عثرت الشرطة في جنوب أفريقيا على جثة امرأة شبه عارية قرب مقبرة في بلدة تمبيسا التابعة لبلدية إيكورهوليني يوم 26 سبتمبر، بحسب بيان صادر عن السلطات. وقال رئيس الشرطة الإقليمي تومي مثومبيني الذي تحدث إلى الصحفيين في الموقع إن الضحية يبدو أنها قُتلت رجماً بالحجارة، وإن التشريح الطبي سيحدد السبب الدقيق للوفاة. وأضاف مثومبيني أن محققين على قدر عال من الكفاءة تولوا القضية، متعهداً بمحاسبة الجناة.
وتشير إحصاءات الشرطة إلى أن هذا الاكتشاف يمثل الجثة العاشرة لامرأة يُعثر عليها في المنطقة منذ منتصف يوليو. وكانت كل الضحايا السابقات نساء في العشرينيات والثلاثينيات من العمر في معظمهن، وعُثر على عدة منهن مرتديات ملابس جزئية وبعلامات اعتداء جنسي أو كدمات، وفق تقييم أجرته الشرطة. أما الجثة الأولى فقد عُثر عليها في 15 يوليو وتعود لامرأة تبلغ من العمر 37 عاماً كانت عارية ومربوطة برباط كهربائي، مما أدى إلى اعتقال مشتبه به بسرعة لم تربطه السلطات بالوفيات اللاحقة. كما ألقت الشرطة القبض على امرأتين ووجهت لهما تهمة قتل الضحية التاسعة التي عُثر على جثتها مطعونة مع قطع في حلقها يوم 17 سبتمبر، كما أفادت الشرطة الأسبوع الماضي.
وقال المفوض الشرطي الإقليمي الفريق تومي مثومبيني للإذاعة الحكومية «إس إيه بي سي» إن المحققين رصدوا تشابهاً في مواقع بعض الجثث وحالها إذ غالباً ما تُركت في مناطق مفتوحة قرب الطرق الرئيسية، غير أنهم لم يؤكدوا وجود جانٍ واحد أو قاتل متسلسل. وأوضحت الشرطة أن عناصر من وحدة علم النفس التحقيقي المختصة بالجرائم العنيفة المعقدة أو المتسلسلة يشاركون في الفريق الذي يقارن الأدلة والجداول الزمنية وملفات الضحايا بين القضايا. كما نشرت السلطات فريقاً متعدد التخصصات يضم خبراء الأدلة الجنائية ومرسمي الملفات الإجرامية، كما صرح نائب رئيس الشرطة تيبيلو موسيكيلي في إحاطة لاحقة.
وتوزعت حالات الوفاة على عدة مواقع في إيكورهوليني منها كيمبتون بارك وأوليفانتسفونتين وكلايفيل وكواثيما وداون بارك بحسب سجلات الشرطة. ومن بين الضحايا اللاتي جرى التعرف عليهن إليزابيث «تسونستو» موسيلاكغومو البالغة 38 عاماً التي اختفت بعد ركضها بعد الظهر وعُثر على جثتها خلف أحد الفنادق، وغريشوس نكومو البالغة 28 عاماً التي أُلقيت بقاياها على أحد الطرق السريعة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية. كما عُثر على الضحية دينيو إيفلين موتاباني البالغة 38 عاماً مضروبة ومحروقة على جانب الطريق، بينما كانت إيتوميلينغ كيكانا البالغة 32 عاماً مفقودة منذ يوليو.
وتحتل جنوب أفريقيا أحد أعلى معدلات القتل في العالم، وهو أمر زاد من قلق الرأي العام بشأن العنف ضد النساء عقب هذه الاكتشافات كما أفادت وكالة أ ف ب. وكان مجلس البحوث الطبية في جنوب أفريقيا قد وثق سابقاً معدلات مرتفعة من قتل النساء، معتبراً هذا النمط تحدياً وطنياً مستمراً يتجاوز بكثير الحالات الحالية. وأطلقت الشرطة تحذيرات عامة تدعو النساء إلى توخي الحذر في المناطق المتضررة، وناشدت من لديه معلومات أن يساهم في التحقيق.
وأشار رئيس حكومة غوتنغ بانيازا ليسوفي إلى تحقيق تقدم في خيوط تتعلق باثنتين أو ثلاث من الحوادث السابقة دون الكشف عن تفاصيل في تصريحاته العلنية. وأدت سلسلة الحالات إلى تجدد الاهتمام بالعنف القائم على النوع، مع التأكيد من الجهات الأمنية على التعامل بجدية متساوية مع كل حالة وفاة بغض النظر عن أي روابط محتملة بينها، بحسب بيانات قيادة الشرطة الإقليمية. وظلت فرق الأدلة الجنائية في موقع الاكتشاف الأخير السبت لجمع الأدلة التي ستُدمج في التحقيق الأشمل.
EN