قدم المسؤولون الأوكرانيون حصيلة متفاوتة قليلاً في الساعات التي تلت الضربة التي وقعت يوم السبت على سومي، إلا أنهم اتفقوا على أن قنابل انزلاقية روسية أصابت منطقة مدنية مزدحمة في المدينة الواقعة شمال شرق أوكرانيا قرب الحدود مع روسيا. وقال عمدة سومي أرتم كوبزار عبر تيليغرام إن خمسة أشخاص لقوا حتفهم بينهم فتاة تبلغ 13 عاماً، فيما أصيب 30 شخصاً على الأقل، وفق ما أوردته بي بي سي نيوز في تقريرها عن الهجوم. أما الإدارة الإقليمية فقد أبلغت وكالة أوكرينفورم أن الحصيلة بلغت أربعة قتلى بينهم طفل و17 مصاباً، وهو تناقض شائع في التقارير الأولية لهذه الحوادث المتطورة بسرعة.
والتقطت لقطات من مقهى محلي حصلت عليها بي بي سي نيوز وبثتها اللحظة الدقيقة التي دوت فيها انفجارات قريبة، مما دفع الزبائن والموظفين إلى الركوع على الأرض في ثلاث زوايا مختلفة للكاميرا. وأظهرت إحدى الزوايا الشارع الخارجي، بينما كشفت اللقطتان الداخليتان عن أشخاص كانوا يصطفون عند الكاونتر يسقطون فجأة طلباً للاحتماء مع استمرار الانفجارات. ثم هرع أفراد من الشارع إلى الداخل بعد أن هدأت الانفجارات المباشرة، كما أظهر الفيديو بحسب المحطة.
وكتب الحاكم الإقليمي أوليه هريغوروف على تيليغرام أن مركز الهجوم شمل مبنى سكنياً شاهقاً ومتجراً وشارعاً كان يضم عدداً كبيراً من الأشخاص بمن فيهم أطفال، نقلاً عن رويترز. وأشار الحاكم إلى أن فرق الطوارئ عملت طوال الليل لإنقاذ الناجين من تحت الأنقاض، فيما تلقى المصابون العلاج في المستشفيات. وأعلن يوم حداد في جميع أنحاء منطقة سومي عقب الهجوم، كما ذكرت عدة وكالات أنباء.
وتتناسب هذه الضربة مع نمط استخدام روسي مكثف للقنابل الانزلاقية ضد المناطق الحدودية الأوكرانية تسارع منذ مطلع 2025، وفق تقييمات متكررة نشرتها رويترز. وكان هجوم صاروخي سابق في أبريل 2025 على سومي قد أسفر عن مقتل 35 شخصاً على الأقل بينهم طفلان وإصابة 129 آخرين، كما أفادت السلطات الأوكرانية حينها. ووقع ذلك الهجوم خلال احتفالات أحد الشعانين، وكان من أشد الحوادث المدنية دموية في النزاع منذ 2023.
ونقلت الجزيرة عن جهاز الطوارئ الأوكراني تأكيده أن قنبلتين انزلاقيتين أصابتا المنطقة المزدحمة يوم السبت، مع تقارير أولية تحدثت عن خمسة قتلى و17 جريحاً ارتفع العدد في بعض الحسابات لاحقاً. وانتشر فيديو المقهى بسرعة على الإنترنت، مما أثار تعليقات حول مفاجأة التهديد للأماكن العامة العادية. وواصل المسؤولون الأوكرانيون نسب مثل هذه الهجمات مباشرة إلى القوات الروسية العاملة من أراض قريبة.
EN