أكد الرئيس دونالد ترامب مجددا دعمه لوحدة أيرلندا خلال اليوم الثاني من زيارته، إذ قال للصحفيين في منتجعه بدونبيغ إن دمج أيرلندا الشمالية مع الجمهورية يبدو أمرا طبيعيا تماما. وأدلى الرئيس الأمريكي بهذه التصريحات بعد مشاهدته اللاعب المتصدر في البطولة شين لويري وهو يبدأ ضرب الكرة في البطولة المفتوحة الأيرلندية، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). ووصف ترامب تصريحه الأول بأنه أمر روتيني عادي، وجدد التعبير عن محبته للشعب الأيرلندي أثناء كلمته في ملعب ترامب الدولي للغولف بمقاطعة كلير.
وكان ترامب قد أعلن خلال لقائه رئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن في دبلن اليوم السابق أنه يحبذ رؤية التوحيد وتوقع حدوثه في نهاية المطاف، بحسب ما أفادت به رويترز. وقال ترامب للصحفيين «حسنا، لا أريد إثارة أي مشاكل، لكنني أخبركم أنني أود رؤيتها موحدة»، وفقا لما نقل عن اللقاء المشترك. وأضاف أن هذا التطور سيكون إنجازا كبيرا للجميع، مؤكدا أن المملكة المتحدة سيكون لها رأي في الأمر حتى وهو يصفه بنتيجة رائعة.
ورفض قادة الوحدويين بسرعة أي تأثير خارجي على وضع أيرلندا الشمالية، إذ أكد زعيم حزب الديمقراطيين الوحدويين غافن روبنسون أن المستقبل الدستوري سيتقرر فقط من قبل شعب أيرلندا الشمالية وليس بناء على تعليقات صادرة عن واشنطن، كما نقلت صحيفة «ذا أيريش نيوز». ووصف روبنسون التوحيد المحتمل مع الجمهورية بأنه تدمير للبلاد، معبرا عن ثقته بأن أيرلندا الشمالية ستواصل اختيار المملكة المتحدة. وأكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام أن الاستفتاء لا يزال خارج الطاولة لأنه لا يوجد أغلبية تدعمه حاليا، بحسب تصريحات نقلتها صحيفة «الغارديان».
وقالت رئيسة حزب شين فين ماري لو ماكدونالد إن النقاش حول الوحدة قد تغير، ووضعت على عاتق رئيس الوزراء مسؤولية البدء في التخطيط، بحسب ما ذكرته محطة RTE. أما الزعيم السابق لشين فين جيري آدامز فقد وصف موقف ترامب بأنه مرحب به، ودعا إلى تشكيل جمعية مواطنين لدراسة التغيير الدستوري، كما أشارت صحيفة «الإندبندنت الأيرلندية». فيما رد حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي بطريقة فكاهية، مقترحا أن التصريحات تظهر أن ترامب ليس برتقاليا كما يبدو، في إشارة إلى الألوان التقليدية للوحدويين.
ويظل جزيرة أيرلندا مقسمة منذ التقسيم عام 1921، حيث تشكل أيرلندا الشمالية جزءا من المملكة المتحدة بينما حصلت الجمهورية على استقلالها، وهو تقسيم أبرزته تغطيات العديد من وسائل الإعلام بما فيها سي إن إن. وأرسى اتفاق الجمعة العظيمة لعام 1998، الذي ساعدت الولايات المتحدة في التوسط فيه تحت رئاسة بيل كلينتون بحسب رويترز، مبدأ الموافقة الذي يشترط أن يجري استفتاء على الحدود فقط إذا بدا أنه سيحظى بموافقة الأغلبية. ويمثل موقف ترامب العلني انحرافا عن الحياد الحذر الذي التزم به معظم الرؤساء الأمريكيين السابقين في هذه القضية.
وجمعت الزيارة بين اجتماعات رسمية في دبلن وقضاء وقت في منتجع الغولف الخاص بالرئيس بدونبيغ، حيث تقام البطولة المفتوحة الأيرلندية هذا الأسبوع، بحسب ما أفادت به قناة ITV News. كما خاطب ترامب قادة الأعمال وحضر فعاليات في مقر إقامة السفير الأمريكي خلال زيارته. ولم يعلن أي تغييرات في السياسة الأيرلندية أو البريطانية الحالية بشأن المسألة الدستورية عقب هذه التصريحات.
EN