وفاة ليندسي غراهام حليف ترامب وصقر الدفاع عن 71 عاماً إثر مرض مفاجئ

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
السيناتور عن ولاية كارولينا الجنوبية ليندسي غراهام يتوفى في سن 71 عاماً | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن مكتبه في بيان أن الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا توفي مساء يوم السبت، مطالبًا بالخصوصية لأفراد الأسرة ومعبرًا عن تقديره للصلوات في هذا الوقت الصعب. ولم يتضمن الإعلان الذي نشرته وسائل إعلام بينها وكالة أسوشيتد برس وصحيفة الغارديان أي تفاصيل إضافية حول طبيعة المرض. وكان غراهام قد عاد لتوّه من زيارة خارجية التقى خلالها بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف قبل يوم واحد من وفاته، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

كان غراهام من أشد المدافعين عن تقديم المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، وقد حذر في مقابلة أجرتها معه «بي بي سي» عام 2023 من أن «بوتين لن يتوقف عند أوكرانيا»، مضيفاً أن «الضعف في أوكرانيا يعني الخسارة في تايوان». وشملت دعوته المتواصلة لسياسة خارجية أمريكية حازمة اتخاذ مواقف تصادمية تجاه إيران وتأييد زيادة الإنفاق على الدفاع، على حد قول «الغارديان». وتتناسب هذه المواقف مع دوره كواحد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ نفوذاً في مسائل الأمن القومي على مدار أكثر من عشرين عاماً.

ترأس غراهام لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ بعد فوزه في الانتخابات لعضوية المجلس العام 2002، وفقاً للسجلات الكونغرسية وسيرته الذاتية الرسمية في مجلس الشيوخ. كما خدم في لجان الاعتمادات والقضاء والبيئة والأشغال العامة، حيث ركز على خفض الإنفاق غير الضروري وإصلاح الاستحقاقات وتعزيز الأولويات المحافظة. وتظهر بيانات مجلس الشيوخ التي راجعها موقع «غوف تراك» أنه رعى 22 مشروع قانون أصبحت قوانين خلال فترة خدمته، وكان الكثير منها مرتبطاً بالشؤون العسكرية وقضايا المحاربين القدامى.

وكان غراهام يُنظر إليه على الدوام كحليف رئيسي للرئيس دونالد ترامب، إذ حافظ على تواصل وثيق مع الرئيس وانضم إليه بانتظام في ملعب الغولف، بعد أن انتقده في البداية خلال حملة 2016 الانتخابية، كما أشارت وكالة أسوشيتد برس. ويعكس تحول غراهام إلى أحد أكثر مؤيدي ترامب موثوقية في مجلس الشيوخ التحولات الأوسع داخل الحزب الجمهوري في ما يتعلق بالسياسة الخارجية والشؤون الداخلية. وكان نفوذ السناتور يمتد غالباً إلى ما وراء الحدود الحزبية في قضايا الدفاع رغم بقائه محافظاً صلباً.

ولد غراهام في التاسع من يوليو عام 1955 في مدينة سنترال بولاية ساوث كارولينا، واكتسب سمعة في حل المشكلات تعود إلى 33 عاماً من الخدمة العسكرية، التي شملت عمله كضابط قضائي في الحرس الوطني الجوي، وفقاً لسيرته الذاتية الرسمية وموسوعة بريتانيكا. دخل عالم السياسة بانتخابه لمجلس النواب في ساوث كارولينا عام 1992 قبل أن يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عام 1994 ممثلاً الدائرة الثالثة في الولاية. مهدت هذه التجربة الطريق لترشحه الناجح لمجلس الشيوخ عام 2002، حيث أصبح أول مرشح في ساوث كارولينا يتجاوز المليون صوت في انتخابات عامة خلال إعادة انتخابه عام 2008، كما تظهر سجلات حملته.

فاز غراهام بإعادة انتخابه لاحقاً في عامي 2014 و2020، وبنى سجلاً تشريعياً ركز على الدفاع الوطني والانضباط المالي وتعيينات القضاة، بحسب موقع السناتور وبطاقات التقييم التابعة لمنظمة «هيريتيج أكشن» التي تتابع تصويتاته. ويترك رحيله مقعداً شاغراً في وفد ساوث كارولينا بمجلس الشيوخ قبل انتخابات 2026، على الرغم من عدم صدور أي تفاصيل فورية حول الخلافة من المسؤولين على مستوى الولاية أو الاتحادي. ويمثل وفاة السناتور عن 71 عاماً نهاية لمسيرة امتدت لتشمل الخدمة في كلا المجلسين التشريعيين وتركت بصمة دائمة على النقاشات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأمريكية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.