انتشر رجال الإطفاء في إزالة جثماني رجل وامرأة شابة يوم السبت أثناء تفتيش المعادن الملتوية وألواح الخرسانة من الهيكل المنهار في حي بلاكا، وفق ما أخبر به مسؤول في الفرقة اليونانية للإطفاء وكالة رويترز. أما الانفجار الذي وقع صباح اليوم السابق فقد أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، كان اثنان منهما امرأتين أُنقذتا من مبنى مجاور ونُقلتا إلى المستشفى، بينما أُصيب مارٌّ بجروح بسيطة جراء الشظايا المتطايرة. وأفادت رويترز بأن الانفجار ألقى بالأنقاض والزجاج المكسور حتى ثلاثة مبانٍ بعيداً، مما أحدث أضراراً في المنازل والدكاكين والسيارات المركونة وحتى كنيسة في المنطقة السياحية التاريخية.
وقال عمدة أثينا هاريس دوكاس إن الانفجار مرتبط على الأرجح بمؤسسات الغاز، وأضاف أن شيئاً ما ذهب بشكل خاطئ للغاية. وأبلغ مصدر شرطي صحيفة «إي كاثيميريني» أن الطابق الثاني في المبنى كان متصلاً بأنابيب الغاز الطبيعي لخدمة مطبخ ومدفأة الشقة التي يسكنها زوجان كبيران في السن. وتابع مسؤولو الإطفاء والشرطة تحقيقاتهم في المكان طوال نهاية الأسبوع من دون استبعاد أسباب محتملة أخرى، على حد ما ذكرته رويترز.
ويضم الأشخاص الأربعة المفقودون مواطناً بريطانياً مسناً وزوجته اليونانية البالغة 77 عاماً اللذين كانا يقيمان في الطابق العلوي، بالإضافة إلى أربعة سياح أميركيين استأجروا الشقة في الطابق الأول عبر منصة إيجار قصيرة المدى وفاتهم رحلة مقررة على متن طائرة دلتا إيرلاينز من مطار أثينا، بحسب مصدر شرطي نقلته وسائل إعلام عدة منها «إي كاثيميريني». وكان هؤلاء السياح -وهما زوجان يتراوح عمرهما بين 30 و40 عاماً- من المفترض أن يغادروا الشقة بعد ظهر الجمعة لكنهم لم يفعلوا، كما أوضح مصدر شرطي منفصل لوكالة رويترز. وتضم فرق البحث 30 إطفائياً وست مركبات وثلاثة كلاب مدربة على كشف الأحياء وأجهزة جيوفون للكشف عن علامات الحياة، وقد توقفت عملياتها بشكل دوري أثناء رفع الأنقاض، حسبما أفادت خدمة الإطفاء «إي كاثيميريني».
يقع حي بلاكا عند سفح الأكروبوليس، أبرز نصب تذكاري أثري في اليونان يستقطب ملايين السياح الدوليين سنوياً إلى أزقته الضيقة المليئة بالمقاهي ومحال بيع التذكارات، بحسب بيانات وزارة السياحة اليونانية. وقال أحد السكان المحليين أندرياس مارتزاكليس للصحفيين في الموقع إن القوة التي شعر بها كانت وكأن المبنى بأكمله أو الحي كله قد انفجر، مشيراً إلى شدة ذلك. ووصف العمدة دوكاس الذي زار المنطقة المغلقة الوضع بأنه «معقد جداً»، وأشار إلى إجلاء المباني المجاورة احترازياً، على ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.
وقع الانفجار نحو الساعة 7:35 صباح الجمعة في المبنى المؤلف من طابقين بشارع ليسيكراتوس قرب قوس هادريان ومعبد زيوس، محولاً إياه إلى ركام من البلاط المكسور والأمتعة المنزلية المبعثرة في أنحاء الموقع، بحسب لقطات ووصف رويترز. وكانت حقيبة يد امرأة تحتوي على جوازات سفر وعقد إيجار من بين المواد المستخرجة من الأنقاض، كما أشارت «إي كاثيميريني». وواصلت أطقم الإطفاء عملها حتى نهاية الأسبوع مستخدمة جرافات لتنظيف الموقع بعناية مع فحص سلامة الهياكل المجاورة، وفق ما ذكره مسؤول في الإطفاء.
ولم يُصدر المحققون حتى الآن قراراً نهائياً حول السبب رغم تقارير الشهود عن شم رائحة الغاز قبل وقوع الانفجار بفترة قصيرة، بناء على المعلومات المقدمة لـ«كاثيميريني». وسلط الحادث الضوء على معايير السلامة في الأحياء التاريخية التي يعود بناء معظم مبانيها إلى عقود سابقة وتضم سكاناً وإيجارات سياحية قصيرة الأجل، وهو أمر أبرزته تقييمات سابقة لخدمة الإطفاء اليونانية بشأن مناطق الخطر في المدن. ومن المتوقع أن تستمر العمليات بحذر شديد لتفادي انهيارات إضافية، فيما حافظت السلطات على حاجز شرطي حول المنطقة المتضررة.
EN