الفنان المعارض الكوبي أوتيرو ألكانتارا يصل إلى الولايات المتحدة منفياً بعد قضاء خمس سنوات في السجن

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
فنان كوبي معارض يصل إلى الولايات المتحدة في المنفى | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استقبل مؤيدوه لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا في ميامي بأداء النشيد الوطني الكوبي وعروض لحرف «L» الذي يرمز إلى «ليبرتاد» أي الحرية. وقال الفنان والناشط البالغ 38 عاماً لمن حضر إنه يؤمن بضرورة أن تنتهي الديكتاتورية مع سلالة كاسترو، إذ إن وجود كاسترو في السلطة سيبقي على الفساد. وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن أوتيرو ألكانتارا وصل إلى الولايات المتحدة بعد سنوات من السجن الجائر الذي فرضه عليه النظام الكوبي، مضيفاً أن الجريمة الوحيدة التي ارتكبها المعارض تمثلت في رفضه الصمت واستخدامه لفنه في إبراز الحريات المحرومة.

كان أوتيرو ألكانتارا أحد قادة حركة سان إيسيدرو، وقد اعتقل في يوليو 2021 أثناء أكبر المظاهرات المناهضة للحكومة في كوبا منذ عقود. وحكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهم شملت الازدراء والإخلال بالنظام العام، وأكمل مدة عقوبته في سجن غواناخاي شديد الحراسة قرب هافانا. وسمح طلب إيقاف تنفيذ العقوبة الأميركي بمغادرته، ما أنهى فترة من الغموض بشأن مكانه استمرت حتى بعد انتهاء مدة حكمه الرسمي في 9 يوليو.

تأسست حركة سان إيسيدرو عام 2018 للتصدي للمرسوم 349، وهو قانون يطالب بالحصول على موافقة حكومية مسبقة للأنشطة الفنية، وفق ما جاء في مراجعة لمنظمة هيومن رايتس ووتش. وتعاون أوتيرو ألكانتارا مع الفنان مايكل أوسوربو في أغنية «باتريا ي فيدا» التي عبرت عن مطالب بالتعبير عن الرأي بحرية، وحصدت ملايين المشاهدات على الإنترنت، وكانت بمثابة صيحة تجمع خلال الاضطرابات عام 2021. ويواصل أوسوربو قضاء عقوبة مدتها ثماني سنوات، الأمر الذي زاد من التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وهافانا.

وأفاد تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش في 10 يوليو بأن نحو 800 سجين سياسي لا يزالون قيد الاحتجاز في كوبا، نصفهم تقريباً على صلة بالاحتجاجات التي وقعت عام 2021 وأدت إلى اعتقال أكثر من ألف شخص في أرجاء الجزيرة. ورصدت مجموعتا «بريزونرز ديفيندرز» و«جوستيسيا 11 جي» تقارير متواصلة عن سوء المعاملة، بما في ذلك التعرض للضرب وحرمان المعتقلين من الرعاية الطبية بسبب جرائم تتعلق بالمعارضة. وأثارت قضية أوتيرو ألكانتارا دعوات دولية متكررة لإطلاق سراحه، من بينها دعوات من فنانين ومنظمات حقوقية أكدت على استخدامه العروض الفنية أداة للاحتجاج.

وقد تصاعدت التوترات الأميركية الكوبية في الأشهر الماضية مع استمرار العقوبات الاقتصادية، وتوجيه اتهام في مايو 2026 ضد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو بشأن إسقاط طائرة عام 1996 أودت بحياة أربعة أشخاص. ورفض المسؤولون الكوبيون تلك الاتهامات واستنكروا الإجراءات لأنها تفاقم أزمات نقص الوقود والانقطاعات الكهربائية والصعوبات الاقتصادية في الجزيرة. وانخفضت أعداد الزوار بنسبة 60% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 مقارنة بالعام السابق، بحسب بيانات السياحة الكوبية، ما يعكس الضغوط الناتجة عن القيود السياسية وعدم الاستقرار في المنطقة.

وبدأت المظاهرات عام 2021 نتيجة النقص في الموارد والانقطاعات الكهربائية قبل أن تتحول إلى مطالب بإنهاء النظام الشيوعي القائم منذ عقود، كما ورد في تقارير معاصرة لمراقبين إقليميين. وأشارت واشنطن إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام مع القيادة الحالية ضئيلة في ظل الظروف الراهنة. ويُضيف انتقال أوتيرو ألكانتارا إلى المنفى اسماً بارزاً إلى قائمة الناشطين الكوبيين الذين غادروا بلادهم بعد فترات طويلة من الاحتجاز.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.