المؤسسة الوطنية للنفط تحذر من إغلاق مصفاة الزاوية بعد هجمات بمسيرات أشعلت حريقاً هائلاً

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
مصفاة الزاوية على الساحل الليبي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأن الهجوم الذي وقع مساء الاثنين استهدف مصنع خلط وتعبئة داخل مجمع الزاوية، حيث هبطت الطائرة المسيرة قرب الخزان النفطي الرئيسي وأنابيب النفط المغذية للسوق المحلية. وأدى الحريق الناتج عن ذلك إلى التهام خزان للبنزين يحتوي على 4.5 ملايين لتر تابع لشركة بريقة لتسويق النفط، مما تسبب في انهياره، وفق ما أكدته كل من المؤسسة الوطنية للنفط ووزارة النفط. ويواصل رجال الإطفاء والطوارئ الليبيون جهودهم للسيطرة على الحريق الذي تصاعدت منه أعمدة دخان كثيفة فوق المنطقة الواقعة على بعد 50 كيلومتراً غرب طرابلس، في حين أكد المسؤولون عدم وقوع إصابات خطيرة، مع علاج بعض حالات استنشاق الدخان من قبل جهاز الإسعاف والطوارئ الصحية.

وفي بيان أصدرته الثلاثاء، وصفت المؤسسة الحادث بأنه الأحدث ضمن ثلاث هجمات وقعت منذ الأحد، شملت استهداف خزان نافثا ومحطة تحلية في المدينة ذاتها. وأعلنت المؤسسة استعدادها لإعلان حالة القوة القاهرة وإغلاق المصفاة كلياً لحماية ممتلكاتها وموظفيها إذا استمرت مثل هذه الأعمال العنيفة. كما دعت السلطات الليبية إلى إطلاق تحقيق معمق لكشف الجناة ومنع أي زعزعة إضافية لاستقرار البنى التحتية النفطية الحيوية.

وسجلت بيانات المؤسسة الوطنية للنفط لشهر يونيو إنتاج البلاد من النفط والمكثفات بمعدل 1.5 مليون برميل يومياً، وهو أعلى معدل يومي منذ عام 2013، في خطوة تقرب البلاد من أهدافها طويلة الأمد المتمثلة في 2 ملايين برميل يومياً. وتلعب مصفاة الزاوية دوراً مهماً في هذا الإنتاج بطاقة تصل إلى 120 ألف برميل يومياً، ما يجعلها أكبر مصفاة عاملة حالياً، بينما تبقى مصاف أخرى رئيسية خارج الخدمة. وقد ساهم في هذا الانتعاش مشاريع إعادة التأهيل والاهتمام الدولي المتجدد من شركات مثل توتال إنرجيز وإيني، بحسب تقييمات صناعية أصدرتها وكالة «إس أند بي جلوبال».

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أن مصفاة الزاوية أغلقت لعدة أيام في مايو إثر اشتباكات مسلحة في محيطها أثارت مخاوف تتعلق بالسلامة وعطلت الطريق الساحلي. وشهد قطاع النفط الليبي انقطاعات متكررة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، إذ غالباً ما تتنافس الإدارات في طرابلس والشرق على السيطرة على الموارد. وأسفرت مثل هذه الأحداث أحياناً عن تراجع الإنتاج الوطني إلى أقل من 400 ألف برميل يومياً خلال فترات الاقتتال الشديد، وفق سجلات البنك الدولي.

ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، تسعى ليبيا إلى تجاوز إنتاج 2 مليون برميل يومياً بحلول أواخر العشرينيات من القرن الحالي من خلال مشاريع جديدة وشراكات أجنبية، لكن التهديدات الأمنية المستمرة تعرقل تحقيق هذه الطموحات. وتظهر الهجمات الأخيرة باستخدام الطائرات بدون طيار – والتي لم تؤد إلى أي ضحايا في الهجوم الأول على خزان النافثا السبت الماضي حسبما ذكرت شركة تكرير النفط بالزاوية – هشاشة هذه المنشآت أمام التشرذم السياسي المستمر. وتواصل المؤسسة الوطنية للنفط رفع درجة التأهب إلى أقصاها في منطقة الزاوية على خلفية هذه الحوادث المتكررة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.