بانكوك منطقة منكوبة بعد غرق الطرق الرئيسية جراء الأمطار الغزيرة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
يتحرك السكان والمستجيبون عبر مياه الفيضان في باثوم ثاني خلال فيضانات تايلاند عام 2011. صورة أرشيفية؛ ليست من الحدث الخاص بعام 2026. | ويكيميديا كومنز

أعلن محافظ بانكوك تشادشارت سيتيبونت العاصمة التايلاندية منطقة منكوبة يوم السبت بعد أن واجه السكان فيضانات واسعة النطاق نجمت عن أمطار غزيرة استمرت طويلا، وفقا لتقرير لوكالة رويترز. وقال سيتيبونت إن الوضع يحمل خطرا على حياة الناس إلى جانب إلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة. وفتحت إدارة مدينة بانكوك ملجأ للنازحين فيما ساعدت فرق الطوارئ المتضررين من الشوارع والسيارات المغمورة بالمياه. كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حجم الفيضانات التي اجتاحت عدة أحياء.

وتوقعت دائرة الأرصاد الجوية التايلاندية عواصف رعدية وأمطارا غزيرة إلى شديدة الغزارة خلال نهاية الأسبوع، بعد أكثر من 24 ساعة من الهطول المستمر الذي تجاوز 150 ملمترا في بعض المناطق، بحسب رويترز. وأصدر المسؤولون الحكوميون تحذيرا طارئا موجها خصيصا إلى السكان المقيمين قرب القنوات، يطالبهم بنقل ممتلكاتهم إلى أرض مرتفعة احتياطيا. ويتيح هذا الإعلان الوصول إلى تمويل طارئ وموارد تساعد في التخفيف من التداعيات الإضافية على البنية التحتية والحياة اليومية في المدينة المكتظة بالسكان.

وأبرز تقييم أجراه البنك الدولي لمخاطر الكوارث الطبيعية في تايلاند كيف يمكن لأحداث الفيضان أن تؤثر تأثيرا كبيرا على القطاع المالي والاقتصاد بشكل عام، إذ تقع 41 بالمئة من القروض الممنوحة للشركات لدى البنوك في مناطق تشهد مخاطر فيضانات نهرية مرتفعة. وأشار البنك الدولي إلى أن فيضانات 2011 التي بلغت أضرارها 46.5 مليار دولار أمريكي أو 12.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حينها، غمرت أكثر من ستة ملايين هكتار وأثرت على أكثر من 13 مليون شخص. وتؤكد هذه المؤشرات التاريخية على إمكانية أن تؤدي حتى الفيضانات المحدودة في بانكوك إلى تعطيل شبكات التصنيع والزراعة والنقل.

وواصلت فرق الاستجابة الطارئة عملياتها طوال اليوم مع ارتفاع منسوب المياه في المناطق المنخفضة، بحسب ما أوردته رويترز. ونشرت السلطات المدينة مضخات وحواجز في مواقع رئيسية مع متابعة التطورات الجوية عن كثب تحسبا لمزيد من الأمطار. ولم تسجل أي إصابات أو ضحايا في الساعات الأولى بعد الإعلان، غير أن المسؤولين حذروا من مخاطر الطرق المغمورة والمياه الجارفة.

ويأتي الحدث وسط أنماط إقليمية أوسع تشهد نشاطا موسوميا مكثفا أرهق استعداد تايلاند لمواجهة الكوارث في السنوات الماضية، استنادا إلى بيانات جمعتها منظمات التنمية الدولية. وقد أسفرت موجات فيضان سابقة في المحافظات الجنوبية عام 2025 عن أكثر من 160 قتيلا وأثرت على ملايين الأسر، مما دفع الحكومة إلى مراجعة أنظمة الإنذار المبكر ومتانة البنى التحتية. وتعكس التدابير الأخيرة في بانكوك الدروس المستفادة من تلك التجارب بهدف الحد من الاضطراب الاقتصادي في العاصمة.

ويعتزم المسؤولون تقييم الأضرار التي لحقت بالمرافق العامة والممتلكات الخاصة في الأيام المقبلة مع بدء انحسار المياه في بعض الأحياء، كما ذكرت رويترز. ويسمح وضع المنطقة المنكوبة بتنسيق جهود الإغاثة بين عدة جهات. ودعا السكان إلى الالتزام بالتوجيهات الرسمية وتجنب السفر غير الضروري حتى تحسن الأحوال.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.