إدارة ترامب تفرض تعرفة بنسبة 15% على البوليسيكون لحماية إنتاج أشباه الموصلات الأمريكية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
منشأة إنتاج البولي سيليكون الأمريكية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

فرضت إدارة ترامب يوم الخميس تعرفة بنسبة 15% على البوليسيكون والمنتجات ذات الصلة مع تحديد أسعار دنيا للواردات، وذلك عقب تحقيق أمن قومي حدد مخاطر المنافسة الخارجية. وستدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ في ديسمبر وستتواكب مع حوافز تهدف إلى توسيع القدرة التصنيعية المحلية بحسب الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض. وقال الرئيس دونالد ترامب إنه قبل توصيات وزير التجارة هوارد لوتنيك، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة سمحت على مدى عقود للشركات الأجنبية بإضعاف منتجيها في قطاع البوليسيكون.

ويُشكل البوليسيكون مدخلاً أساسياً لأشباه الموصلات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمعدات العسكرية والإلكترونيات الاستهلاكية، مما يجعل أمن سلسلة التوريد أولوية استراتيجية. وأظهرت بيانات جمعية صناعة الخلايا الكهروضوئية الصينية أن حصة الصين من الإنتاج العالمي بلغت 93.2% في 2024، مما يعزز احتكارها شبه الكامل. ووثق الأمر انكماش حصة الولايات المتحدة من الإنتاج العالمي للبوليسيكون من 50% في 2005 إلى أقل من 2% العام الماضي.

ومن المتوقع أن تستفيد التعرفة وحدود الأسعار الدنيا المنتجين المحليين الرئيسيين «هيملوك سيميكوندكتور» و«واكر كيمي» اللذين يديران عمليات كبيرة داخل الولايات المتحدة بحسب تقييم الإدارة. وسجل تقرير لوكالة رويترز عن الإعلان ارتفاعات فورية في أسهم عدة مصنعي طاقة شمسية مدرجين في الولايات المتحدة، إذ تقدم سهم «فيرست سولار» بنحو 5% و«كنديان سولار» بأكثر من 5% فيما سجلت شركات أخرى مكاسب مماثلة. وتوقعت تحاليل منفصلة لسلاسل التوريد أن ترفع مثل هذه التعريفات تكاليف بعض مكونات أشباه الموصلات بنسبة تتراوح بين 5 و20%.

وردت السفارة الصينية في واشنطن بأن التعرفة تعطل التجارة بين البلدين بشكل خطير، وأن بكين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية شركاتها. وأضافت أن واشنطن تسيء استخدام السلطة الحكومية لاستهداف الشركات الصينية، وأن الحمائية لن تجعل الولايات المتحدة أكثر قدرة على المنافسة. ووصف محللون نقلت عنهم «غلوبال تايمز» التعرفة بأنها أحدث تصعيد في مساعي الحد من دور الصين ضمن سلاسل توريد التكنولوجيا الحساسة.

وتوقع تقييم صادر عن «موردور إنتليجنس» نمو سوق البوليسيكون العالمية من 16.31 مليار دولار في 2025 إلى 34.19 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 13% مدفوعاً بالطلب في قطاعي الطاقة الشمسية والإلكترونيات. وقد استحوذت أسواق آسيا والمحيط الهادئ على أكثر من 64% من هذه القيمة في 2025 مع احتفاظ الصين بمزايا هيكلية عبر سلاسل إنتاج متكاملة. ويأتي قرار التعرفة بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تنويع مصادرها وسط المنافسة التكنولوجية المستمرة مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويستمر هذا الإجراء في نمط القيود التي طبقتها الإدارة على واردات التكنولوجيا الصينية بما في ذلك الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالطائرات المسيرة والروبوتات البشرية. وأجرى مسؤولو وزارة التجارة تحقيقاً استمر عاماً كاملاً بموجب القسم 232 شكل أساس الأمر التنفيذي، وركز على كيف أضعفت زيادات الواردات القدرة التنافسية الأمريكية في كل من التصنيع الشمسي وصناعة أشباه الموصلات. ويتابع مراقبو الصناعة التأثيرات اللاحقة على سلاسل التوريد العالمية مع اقتراب موعد التنفيذ في ديسمبر.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.