نظام الدخول والخروج الأوروبي يتسبب في طوابير مطارية واسعة وتحذيرات من شركات الطيران لصيف 2026

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
طوابير واسعة في المطارات بسبب نظام الدخول والخروج بالاتحاد الأوروبي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

حذرت شركة رايان إير في بيان أصدرته خلال يوليو من أن نظام الدخول والخروج التابع للاتحاد الأوروبي غير مستعد لمواجهة ذروة سفر العائلات في الصيف، وأنه ينطوي على مخاطر تشكيل طوابير طويلة وتفويت الرحلات والتوتر غير الضروري في المطارات. ودعت الناقلة الحكومات الأوروبية إلى تعليق عملية التسجيل البيومتري حتى سبتمبر بعد انقضاء الفترة الأكثر ازدحاماً، كما نصحت المسافرين بالوصول مبكراً للرحلات المتجهة خارج منطقة شنغن. وقال نيل ماكماهون كبير مسؤولي العمليات في رايان إير: «لا ينبغي معاملة المسافرين والعائلات كفئران تجارب في نظام سيطرة على جوازات السفر غير مكتمل يهدد بإحداث طوابير طويلة وتفويت رحلات وتوتر غير مبرر في المطارات هذا الصيف».

ويطلب النظام الذي دخل حيز التشغيل الكامل في 10 أبريل 2026 بعد مرحلة تدريجية بدأت في أكتوبر 2025 من غير مواطني الاتحاد الأوروبي تقديم بصمات الأصابع وصورة فوتوغرافية عند دخول منطقة شنغن المؤلفة من 29 دولة، بحسب ما أوردته يورونيوز. وفي مطار فيوميتشينو بروما ارتفع الزمن المطلوب لمواطني المملكة المتحدة لاجتياز مراقبة الحدود من سبع دقائق إلى 20 دقيقة حتى بعد الربط مع البوابات الإلكترونية، كما أبلغ إيفان باساتو كبير مسؤولي الطيران في المنشأة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». وأكد باساتو أن المطار غير راضٍ على الإطلاق عن الانتظار ساعة أو ساعتين، وطالب بحلول عاجلة تشمل إلغاء التكرار في الإجراءات وتوسيع نطاق تطبيق التسجيل المسبق الذي لا يعمل حالياً إلا في السويد والبرتغال.

وامتدت الطوابير في مطار فارو بالبرتغال من 10 دقائق إلى أكثر من 30 دقيقة أحياناً، كما قال المشرف بيدرو أوليفيرا المسؤول عن مراقبة الحدود في تصريح لـ«بي بي سي». وأشار إلى أن اعتماد النظام على خوادم أوروبية مترابطة يعني أن عطلاً في مكان واحد مثل وارسو قد يؤدي إلى تعطيل متزامن في مواقع أخرى، رغم تراجع تكرار مثل هذه الحوادث. وأضاف البرتغال عدداً من ضباط الحدود، ووجه الأطفال دون سن 16 عاماً نحو المكاتب المأهولة لأخذ البيانات البيومترية بدلاً من الأكشاك الذاتية، مع التشديد على أن التأخيرات الشديدة التي تتجاوز الساعة تبقى نادرة ما لم تحدث تجمعات غير متوقعة للرحلات.

وأفاد مجلس المطارات الدولي في أوروبا بأن أوقات الانتظار ارتفعت إلى خمس ساعات خلال فترات الذروة منذ إطلاق النظام في أبريل، وذلك في المطارات الكبرى والصغيرة السياحية على حد سواء، مع زيادة أوقات المعالجة بنسبة 70 بالمائة في بعض الحالات. وكان المجلس قد مارس ضغطاً على المفوضية الأوروبية لاتخاذ إجراءات تشغيلية وتعليقات جزئية، وهو ما طبّقته عدة دول أعضاء عقب حوادث سابقة منها طوابير استمرت سبع ساعات في لشبونة. ومن جهتها حذرت «آياتا» من احتمال بلوغ فترات الانتظار ست ساعات في أكثر المعابر ازدحاماً خلال أشهر الصيف الرئيسية، وفق التقييمات الصناعية.

ووصف مسافرون أجرى «بي بي سي» مقابلات معهم في روما تجاربهم التي تراوحت بين طابور استمر ساعتين مع الأطفال لعائلة من يوركشاير، وبين زوجين أميركيين فاتهما سائقهما بعد تأخير ساعة واحدة. كما أبلغ زوار وصلوا عبر برشلونة بأن أوقات مراقبة الجوازات اقتربت من طول رحلاتهم، مع تعطل متكرر للآلات ساهم في إبطاء الإجراءات. وسلطت روايات مماثلة من براكنيل ومناطق بريطانية أخرى الضوء على الفارق بين المتوقع والواقع في اجتياز الحدود تحت المتطلبات الجديدة.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الاضطراب يظل محدوداً في غالبية المطارات، وإنها ستواصل تقديم الدعم الكامل للدول الأعضاء في تنفيذ النظام. وكان خطوط الطيران ومشغلو المطارات قد طلبوا صلاحية التعليق الاستباقي خلال الفترات المزدحمة، غير أن اجتماعاً عقد في وقت سابق هذا العام لم يسفر عن تغيير سياسي فوري، بحسب ما أوردت «بي بي سي». وأشارت صحيفة «الغارديان» في مقال نشرته في يونيو إلى أن المسؤولين يتوقعون ألا يستقر الوضع قبل عام أو عامين مع استمرار تحسين البنية التحتية والتوظيف والجوانب التقنية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.