نظم الاتحاد الدولي لكرة القدم عرضاً فنياً أعده كريس مارتن مغني فرقة كولدبلاي وسيشارك فيه أيضاً الفنان النيجيري بيرنا بوي خلال المباراة النهائية على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي بحسب بيان الجهاز الحاكم. ووصف فيفا الحدث بأنه احتفال تاريخي يقع عند تقاطع الرياضة والموسيقى والتأثير العالمي. ولن يتم دفع أي أجور للفنانين المشاركين لكن العرض من المتوقع أن يدر أموالاً لمبادرة تعليمية حسبما أفاد فيفا في إعلانه. وتخطط كل من بي بي سي وآي تي في لبث العرض كاملاً مع التحليل الذي يغطي الوقت اللازم لتركيب المسرح وإزالته.
وستصل مدة استراحة منتصف المباراة إلى 25 دقيقة متجاوزة الحد الأقصى البالغ 15 دقيقة الذي يحدده مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) بموجب القانون السابع للعبة. وحصل فيفا على إعفاء خاص لمرة واحدة من إيفاب لهذه المباراة بعد رفض المجلس طلباً مشابهاً تقدم به كونميبول عام 2021 لمخاوف تتعلق برفاهية اللاعبين حسبما ذكرت صحيفة تايمز أوف إنديا. وتنص إرشادات إيفاب على أن أي تعديل في طول فترة الاستراحة يتطلب موافقة الحكم وأن قواعد المسابقة يجب أن تحدد المدة مسبقاً. وأثارت فترات الخمول الممتدة تساؤلات حول ارتفاع خطر الإصابات العضلية عند استئناف اللعب وفق تقييمات إيفاب.
وشهد نهائي كأس العالم للأندية العام الماضي على نفس الملعب عرضاً استغرق 24 دقيقة في الاستراحة شارك فيه كولدبلاي وجي بالفين ودوجا كات وتيمز حسب سجلات فيفا. وقال جيمس ماسينغ من لايف نيشن الذي أنتج العرضين لـ«بي بي سي» إن توقعات الجماهير في الفعاليات الرياضية الكبرى ارتفعت وأن الموسيقى تساعد على جعل النهائي يبدو كنهائي حقيقي. كما ساهم في إنتاج عروض استراحة السوبر بول التي تؤكد أرشيفات الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية أنها تضمنت عروضاً موسيقية منذ عام 1967.
وأوضح ماسينغ لـ«بي بي سي» أن صناعة الرياضة تتنافس مع تجارب حية أخرى مثل المسرح والسينما الأمر الذي يتطلب الابتكار للحفاظ على تفاعل الجمهور. وقدمت فرقة ذا كيلرز عرضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بين أرسنال وباريس سان جيرمان في مايو مما أوجد ذروة طاقة ملحوظة داخل الملعب كما أضاف. وأدخلت يويفا العروض الموسيقية في نهائي دوري الأبطال قبل عشر سنوات بينما أضافت الجائزة الكبرى البريطانية الموسيقى إلى برنامجها قبل ثلاث سنوات حسب المنظمين.
وقال صانع المحتوى البريطاني المتخصص في كرة القدم إليس بلاتن لـ«بي بي سي» إنه لا يؤيد عرض الاستراحة أو فترات الترطيب المرتبطة به والتي استخدمت لبث الإعلانات على بعض الشبكات. وأعرب بلاتن الذي حضر عدة مباريات في البطولة عن قلقه من أن الجماهير تصاب بالضجر بنهاية فترة الراحة المطولة وأن اعتبارات رفاهية اللاعبين بما في ذلك التبديلات المحتملة يجب أن تكون الأولوية. أما المذيعة الرياضية بيتي غلوفر التي تغطي البطولة في الولايات المتحدة فقد أبلغت «بي بي سي» بأنها لا تزال غير متأكدة مما إذا كانت كرة القدم بحاجة فعلاً إلى مثل هذا الترفيه رغم الجهود المبذولة لتوسيع قاعدة الجمهور الأمريكي للعبة.
وشهدت بطولة 2026 مشاركة بارزة للمشاهير تراوحت بين تسليم كرة المباراة والظهور أمام الكاميرات حسب تحديثات فيفا. وأدرجت مباريات الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية الدولية في أوروبا عروضاً مخصصة لاستراحة منتصف المباراة في جميع الجولات عام 2025 حسب تقارير الصناعة. وأشار ماسينغ إلى أنه مع تزايد عالمية الرياضة يحدث تحول نحو صناعة المناسبات واللحظات بدلاً من التركيز على المباراة فقط بحسب تصريحاته لـ«بي بي سي».
وقالت غلوفر لـ«بي بي سي» إن الترفيه إذا جذب مشجعين جدداً دون التأثير على نزاهة المباراة فإنه يخدم غرضاً إيجابياً على الرغم من أنها لا تتخيل تنظيم عروض مشابهة في كأس العالم المقبلة التي تستضيفها إسبانيا والبرتغال والمغرب. وأبدى بلاتن فضوله لمتابعة تأثير عرض الاستراحة على النهائي نفسه نظراً لمشاركة لاعبين مثل ليونيل ميسي. وقد أثار هذا التطور نقاشات في وسائل الإعلام الكروية حول ما إذا كانت مثل هذه الإنتاجات ستؤثر على البطولات الكبرى المقبلة أو حتى المسابقات المحلية.
EN