قيادات وادي السيليكون ترد على تحذيرات باحثي أنثروبيك من كارثة الذكاء الاصطناعي

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
التنفيذيون في التكنولوجيا يعارضون تحذيرات الذكاء الاصطناعي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استقال باحث في شركة أنثروبيك هذا الشهر محذراً من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قيد التطوير قد تقضي على البشرية بحلول نهاية العقد الحالي، وهو تحذير أيده زميل له في الشركة قدر احتمال حدوث مثل هذه النتيجة بأكثر من 10% خلال السنوات العشر المقبلة. وسيطر تعليقا جاكوب كوكسون وإيفان هوبينغر على النقاشات في مؤتمر غولدمان ساكس التقني الذي عقد في سان فرانسيسكو هذا الأسبوع، حيث اجتمع المديرون التنفيذيون والمستثمرون لتقييم آفاق النمو في القطاع. ووفقاً لبلومبرغ، أدت هذه الحادثة إلى تصعيد الجدالات الطويلة الأمد حول المخاطر الوجودية المرتبطة بالتقدم السريع في الذكاء الاصطناعي، رغم أن بعض المشاركين في المؤتمر اعتبروا هذه الإنذارات مبالغاً فيها.

وكتب كوكسون، الذي عمل سابقاً في أوبن إيه آي قبل انضمامه إلى أنثروبيك، أن من يطورون هذه التكنولوجيا يعتقدون بصدق أنها قد تدمر البشرية، واتهم الشركات بالمقامرة بحياة الناس من خلال السعي نحو أنظمة فائقة الذكاء تستطيع اختراق أي شيء. ورد هوبينغر، رئيس علم المحاذاة في أنثروبيك، على منصة إكس مؤكداً هذه المخاوف ومحدداً تقديره الشخصي لخطر الانقراض. وذكرت بي بي سي نيوز أن كوكسون أكد أن تحذيراته لم تكن تهدف إلى التسويق، لكن تصريحاته جاءت وسط تدقيق متزايد للرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي الذي سبق له وصف الذكاء الاصطناعي بأنه اختبار للبشرية كنوع.

وقال الرئيس التنفيذي لتطبيق غريندر جورج أريسون لـ«بي بي سي نيوز» إن هذه التحذيرات تعكس نظرة معادية للحضارة تسود في أنثروبيك، وأعلن أنه أمر مهندسيه بالتوقف عن استخدام أدوات الشركة. أما الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ فقد رفض تماماً التوقعات باليوم المشؤوم خلال المؤتمر، بينما وصف المستثمر براد غيرستنر تصريح كوكسون بأنه مبالغة سخيفة. وشبه الرئيس التنفيذي لهاغينغ فيس كليمنت دولانغ استشارة كوكسون بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي بسؤال فني تكييف هواء عن تغير المناخ، وفقاً لمراجعة أناليتيكس إنسايت للحدث.

وقدر أمودي احتمال أن يسير تطوير الذكاء الاصطناعي في الاتجاه الخاطئ بنسبة 25%، وهو رقم تردد في مناقشات الصناعة الأوسع حول ما يعرف بـ«P(doom)». وأشارت بلومبرغ إلى أن الرئيس التنفيذي لسبيس إكس إيلون ماسك قدر فرصة أن يدمر الذكاء الاصطناعي البشرية بنسبة تصل إلى 20%، في حين قال عضو مجلس إدارة أوبن إيه آي الجديد بول كريستيانو إنه يرى الآن خطراً حقيقياً بتسارع القدرات بسرعة يؤدي إلى فقدان السيطرة كارثي في المدى القريب. وتبني هذه التقديرات على تحذيرات دامت سنوات من شخصيات داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، والتي أسست بعضها جزئياً للتخفيف من مثل هذه الأخطار.

وأبرز تقرير صادر عن جامعة ستانفورد في أبريل 2026 انفصالاً متزايداً بين خبراء الذكاء الاصطناعي والجمهور العام، إذ أعرب 10% فقط من الأمريكيين عن شعور أكبر بالحماس مقارنة بالقلق بشأن زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، وفقاً لبيانات بيو ريسرش المشار إليها في الوثيقة. وأفاد تيك كرانش بأن 56% من خبراء الذكاء الاصطناعي يعتقدون أن هذه التكنولوجيا ستؤثر إيجاباً على الولايات المتحدة خلال العشرين عاماً المقبلة، رغم أن قلق الجمهور يركز على فقدان الوظائف وزيادة استهلاك الطاقة من مراكز البيانات وتآكل مهارات التفكير النقدي. ويوضح التقرير كيف يتناقض التفاؤل الداخلي مع المخاوف اليومية حول التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية.

وبحثت أعمدة الرأي في نيويورك تايمز هذا العام أسباب استعداد بعض قادة التكنولوجيا لقبول المخاطر المروعة، معتبرة تقدم الذكاء الاصطناعي في إطار شبه ديني كطريق إلى التسامي أو مجيء ثان للبشرية. وأشارت إحدى الأعمدة إلى تصريحات خاصة لبيتر ثيل يساوي فيها معارضة التقدم العلمي غير المقيد بروح المسيح الدجال. أما تغطية وول ستريت جورنال للنقاش حول يوم القيامة فقد رسمت سيناريوهين أساسيين يخشاهما ما يسمى «اليائسون»: فقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التحسين التي تتبع أهدافاً مستقلة، أو إساءة استخدام البشر لهذه التكنولوجيا لأغراض مدمرة.

وتتوقع أبحاث غولدمان ساكس أن يتجاوز الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي تريليون دولار في 2026، منها 581 مليار دولار داخل الولايات المتحدة. وتقدر ماكينزي الإنفاق التراكمي على مراكز بيانات تعمل بالذكاء الاصطناعي بنحو 7 تريليونات دولار بين 2025 و2030، مع توقع أن يقع أكثر من 40% من هذا المبلغ في الولايات المتحدة. وتظهر بيانات ستاتيستا أن الاستثمارات الخاصة التراكمية في الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تجاوزت 757 مليار دولار حتى 2025، مما يبرز الزخم المالي وراء التطوير رغم المناقشات حول السلامة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.