التهديد الصاروخي الإيراني يدفع إلى تبديل سري لطائرة ترامب في تركيا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تبادل طائرات ترامب السري في تركيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس دونالد ترامب صعد إلى الطائرة الرئاسية القديمة في أنقرة يوم 8 يوليو 2026 أمام أنظار العامة بعد إعلانه أنه سيستخدم هذه الطائرة القديمة لأسباب تتعلق بالحنين إلى الماضي. وبعد ذلك نقل الرئيس سراً داخل شاحنة تموين مرتفعة تستخدم عادة لخدمة الوجبات إلى طائرة عسكرية من طراز سي-32إيه كانت في الانتظار، وهي طائرة بوينغ 757 معدلة تستخدمها نائبة الرئيس في كثير من الأحيان. أما وزير الدفاع بيت هيغسيث فقد صعد إلى الطائرة البديلة مستعملاً الدرج الخارجي لتعزيز الخدعة القائلة إن ترامب لا يزال على متن الطائرة الأكبر، وفق ما أوردته الصحيفة. وتلقى الصحفيون وعدد من موظفي البيت الأبيض الموجودين على الطائرة المضللة تعليمات بإسدال جميع ستائر النوافذ، ولم يُخطروا بالتبديل الرئاسي خلال مرحلة المغادرة الأولى.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي مطلع على الخطة أن هذه الخدعة المعقدة جاءت استجابة لمعلومات استخباراتية أشارت إلى أن إيران تعتزم إطلاق صاروخ على الطائرة بعد انهيار المفاوضات والضربات الأميركية التي أعقبت ذلك. وكانت «نيويورك تايمز» قد أوضحت في وقت سابق أن الخدمة السرية أوصت بتغيير الطائرة نظراً لأسئلة معلقة حول أنظمة الدفاع في طائرة بوينغ 747-8 التي قدمتها قطر وأصبحت الطائرة الرئاسية الأساسية. وكان ترامب قد أعلن خلال القمة في أنقرة أنه لا يزال الهدف الأول لإيران، وأعاد التأكيد على ذلك أثناء حديثه إلى الصحفيين على متن إحدى الطائرتين. وأشارت رويترز إلى أن الرئيس بيل كلينتون اعتمد تكتيكاً مشابهاً للخداع عام 2000 عندما دخل باكستان على متن طائرة تنفيذية غير مميزة فيما لعبت طائرة الرئاسة دور الإلهاء.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة إن ستائر النوافذ أُسدلت «لأن الركاب كانوا على الأرجح في رحلة خطرة بسبب هؤلاء الأوغاد». وأضاف «لكن إذا ذهبت فأنتم تذهبون معي»، واقترح أن يفكر البعض يوماً في تغيير مهنته. وشدد الرئيس طوال الرحلة على أن التهديد الإيراني قائم في كل لحظة.

وبحسب تقارير «سي بي إس نيوز» التي أوردتها التغطيات المختلفة، فإن الطرازات القديمة لطائرة الرئاسة تحتوي على أنظمة ليزر قادرة على تعمية الصواريخ الواردة، بينما لم تُكشف القدرات الدقيقة للطائرة الجديدة المقدمة من قطر وقت وقوع الحادث. وأفادت «واشنطن بوست» بأن ترامب غير الطائرة مجدداً بعد هبوطها في قاعدة راف ميلدنهول بالمملكة المتحدة قبل أن يتابع طريقه إلى الولايات المتحدة، رغم أن التسلسل الدقيق لعملية النقل النهائية لا يزال غير واضح. وقد ضمنت العملية أن تغادر الطائرة الصغيرة المجال الجوي التركي دون أن تلفت الانتباه المتوقع من التهديدات المحتملة.

وصرح مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشونغ بأن الطائرة الرئاسية الجديدة تضم تدابير أمنية متطورة للغاية. وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في إحاطة منفصلة أن التحديثات الإضافية على الطائرة ستكتمل في خريف 2026. وامتنعت الإدارة عن تأكيد التفاصيل التشغيلية لمغادرة تركيا فيما أكدت على سلامة تنقلات الرئيس بشكل عام.

وقد فتحت وزارة العدل تحقيقاً في مصادر التسريبات التي كشفت هذه التفاصيل، مع استدعاء عدد من الصحفيين للإدلاء بشهاداتهم وفق ما أوردته وسائل إعلام عدة منها «فوربس». ولفتت «واشنطن بوست» إلى أن الحادثة وقعت وسط توترات متصاعدة مع إيران إثر انهيار المحادثات الدبلوماسية. وأكدت مراجعة نشرتها «إندبندنت» للروايات المتداولة أن نقل شاحنة التموين شكل العنصر المركزي في الإجراء الأمني الذي أبقى موقع الرئيس الحقيقي مخفياً خلال نافذة المغادرة الحساسة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.