أصدر الرئيس لولا أمراً تنفيذياً مؤقتاً يحظر استغلال وتوسط وإعلان جميع أشكال المراهنات عبر الإنترنت، ويمنع فوراً إيداع أي أموال جديدة في حسابات اللاعبين. ويملك المراهنون حتى 5 أكتوبر فرصة سحب الأرصدة المتبقية، وبعدها يتعين على المنصات إنهاء عملياتها في البرازيل، مع إلزام متاجر التطبيقات ومزودي خدمات الإنترنت بحجب الوصول إليها ابتداءً من 6 أكتوبر، بحسب ما أعلنه وزير المالية داريو دوريغان. ويظل الأمر نافذاً فقط في حال إقرار الكونغرس له خلال الـ120 يوماً المقبلة. واعتبر دوريغان المراهنات عبر الإنترنت مشكلة صحية عامة خطيرة خلال الإعلان عن الإجراء في ساو باولو.
وصف لولا هذه الصناعة بأنها «سرطان» يجب استئصاله لئلا يدمر العائلات، وقال إن الورم إما أن يُزال وإما أن يقتل المريض. وأشار إلى أن الإطار القانوني بدأ في عهد الرئيس السابق ميشيل تيمير عام 2018، غير أن القطاع توسع بلا ضمانات كافية خلال إدارة جاير بولسونارو. وكرر الرئيس انتقاده للمقامرة عبر الإنترنت التي تحول الإدمان إلى مصدر ربح، بما في ذلك خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقبل فرض الحظر، شهد السوق المنظم للمقامرة الإلكترونية في البرازيل نمواً هائلاً. وتوقع محللو براديسكو بي بي آي أن إيرادات الألعاب الإجمالية بلغت 17 مليار دولار في 2025، بارتفاع 33 بالمئة عن العام السابق، وكانت التقديرات تشير إلى بلوغها 20 مليار دولار في 2026. ويمثل القطاع نحو 3.4 بالمئة من مبيعات التجزئة البرازيلية، بمشاركة أكثر من 25 مليون لاعب نشط، وفق تقارير الصناعة.
ويبدو التأييد الشعبي للحظر قوياً، إذ أظهر استطلاع أجراه أطلس وبلومبرغ هذا الأسبوع أن نحو 60 بالمئة من البالغين البرازيليين يؤيدون حظر المراهنات عبر الإنترنت، بينما أشارت استطلاعات أخرى إلى تأييد يصل إلى 75 بالمئة. ويأتي الإعلان قبل تسعة أيام من الدورة الأولى للتصويت، في وقت يسعى فيه لولا لنيل ولاية رئاسية رابعة في سباق يظهر استطلاعات الرأي أنه متقارب مع منافسه فلافيو بولسونارو.
ووصف السناتور فلافيو بولسونارو الخطوة بأنها شعبوية وذات دوافع سياسية خلال فعالية انتخابية في ريو دي جانيرو. وحذرت الجمعية الوطنية للألعاب واليانصيب من أن الحظر سيوجه أكثر من 30 مليون مقامر نحو مواقع غير قانونية غير منظمة، وأنه لا يراعي الاستثمارات الكبيرة التي قدمها المشغلون المرخصون. وأبدى ممثلو الصناعة عزمهم المطالبة بتعويضات عن إلغاء التراخيص الممنوحة بموجب الإطار التنظيمي لعام 2025.
وربطت الحكومة حظر المقامرة بمبادرة جديدة لتخفيف الديون تهدف إلى التخفيف من الضغوط المالية على الأسر. كما أحال لولا مشروع قانون إلى الكونغرس يجرم بعض الأنشطة المتعلقة بالمراهنات ذات الاحتمالات الثابتة، مثل الترويج والاستدراج المعتمد على البيانات للمراهنين. وقدر تقرير لمعهد دراسات السياسات الصحية تكلفة الأضرار المرتبطة بالمقامرة على النظام الصحي العام في البرازيل بنحو 38.8 مليار ريال سنوياً، أي ما يعادل حوالي 7.7 مليار دولار.
EN