قال مسؤولون اتحاديون إن وكلاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) كانوا يجرون مراقبة في عنوان بيدفورد مرتبط بشخص صدر بحقه أمر ترحيل نهائي، عندما غادرت مركبة الموقع بعد السابعة صباحاً بقليل في 13 يوليو. وعندما حاول الضباط إيقاف المركبة حاولت الفرار من المكان، فأطلق أحد الوكلاء سلاحه خشية على سلامة العامة، كما جاء في بيان أصدرته وزارة الأمن الداخلي. وأصيب السائق وتوفي لاحقاً متأثراً بإصاباته.
وأفاد المدعي العام لولاية مين آرون فراي، وهو ديمقراطي، بأن التصريحات الأولية التي جمعها المحققون أظهرت أن الشخص حاول الفرار بالمركبة باتجاه الضابط، مما دفع وكيلاً في عمليات الإنفاذ والإبعاد إلى إطلاق الرصاصة القاتلة، وقد وضع الوكيل على إجازة إدارية.
وقال السناتور أنغوس كينغ، المستقل عن ولاية مين، إن وزير الأمن الداخلي ماركوين مولين وصف المتوفى في البداية بأنه هدف لمذكرة توقيف في العملية المتعلقة بالهجرة، ثم صحح هذه المعلومات بعد ساعات ليؤكد أن الرجل لم يكن الشخص المستهدف. وحدد تحالف حقوق المهاجرين في مين الضحية بأنه مواطن كولومبي يبلغ من العمر 26 عاماً يحمل تصريح عمل ورقم ضمان اجتماعي، وكان يعيش في المنطقة مع زوجته وابنته الصغيرة. وقال التحالف في بيان إنه كان عضواً في المجتمع في طريقه إلى العمل عندما وقع الحادث. «كان عضواً في مجتمعنا وجاراً وإنساناً انتهت حياته بشكل مأساوي»، أضافت المنظمة مقدّمة تعازيها لعائلته.
وصف شهود تحدثوا إلى وسائل إعلام محلية سيارة دفع رباعي بيضاء غير مميزة مزودة بأضواء وامضة وضباطاً يرتدون سترات خضراء تابعة لـICE وهم يحاصرون سيارة سيدان بيضاء قرب الموقع حوالي الساعة 7:20 صباحاً. وقال لوكاس سكوت، أحد سكان بيدفورد، لصحيفة «بيدفورد غازيت» إن العملاء كانوا يصرخون وهم يقتربون قبل أن يسمع أربع طلقات نارية على الأقل. وروت ماري هايز لـ«أسوشيتد برس» أنها شاهدت زوجة الرجل تسقط على ركبتيها بجانب جثمانه بينما كانت ابنته تبكي قريباً منها مرتدية حقيبة ظهر وردية اللون. ولم يُكشف بعد عن اسم الرجل المتوفى انتظاراً للتعرف الرسمي وإخطار أسرته، بحسب مكتب المدعي العام في مين.
وأعلنت السناتور سوزان كولينز، الجمهورية عن ولاية مين، أن مكتب المفتش العام في وزارة الأمن الداخلي يقود التحقيق في استخدام القوة المميتة. وأشار كينغ إلى أن الوكلاء المعنيين لم يكونوا يرتدون كاميرات جسدية، الأمر الذي سيصعب جهود إثبات سجل واضح للأحداث. «هذا ما تدور حوله هذه التحقيقات، وأنا أنوي بالتأكيد متابعتها لأبذل كل ما في وسعي لضمان أن يكون التحقيق شفافاً وشاملاً قدر الإمكان»، قال كينغ وفقاً لـ«أسوشيتد برس».
وقعت حادثة إطلاق النار في مين بعد أسبوع واحد فقط من قيام ضابط اتحادي في هيوستن بولاية تكساس بإطلاق النار قاتلاً على المواطن المكسيكي لورنزو سالغادو أراوجو البالغ 52 عاماً في 7 يوليو خلال توقيف مروري اعترف المسؤولون لاحقاً بأنه لم يكن الهدف الرئيسي. وذكرت «أسوشيتد برس» أن حادث بيدفورد يُعد على الأقل الوفاة التاسعة المرتبطة بإنفاذ قوانين الهجرة منذ توسيع إدارة ترامب عمليات الترحيل. وخلصت مراجعة أجرتها الوكالة إلى أنه في خمس حوادث إطلاق نار سابقة على الأقل شاركت فيها ICE، جرى التناقض لاحقاً بين الروايات الرسمية الأولية وبين تسجيلات فيديو أو أدلة أخرى.
واجتذبت الاحتجاجات مئات الأشخاص إلى وسط بيدفورد وإلى مدخل مكتب كولينز، حيث طالب المتظاهرون بوقف العمليات وانتقدوا تصويتها لصالح تمويل الوكالة. ورفعت جماعات حقوقية دعاوى قضائية بشأن ما وصفتها بتكتيكات عدوانية خلال عمليات مماثلة، منها واحدة في مين أُطلق عليها «عملية صيد اليوم» وبدأت في يناير. وكثفت هذه الأحداث الرقابة على وزارة الأمن الداخلي تحت قيادة مولين الذي تولى المنصب في مارس عقب إقالة سلفه.
EN