الـITBP تطلق مناقصة لاستعادة جثمان «غرين بوتس» من إيفرست

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مناقصة لاسترداد «الأحذية الخضراء» من إيفرست | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدرت الشرطة الحدودية الهندية التبتية (ITBP) مناقصة في يونيو 2026 تطلب عروضاً من وكالات متخصصة لاستعادة جثمان اللانس نايك دورجي موروب، الذي اشتهر بين أجيال من متسلقي الجبال بلقب «غرين بوتس» بسبب الحذاء المميز الذي كان يرتديه عند وفاته. وتضع الوثيقة التي اطلعت عليها «الغارديان» موعداً نهائياً في أكتوبر 2026 لإتمام عملية الاستعادة في المرحلة الثانية على الجانب التبتي من الجبل، وتقدر أن المهمة ستحتاج إلى فريق من ستة إلى 12 خبيراً على الأقل في الارتفاعات العالية. وبحسب المناقصة، فقد أكد اختبار الحمض النووي الهوية بالفعل، مما حسم الشكوك الطويلة الأمد بشأن ما إذا كانت البقايا تعود إلى موروب أو إلى زميله تسيوانغ بالجور.

وتسلق موروب واثنان من زملائه قمة إيفرست في 10 مايو 1996 عبر الحافة الشمالية خلال بعثة للـITBP كانت تسعى إلى تحقيق أول صعود هندي عبر هذا الطريق. واجتاحت عاصفة ثلجية عنيفة المجموعة أثناء هبوطها، فأودت بحياة موروب والسوبيدار تسيوانغ سمانلا والعريف تسيوانغ بالجور في واحدة من أشد المواسم فتكاً التي شهدها الجبل حتى ذلك التاريخ. وتشير روايات بعثة الشرطة الحدودية الهندية التبتية عام 1996 إلى أن الثلاثة واصلوا التقدم بعدما عاد آخرون، وقد أكد الاتصال اللاسلكي موقعهم قرب المكان الذي ظهرت فيه الجثة لاحقاً.

ولسنوات طويلة ظلت البقايا البارزة علامة إرشادية للمتسلقين على الحافة الشمالية الشرقية، إذ كانت تقع تحت صخرة بارزة على ارتفاع نحو 8500 متر داخل منطقة الموت. ونقلت السلطات الصينية الجثمان إلى موقع أقل ظهوراً عام 2014 بحسب روايات عدة من متسلقي الجبال. وتذكر مناقصة الـITBP اسم موروب صراحة وتطالب بإجراء تحقق إضافي على البقايا قبل نقلها إلى دلهي وتسليمها في النهاية إلى أسرته في لاداخ.

وقالت كونتشاك يانغسكيت زوجة موروب لـ«بي بي سي نيوز» إنها ظلت تتمسك بالأمل رغم مرور الزمن. «في بعض الأيام وقبل أن أنام كنت أفكر أن طرقاً على الباب سيحدث الليلة، وأنه عندما أفتحه سيكون هو موجوداً هناك»، أضافت. وعند عودة الجثمان قالت إنها ستسأله «أين كنت طوال هذه السنوات؟». وأعرب ابنهما بانشوك دورجاي عن رغبة الأسرة في منحه صفة الشهيد وإقامة جنازة قرب حديقة الشهداء في له.

وتواجه استعادة جثمان من هذا الارتفاع صعوبات استثنائية، إذ يصل وزن الجسم المتجمد إلى عدة أضعاف الوزن الطبيعي، بينما تتسم التضاريس بانحدارات حادة وشقوق وبرد قارس قد يبلغ 40 درجة مئوية تحت الصفر. وأفادت «أوتسايد أونلاين» بأن تكلفة مثل هذه الجهود عادة ما تتراوح بين 40 ألفاً و80 ألف دولار حتى في الحالات الأقل تعقيداً، كما أن الجانب الشمالي يفتقر إلى إمكانية الإجلاء بالمروحيات المتاحة على الطريق النيبالي. وتوجد سابقات في هذا المجال منها إزالة جثمان آخر بارز عام 2007 كان يُعرف بـ«الجميلة النائمة».

وتظهر بيانات قاعدة بيانات الهيمالايا أن أكثر من 340 شخصاً لقوا حتفهم على إيفرست منذ بدء التسجيلات، وأن نحو 200 جثمان لا يزال على المنحدرات لأن استعادتها غالباً ما تعتبر خطرة للغاية. وسجلت القاعدة خمس وفيات خلال موسم التسلق الربيعي لعام 2026، مما يستمر في اتجاه تراجع أعداد الضحايا في السنوات الأخيرة مقارنة بالـ18 حالة التي سُجلت في 2023. وشكلت كارثة 1996 التي أودت بحياة موروب جزءاً من مأساة أكبر أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على جانبي الجبل في ذلك الشهر.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.