. وأغلقت إيران الممر فعلياً الذي كان ينقل سابقاً نحو خمس الغاز الطبيعي المسال العالمي وربع تجارة النفط العالمية بعد أن استهدفت عمليات أميركية وإسرائيلية قدراته. وارتفعت أسعار خام برنت على إثر ذلك مما زاد الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا وفقاً لمتابعي الشحن الذين أوردتهم تقارير بي بي سي.

وتراجع ترامب لاحقاً عن اقتراح ذي صلة يفرض رسم تعويض بنسبة 20% على كل البضائع التي تمر عبر المضيق واستبدله بتعهدات تجارية واستثمارية متوقعة من شركاء الخليج. وكتب على تروث سوشيال «لقد قررت استبدال رسوم التعويض الأميركية بنسبة 20% بصفقات تجارة واستثمار ستقوم بها مختلف دول الخليج في الولايات المتحدة». وستمنح هذه الترتيبات فوائد هائلة لجميع الأطراف مع ضمان استمرار الحماية الأميركية للممر الذي أعلن أنه يبقى مفتوحاً أمام كل حركة المرور باستثناء السفن الإيرانية.

وتبني التهديدات الأخيرة على دورة من الضربات نفذت خلالها القوات الأميركية هجمات لعدة ليالٍ بهدف الحد من قدرة إيران على استهداف ممرات الشحن. وردت طهران بضرب ناقلتي نفط إماراتيتين وشن هجمات على مواقع عسكرية أميركية في البحرين والأردن. وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن حصاراً بحرياً للموانئ الإيرانية سيبدأ سريانه بعد ظهر الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة لاستخدامه كوسيلة ضغط لاستعادة تدفقات العبور.

وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة مصورة منفصلة حذر فيها طهران من أي رد. وقال نتنياهو «سأقولها لقادة إيران: لا تعولوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا» مؤكداً أن أي تحرك إيراني سيتسبب في رد إسرائيلي أشد بكثير. وجاءت التعليقات بينما كان ترامب يعقد محادثات في واشنطن مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والذي شرح خلالها الزعيم الأميركي تخليه عن فكرة الرسوم بعد مشاورات مع حلفاء إقليميين اعتبروها غير عادلة نظراً للإجراءات الأمنية الأميركية.

وأكد ترامب أن القائد الأعلى الجديد لإيران يبدو أقل تطرفاً من سابقيه وقد يشارك بشكل بناء حتى مع تشجيعه على الاحتجاجات الداخلية ضد الحكومة بمجرد أن تسمح الظروف. وأشارت برقية من كي سي آر إيه حول المؤتمر الصحفي إلى أن الرئيس يعتقد أن الممثلين الإيرانيين الحاليين يتفاوضون بحسن نية رغم الرفض العلني للهدن قصيرة الأمد. وقد أثارت هذه التطورات تدقيقاً دولياً حول قانونية وتداعيات استهداف البنية التحتية المحتمل في بلد يعاني أصلاً من سنوات من العقوبات والصراع.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.