السلطات التركية تحتجز عشرات في مداهمات على أماكن LGBTQ+ والناشطين

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
غارات تركية تستهدف مجموعات LGBTQ+ | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد مكتب المدعي العام في إسطنبول بأن العمليات التي نفذت في 12 ولاية أسفرت عن اعتقال 26 شخصاً وتفتيش ستة مكاتب لجمعيات LGBTQ+، وضبط مواد منها مخدرات وأجهزة رقمية وكحول مهرب وسلاح ناري. وفي تحرك مواز أعلن مكتب المدعي العام في أنقرة اعتقال 21 شخصاً في تحقيق يستهدف جمعية كاوس جل (Kaos GL). وأعلن وزير العدل أكين غورليك أن التحقيقات المنسقة شملت 15 ولاية وتضمنت إجراءات ضد 162 مشتبهاً بهم إلى جانب تسع جمعيات و13 منشأة تجارية.

وحددت جمعية كاوس جل، وهي مجموعة حقوقية لـLGBTQ+ مقرها أنقرة، إجمالي الناشطين المعتقلين بنحو 50 شخصاً، وهو رقم يتجاوز ما أوردته النيابات، وأشارت إلى أن أكثر من 10 أشخاص اعتُقلوا من منازلهم. وأضافت الجمعية أن السلطات قيدت الوصول إلى عشرات المواقع الإلكترونية وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لمنظمات LGBTQ+ والناشطين والمدافعين. وبحسب الجمعية اتهمت السلطات الجمعية بإتاحة منشورات تحتوي على مواد فاضحة للأطفال، وطلبت إغلاق حسابها على منصة إكس مع حسابات نحو 15 كياناً مشابهاً.

وقال أكين غورليك إن التحقيقات التي يجريها المدعون في إسطنبول وأنقرة وإزمير وأيدين ومرسين تشكل جزءاً من الجهود الرامية إلى مواجهة الأنشطة التي قد تؤثر على القاصرين في مسائل التوجه الجنسي والهوية الجندرية. «وفق الواجب الدستوري الملقى على الدولة بحماية الأسر والأطفال فلن نتهاون مع أي منظمة إجرامية أو شبكة استغلال أو نشاط غير قانوني يستهدف الأطفال أو الشباب أو الأسر!» أكد الوزير. وأوضحت النيابة العامة أن المداهمات التي أُجريت تحت شعار «أسرتي آمنة» تسعى إلى منع اعتبار مثل هذا السلوك أمراً طبيعياً في المجتمع لمصلحة الأطفال وحماية مؤسسة الأسرة.

وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في أكتوبر 2025 بأن مسودة مسربة للحزمة القضائية الحادية عشرة تضمنت تعديلات على القوانين الجنائية والمدنية قد تجرم الأفراد من مجتمع LGBT وتفرض عليهم أحكاماً بالسجن.[[1]](https://www.hrw.org/news/2025/10/29/turkiye-draft-law-threatens-lgbt-people-with-prison) وحثت المنظمة الحكومة على سحب هذه المقترحات فوراً ووصفتها بأنها من أخطر التراجعات الحقوقية خلال عقود. كما أعربت 15 مجموعة تركية من LGBT عن قلقها البالغ من أن التعديلات ستضعف حرياتها الأساسية ومساواتها القانونية ودورها في المجتمع الديمقراطي.

وحظرت السلطات التركية مسيرات الفخر في إسطنبول منذ 2015 بدعوى المخاوف الأمنية، وألقت الشرطة القبض على أكثر من 50 مشاركاً في فعالية 2025 بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس.[[2]](https://apnews.com/article/istanbul-pride-lgbtq-crackdown-515d46b4d73d84293e6a966dc2632b9e) وصعدت إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان انتقاداتها لمجتمع LGBTQ+ في السنوات الأخيرة بما في ذلك تسمية 2025 عام الأسرة لمواجهة تراجع معدلات الإنجاب. وأورد تقرير منفصل لوكالة رويترز في يونيو 2026 كيف ربطت السلطات بعض الاعتقالات السابقة لناشطي LGBTQ+ باستعدادات لقمة دولية.[[3]](https://www.reuters.com/world/turkey-detains-209-anti-terror-raids-security-tightened-ahead-nato-summit-2026-06-23/)

وشملت المداهمات أماكن في أحياء بيوغلو وشيشلي بإسطنبول ومواقع في أنقرة ومدن أخرى. وأكد المدعون أن الأدلة تشير إلى تأثير غير مناسب على الأطفال والشباب في مسائل الجندر والتوجه الجنسي. واستنكرت الجماعات الحقوقية هذه التحركات ووصفتها بالتمييزية، إذ اعتبرتها جمعية حقوق الإنسان محاولة سياسية لفرض نموذج أسري واحد وتفكيك المجتمع المدني المستقل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.