الشرطة النيجيرية تحتجز رئيس مجلس الاستثمار الرئاسي الوهمي بعد صدور مذكرة قضائية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الشرطة تحتجز رئيس مجلس رئاسي مزيف | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ألقت الشرطة النيجيرية القبض على أدينيي أدييمي ماثيو الذي قدم نفسه مديراً عاماً لمجلس الترويج للاستثمار الأجنبي الرئاسي (PFIPC) في ولاية أوسون عقب مطاردة استمرت عدة أسابيع. وذكرت الشرطة أن العملية شاركت فيها إدارة الاستخبارات بالقوة مع فريق الاستجابة الاستخباراتي، وسيخضع المشتبه به لاستجواب إضافي في المقر الرئيسي بأبوجا.

وتغيب ماثيو عن جلسة كانت مقررة الثلاثاء أمام المحكمة الاتحادية العليا بالعاصمة، حيث يواجه اتهامات بالتزوير والانتحال، ما أدى مباشرة إلى إصدار مذكرة باحتجازه. وأوضح محاميه للمحكمة أن مخاوف تتعلق بسلامته حالت دون حضوره، وأن موكله أرسل رسالة مفتوحة إلى الرئيس بولا تينوبو يشرح فيها هذه المخاوف.

وأعلنت الرئاسة الأسبوع الماضي أن الوثائق المستخدمة في إنشاء المجلس مفبركة، بما في ذلك توقيع مزور منسوب إلى رئيس الموظفين فيمي غباجابياميلا على خطاب التعيين. ووفق مكتب الرئاسة فإن الرئيس تينوبو وجه فور الكشف عن التزوير بإجراء تحقيق في قضية الفساد. وكان ماثيو ادعى في مقابلات مع وسائل إعلام محلية أن المجلس بدأ عمله عام 2024 لجلب الاستثمار الأجنبي إلى نيجيريا، غير أن السلطات لم تعثر على أي سجل لصفقات أو اتفاقيات ناجمة عن ذلك. وسبق للمشتبه به أن وعد بتطهير اسمه أمام المحكمة مع التأكيد على أن حياته مهددة.

ورغم افتقاره إلى أي صفة رسمية، نجح المجلس الوهمي في الحصول على مكاتب داخل مجمع الأمانة الاتحادية بأبوجا، وسجل عدة حسابات بنكية منها حساب لدى البنك المركزي النيجيري. وظهر الكيان كبند في قانون الاعتمادات لعام 2026 بتمويل قدره 1.3 مليار نايرا (نحو 950 ألف دولار) وفق سجلات الميزانية. وأكد مكتب المحاسب العام أنه لم يُصرف أي أموال عامة لصالح (PFIPC) وأنه لم يمتلك حساباً تشغيلياً في البنك المركزي. ونقلت «بريميوم تايمز» عن ماثيو نفيه أي دور في إعداد أو إدراج التخصيص الميزاني لهذا الكيان غير الموجود.

وشكل مجلس النواب لجنة للتحقيق في كيفية دخول هذا التخصيص إلى الميزانية وفحص الوضع القانوني للوكالات المدرجة في إطار الاعتمادات لعامي 2025 و2026 حسب السجلات البرلمانية. وأيد نائب رئيس المجلس بنجامين كالو التحقيق بعد تلقي مكتبه مراسلات من الجهة تدعي صلتها بالرئاسة وتعمل من داخل الأمانة الاتحادية. وأفادت «الغارديان» بأن الحادثة أثارت عاصفة سياسية لإدارة تينوبو في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في يناير. ووصف نواب الحادث بأنه يهدد مصداقية عملية وضع الموازنة الوطنية، مؤكدين ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه.

وأعطى مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2025 نيجيريا 26 نقطة من 100، محتفظة بالمركز 142 من أصل 182 دولة دون تغيير عن العام السابق. وخلص التقييم إلى أن ضعف المؤسسات الديمقراطية ونواقص الحوكمة في معظم دول أفريقيا جنوب الصحراء يساهمان في استمرار ارتفاع مستويات الفساد المدرك في القطاع العام. وأشارت مراجعة أجرتها «تي في سي نيوز» مؤخراً لقضية (PFIPC) إلى أن الوكالة المزيفة فتحت 34 حساباً بنكياً منفصلاً قبل أن يُشكك في وجودها.

وحذرت لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية مراراً خلال الأشهر الماضية من تزايد ظاهرة يقوم فيها مجرمون بانتحال صفة مسؤولين حكوميين لإدارة عمليات وهمية وأنشطة تنفيذية في المدن الكبرى. وتسرد وثائق المحكمة ماثيو مع شخصين آخرين باعتبارهما استخدما أوراقاً مزورة لإنشاء المجلس وفتح حسابات باسمه والسعي للحصول على اعتراف رسمي من الجهات الحكومية. وقد جددت المنظمات المدنية والمعارضون والمحامون الكبار دعواتهم لإجراء تحقيق مستقل كامل حول كيفية تمكن مثل هذا المخطط من التقدم إلى هذا الحد داخل أجهزة الدولة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.