محكمة دمشقية تحكم بالإعدام غيابياً على بشار الأسد المخلوع وشقيقه ماهر بتهم جرائم الحرب

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
محكمة دمشق تحكم على الأسد بالإعدام غيابياً | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أدانت المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق الرئيس السابق بشار الأسد بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية طوال الحرب الأهلية السورية، وقضت عليه بالإعدام غيابياً يوم الثلاثاء. وفي القضية ذاتها حكمت المحكمة على شقيقه الأصغر ماهر الأسد بالإعدام غيابياً، بينما نال ابن عم الأسد عاطف نجيب، الرئيس السابق للأمن السياسي في محافظة درعا، الحكم نفسه بعد مثوله أمام المحكمة داخل قفص.

وذكرت كل من فرانس 24 وسكاي نيوز أن هذه الأحكام تعد أول إدانات لشخصيات رفيعة المستوى تحت السلطات الانتقالية التي بدأت محاكمة مسؤولي النظام السابق مطلع عام 2026.

وكان نجيب متهماً بتوجيه القمع العنيف للاحتجاجات في درعا التي ساعدت في إشعال الانتفاضة الأولى ضد حكم الأسد. وتعاملت قوات الأمن الخاضعة لإشرافه مع مراهقين كتبوا شعارات مناهضة للحكومة على الجدران في مارس 2011 من خلال اعتقالات جماعية وتعذيب مزعوم وقمع أسفر عن مقتل متظاهرين وأشعل اضطرابات أوسع، بحسب روايات جمعها الجزيرة. وتصاعدت الأحداث في درعا – التي ينظر إليها على نطاق واسع كمهد الثورة – إلى نزاع وطني استمر 14 عاماً قبل سقوط الأسد.

وقدرت اللجنة المستقلة للتحقيق في سوريا التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن أكثر من 580 ألف شخص قتلوا خلال القتال مع نزوح 13 مليون سوري قسراً. أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد قدر إجمالي القتلى بنحو 650 ألفاً بحلول مارس 2025 بمن فيهم المدنيون والمقاتلون. وتوضح هذه الإحصاءات الصادرة عن الجهتين الرقابيتين حجم القمع الذي حمّلت محكمة دمشق الأسد وأقاربه مسؤوليته في الحكم الصادر يوم الثلاثاء.

وذكرت الجزيرة أن محاكمة نجيب افتتحت في 26 أبريل 2026 بالمحكمة ذاتها بدمشق كأول قضية كبرى علنية في إطار العدالة الانتقالية ضد مسؤولي عهد الأسد السابقين. ووجهت الاتهامات إلى نجيب بالقتل والقتل العمد لأطفال دون 15 عاماً والتعذيب المفضي إلى الموت وانتهاكات أخرى مرتبطة بالقمع الأولي في جنوب سوريا. ووصفت الحكومة الانتقالية السورية برئاسة أحمد الشرع هذه القضايا بأنها مرحلة أولى من المساءلة عن الفظائع التي ارتكبت خلال أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد.

ولجأ الأسد إلى موسكو مع عائلته في ديسمبر 2024 بعد أن أطاحت قوات المعارضة بقيادة الشرع بالنظام في هجوم استمر 11 يوماً. وكان قد صدر بحقه أمر اعتقال سوري في الشهر السابق بتهم القتل والتعذيب كما أشارت بي بي سي. واستضافت روسيا عدة شخصيات رفيعة سابقة في النظام منذ سقوط دمشق مما يجعل تسليمه أمراً غير مؤكد وفق تقارير إقليمية متعددة.

وقامت السلطات الجديدة باعتقال عدد كبير من المسؤولين متوسطي المستوى وعناصر الأجهزة الأمنية منذ توليها السلطة غير أن معظم كبار معاوني النظام لا يزالون في المنفى بعيدي المنال. ولم تسفر المحاولات السابقة التي بذلها معارضون سوريون لإدانة الأسد في محاكم غربية عن نتائج قبل هذه القضية المحلية. وتضيف الأحكام الصادرة الثلاثاء طبقة إضافية من الإجراءات القانونية ضد الزعيم المعزول الذي يواصل الإقامة في روسيا.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.