احتفت عدة صحف ومجلات بعودة سيلين ديون المؤثرة والمنتصرة إلى المسرح. ووصفت صحيفة «تلغراف» الحفل بأنه عودة محفوفة بالمخاطر وعالية التوتر، وربما أخطر ما شهده عالم الاستعراض على مر التاريخ. وأبرزت الصحيفة أن صوت المطربة أصبح أكثر خشونة لكنه يتسم بصدق أكبر. أما «الغارديان» فأوضحت أن ديون دخلت المسرح مرتدية فستاناً أسود وبدأت بأغنية «أون ني شانج با»، حيث انهمرت دموعها على الفور قبل أن تتحول إلى حالة من الابتهاج.
وأقيم الحفل في 12 سبتمبر، وكان أول عرض كامل تقدمه ديون منذ ست سنوات على مسرح أرينا بلينيتيود في نانتير. وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن المغنية البالغة 58 عاماً افتتحت العرض في الساعة 8:48 مساء أمام جمهور غفير قارب 35 ألف شخص، بعدما قدمت أداءً في أولمبياد سابق قبل عامين للإعلان عن عودتها. وذكرت مجلة «بيلبورد» أن قائمة الأغاني شملت 29 أغنية، تضمنت أغنيتها الجديدة «دانسون» و«أول باي ماي سيلف» بدون مرافقة موسيقية، إضافة إلى كلاسيكيات منها «ماي هارت ويل غو أون» ضمن مزيج من أبرز نجاحاتها.
كانت ديون منفتحة بشأن إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبس، وهو اضطراب عصبي نادر يؤدي إلى تصلب العضلات وتشنجها. ونقلت «رويترز» أنها تأثرت عاطفياً أثناء الأغنية الافتتاحية، وقالت للجمهور إن دموعها تعبر عن الفرح بعد أن تعهدت بعدم البكاء. وقد أجبرتها الحالة على إلغاء جولات عديدة، وكان آخر حفل كامل لها في 2020 قبل اندلاع الجائحة، بحسب ما أكدته وسائل إعلام متعددة.
بلغ الطلب على هذه الإقامة الغنائية مستويات استثنائية، إذ شارك أكثر من تسعة ملايين شخص في يانصيب للحصول على تذاكر السلسلة الأولى المؤلفة من 16 حفلاً خلال هذا الخريف. وأفادت «رولينغ ستون» بأن المنظمين أضافوا 10 حفلات إضافية في 2027 لتلبية الإقبال الشديد، ليصل العدد الإجمالي إلى 26 عرضاً. وحضر الحدث شخصيات بارزة منها ميشيل أوباما وأوبرا وينفري، كما أوردت «يورونيوز».
ركز المراجعون على الضعف والقوة اللذين تجليا طوال الأمسية. ووصفت «تايمز» اللندنية الليلة بأنها غامرة، وأثنت على طريقة ديون في منح الجمهور الحب الذي ردّه له بالمثل. وقال مراسل «سي بي سي» الذي حضر الحفل إن الأداء ترك الجمهور عاجزاً عن الكلام، معبراً عن المشاعر الجماعية التي سيطرت على الأرينا.
جمع العرض بين الأغاني الفرنسية والنجاحات الإنجليزية ليعرض جوانب مختلفة من فن ديون. وأضافت «نيويورك تايمز» أن الحفل تضمن فقرة ديسكو وأداء أغنية أوبرالية تحت تساقط الثلج. وساهمت الإضاءة البسيطة في جعل الأداء العاطفي والقوة الصوتية يحتلان مركز الصدارة، كما جاء في مراجعة «تلغراف».
EN