المحكمة العليا الكينية ترفض مطالبة الراستافاريين بالإعفاء الديني لاستخدام القنب

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
المحكمة الكينية ترفض طلب الراستافاريين بشأن القنب | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قرر القاضي بهاتي مواموي في المحكمة العليا الكينية أن الملتمسين الراستافاريين لم يقدموا إثباتاً كافياً يوضح كيفية مساس التشريعات النافذة المتعلقة بالمخدرات بحقهم في حرية الدين والمعتقد المنصوص عليها في دستور عام 2010. ورفض الحكم الادعاءات بأن تناول القنب يمثل ممارسة سرائرية أساسية يحميها الدستور من تدخل الدولة. وشدد مواموي في قراره على أن أي مطالبة دستورية تحتاج إلى أدلة ملموسة تربط المادة مباشرة بمتطلبات العقيدة الدينية.

وتعود القضية إلى جهود طويلة الأمد بذلها أتباع الراستافاريين في كينيا لنيل الاعتراف باستخدامهم الديني للقنب الذي يعتبرونه عشبة مقدسة تُعرف بـ«الغانجا» وتساعد على الاتصال الروحي. وأكد الملتمسون أن التجريم يجبرهم على الاختيار بين الالتزام بشعائر دينهم والامتثال للقانون. وسلطت سجلات المحكمة التي أوردتها تقارير محلية عدة الضوء على التوتر القائم بين قوانين المخدرات التي ترجع إلى الحقبة الاستعمارية والتي لا تزال سارية وبين الحماية الدستورية الحديثة لمعتقدات الأقليات.

وأقر مواموي بدور هذا الالتماس في إبراز قضايا مجتمعية أوسع تتعلق بتنظيم القنب خلال جلسة يوم الخميس. «ينبغي أن نجري حوارات صريحة حول القنب والاتجاه الذي يتعين علينا أن نسلكه»، قال في الحكم. «ليس هذا أمراً يخص جماعة الراستافاريين وحدها. إنه قضية وطنية تمتد عبر كامل أطياف مجتمعنا».

وقد وثقت الهيئة الوطنية الكينية لمكافحة الكحول وإساءة استخدام المخدرات زراعة واسعة النطاق غير مشروعة للقنب في المناطق الغربية والساحلية، حيث تتجاوز المصادرات السنوية مئات الأطنان وفق إحصاءات الوكالة. وتربط تقييمات الهيئة هذا الإنتاج بالاستهلاك المحلي وشبكات التهريب عبر الحدود. أما المبادرات الحكومية السابقة، بما فيها لجنة عمل عينها الرئيس السابق أوهورو كينياتا عام 2019، فقد استكشفت التطبيقات الطبية والصناعية المحتملة دون أن توصي بالتشريع الكامل للأغراض الترفيهية أو الدينية.

وأشار دعاة الإصلاح إلى الفرص الاقتصادية التي يمكن أن يولدها القنب المنظم، منها خلق فرص عمل في مجالات الزراعة والتصنيع والتصدير. وقدر موجز سياسات أصدره معهد كينيا لأبحاث السياسات العامة والتحليل عام 2022 أن إطاراً قانونياً مناسباً قد يساهم بشكل كبير في زيادة دخل المناطق الريفية ويولد إيرادات ضريبية للخدمات العامة. واستند الموجز إلى تجارب دول ألغت تجريم النبات مع التحذير من الحاجة إلى رقابة تنظيمية وصحية صارمة.

ويشكل الراستافاريون أقلية صغيرة لكنها ملحوظة في كينيا، ويتركزون في المناطق الساحلية والمراكز الحضرية حيث ناضلوا على مدى العقد الماضي من أجل تغيير السياسات عبر الالتماسات والحملات العامة. وتضع بيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة كينيا ضمن دول شرق أفريقيا ذات الإنتاج البارز من القنب غير المشروع الذي يغذي الأسواق الإقليمية. ويبقي الحكم الصادر الخميس الحظر القائم ساري المفعول في انتظار أي إجراء تشريعي قد يأتي بعد مشاورات عامة شاملة كما اقترح مواموي.

من جانبهم أعرب مسؤولون صحيون في وزارة الصحة عن مخاوفهم من ارتفاع معدلات الاستخدام حال إزالة الحواجز القانونية، مستشهدين بدراسات تربط الاستهلاك المفرط بمشكلات الصحة النفسية لدى الفئات الضعيفة. وتتابع تقارير الوزارة السنوية الارتفاع في الطلب على علاج اضطرابات تعاطي المواد بما في ذلك المشتقات القنبية. ومن المتوقع أن تشمل المناقشات المقبلة لجاناً برلمانية تنظر في بيانات الصحة العامة والتوقعات الاقتصادية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.