قاضٍ بنيومكسيكو يأمر ميتا بدفع 567 مليون دولار إضافية بسبب انتهاكات سلامة الأطفال

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
محكمة نيو مكسيكو تغرم ميتا 567 مليون دولار إضافية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تعود الغرامة الأخيرة إلى محاكمة متعددة الأطوار، إذ خلصت هيئة محلفين في مارس إلى أن ميتا مسؤولة عن تضليل المستهلكين بشأن سلامة فيسبوك وإنستغرام، بينما كانت خوارزميات التوصية الخاصة بها تعرض الأطفال للاستغلال الجنسي والتواصل مع المفترسين. وقال مسؤولو المحكمة إن القاضي رأى أن ممارسات الشركة تشكل إزعاجاً عاماً يشبه تلوث الهواء، إذ تمتد الأضرار إلى إلحاق أذى نفسي بالقاصرين فضلاً عن أعباء إضافية على الأسر والمدارس والمستشفيات وأجهزة إنفاذ القانون. وأصبحت نيومكسيكو أول ولاية تنتصر في محاكمة ضد منصة تقنية كبرى بشأن سلامة الأطفال بموجب قانون ممارساتها غير العادلة، بحسب وزارة العدل في الولاية.

ووصفت دعوى القضاء التي رفعت عام 2023 كيف توجه أنظمة ميتا المستخدمين الشباب نحو مواد وتفاعلات ضارة سعياً وراء مؤشرات التفاعل، مما أسفر عن آلاف الانتهاكات المسجلة. وقيّم المحلفون الحد الأقصى للعقوبة البالغ 5000 دولار عن كل انتهاك ليصلوا إلى التعويض الأولي البالغ 375 مليون دولار، وهو رقم يعززه الأمر القضائي الجديد بدرجة كبيرة. ويعكس المبلغ الإجمالي المشترك البالغ 942 مليون دولار كلاً من الانتهاكات المتعلقة بحماية المستهلك والنتائج الأوسع المتعلقة بالإزعاج العام.

أشارت ميتا إلى أنها ستستأنف حكم هيئة المحلفين الأصلي فيما تدافع عن استثماراتها في تقنيات السلامة. وأعلنت الشركة أنها أزالت أكثر من 36 مليون عنصر من محتوى الاستغلال الجنسي للأطفال من منصاتها العام الماضي، مع تحديد 96 في المائة منها بشكل استباقي بواسطة أنظمتها للكشف قبل أن يبلغ عن أي منها مستخدم. وفي تحديث أصدرته في يوليو 2026 قالت ميتا إنها أزالت بالإضافة إلى ذلك أكثر من 4 ملايين حساب مشبوه أظهر سلوكاً خطراً تجاه الأطفال.

وكشفت الرسائل الداخلية التي عرضت خلال الإجراءات عن توقع الموظفين انخفاضاً حاداً في التقارير المتعلقة بمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال بعد تطبيق الشركة التشفير الشامل الافتراضي على ماسنجر، إذ لاحظ أحدهم أن هذه الخطوة ستقلل الإحصاءات الرسمية المرسلة إلى الجهات المعنية. وسلط تحليل أجرته سي إن بي سي في فبراير، استناداً إلى سجلات غير مختومة من قضية نيومكسيكو، الضوء على مخاوف الموظفين من أن تعديل التشفير أخفى فعلياً حجم المشكلة عن المنظمين والجمهور. وقد غذت هذه الكشوف حججاً بأن ميتا أولت الأولوية لميزات المنتج على حساب حماية شاملة للأطفال.

ويتابع المدعون العامون في ولايات أخرى عدة نتيجة قضية نيومكسيكو بينما تتقدم آلاف الدعاوى المماثلة في المحاكم عبر البلاد بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين. وسجل المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين ملايين التقارير السنوية المرتبطة بالمنصات الإلكترونية، وكثير منها يتضمن تجنيداً لأغراض الاستغلال يبدأ على خدمات مثل فيسبوك وإنستغرام. وأشارت تقييمات فيدرالية سابقة للاتجار إلى أن غالبية حالات معينة من الاتجار الجنسي بالأطفال شملت الاتصال الأولي عبر شبكات تابعة لميتا.

وتواصل الجماعات المدافعة عن الحقوق المطالبة بتدقيق عمر أقوى وإعدادات خصوصية افتراضية وتعديل أسرع للمحتوى في القطاع بأكمله. وقد ردت ميتا بأنها تبلغ عن حالات الاستغلال الظاهرة للأطفال إلى السلطات الأمنية عبر المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين وفق المتطلبات القانونية. ورغم ذلك فإن الأحكام الصادرة في نيومكسيكو تضع سابقة قد ترفع تكاليف الامتثال والمخاطر القانونية لمشغلي وسائل التواصل الاجتماعي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.