الولايات المتحدة تشن ضربات جوية على أهداف إيرانية بعد هجمات على ناقلات قرب مضيق هرمز

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مضيق هرمز: الممر النفطي الرئيسي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن ضربات جديدة نفذتها هذا الأسبوع على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وشبكات القيادة ومواقع الرادار الساحلية وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقًا تابعًا للحرس الثوري الإسلامي، بهدف الحد من التهديدات التي تواجه الشحن التجاري عبر مضيق هرمز. جاءت العملية عقب هجمات إيرانية على ثلاث ناقلات نفط في الممر أو قربه، وصفتها واشنطن بانتهاك واضح للهدنة التي وقعت في يونيو. وبحسب تقرير لشبكة «بي بي إس نيوز»، ألغت إدارة ترامب أيضًا إعفاء يسمح ببيع النفط الإيراني في الأسواق العالمية كجزء من الرد.

وأطلقت القوات الإيرانية النار على السفن في المياه الإقليمية العمانية في وقت سابق من الأسبوع، مما أثار أحدث تصعيد في نزاع اندلع مرات عدة منذ فبراير. وخلص تقييم أممي إلى أن حركة الشحن في المضيق توقفت تقريبًا، مما أدى إلى احتجاز نحو 6000 بحار على متن مئات السفن، بينما ظلت دول الخليج في حالة تأهب عالية. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 17 شخصًا وإصابة 115 في الضربات الأمريكية الأخيرة التي طالت خمس محافظات، وتتفق هذه الأرقام إلى حد كبير مع البيانات الواردة في ملخص أممي للاشتباكات.

ويأتي هذا الحادث ضمن الحرب الإيرانية الأوسع نطاقًا لعام 2026 التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير، وهي هجوم أسفر عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وأشارت نظرة عامة لموسوعة «بريتانيكا» على النزاع إلى أن إيران ردت بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة في المنطقة، مع فرض حصار فعلي على المضيق، الذي تشير تقديرات التجارة البحرية إلى أن نحو 25% من النفط المنقول بحرًا عالميًا و20% من الغاز الطبيعي المسال يمر عبره عادة. وأصدر القائد الجديد آية الله مجتبى خامنئي أول تصريح علني له هذا الأسبوع، قرئ على التلفزيون الرسمي بعد دفن والده في مشهد، معلنًا أن الانتقام من المسؤولين عن الوفيات هو إرادة الأمة.

وقال مجتبى خامنئي: «نتعهد بأن نثأر لدم الزعيم الشهيد وجميع شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين والملوثين». وأضاف: «الانتقام هو إرادة أمتنا ويجب أن يُنفذ حتما. إن الأمر لا يتوقف على وجودي الشخصي ولا على وجود مسؤولين آخرين. سواء كنا حاضرين أم لم نكن، فإنه سيحدث». ورد الرئيس دونالد ترامب محذرًا من أن أي محاولة إيرانية لاغتياله ستدفع الولايات المتحدة إلى تدمير كل مناطق إيران، وذلك في تعليقات أوردت بعد معلومات استخباراتية أشارت إلى أن طهران أعدت مثل هذه الخطط.

وأوضح تقرير لجهاز البحوث في الكونغرس صدر في مارس كيف أن زرع إيران للألغام وهجماتها على السفن قد خفضا حركة الشحن بأكثر من الثلثين في المرحلة الأولى من الحرب. وجاء إعلان الإغلاق الأخير رغم مذكرة تفاهم في يونيو تعهدت فيها إيران بتوفير المرور الآمن للسفن التجارية مقابل إنهاء العمليات القتالية الكبرى. وتواصل الوسطاء جهودهم لإحياء المحادثات، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظرائه في عمان بينما طالبت المسؤولون الأمريكيون طهران بالتأكيد علنًا على بقاء المضيق مفتوحًا.

وأعربت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأعمال العدائية المتجددة، وأدانت التهديدات التي تتعرض لها دول الخليج ومياهها، داعية إلى خفض التصعيد لحماية البحارة وتدفقات الطاقة العالمية. وكان ترامب قد أعلن انتهاء وقف إطلاق النار عقب حوادث الناقلات لكنه أشار إلى أن القنوات الدبلوماسية ستبقى نشطة. ووضع تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الضربات الأمريكية الأخيرة على أنها استهدفت مواقع على طول المضيق وفي جزيرة قشم، واستمرت نحو 90 دقيقة وشملت طائرات مقاتلة إلى جانب أصول أخرى.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.