مصرع ثلاثة إطفائيين وسط رياح قوية تفرض إجلاء 8000 من منتجعات كريت

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
حرائق الغابات تدفع إلى إجلاء من منتجعات كريت | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

حددت خدمة الإطفاء اليونانية الإطفائيين اللذين توفيا يوم الأربعاء قرب كريا فريسي في كريت وهما إمانويل ستراتيداكيس (58 عاماً) وبانتليس ديامانتاکيس (25 عاماً)، بينما لقي إطفائي ثالث حتفه قرب بلدة جيثيو في منطقة بيلوبونيز.

وصفت ماريا ليوني نائبة حاكم منطقة ريثيمنو الحريق بأنه أحد أكبر الحرائق النشطة في الجزيرة، إذ يمتد خط النار لأكثر من 15 كيلومتراً وقد التهم منازل وأراضي زراعية بالفعل. وقالت ليوني للصحفيين إنه لم يتم إعداد تقييم كامل للأضرار بعد، لأن السيطرة على الحريق تبقى الأولوية في ظل هبات رياح بلغت سرعتها 125 كيلومتراً في الساعة. ووصفت المسؤولة يوم الأربعاء بأنه يوم أسود للمنطقة بعد أن وصلت قوة الرياح إلى 11 درجة على مقياس بوفورت.

وسجلت سجلات خدمة الإطفاء الوطنية 224 إطفائياً مدعومين بـ53 مركبة و11 وحدة متخصصة وطائرتين لمواجهة حريق ريثيمنو، إلا أن الرياح القوية أوقفت العمليات الجوية صباح الخميس. ونُقل كثير من النازحين – بمن فيهم الزوار خلال موسم الذروة السياحية الصيفية التي يتوجه فيها ملايين إلى كريت سنوياً – إلى ملاجئ مؤقتة في بلدية مجاورة حيث أُعدت المؤن اللازمة. وأضافت ليوني أن الإدارة الإقليمية تنسق تقديم الدعم للعائلات المحلية والسياح المتضررين من عمليات الإجلاء السريعة التي جرت ليلاً.

وأفادت السلطات التركية بإجلاء مئات المنازل في المناطق المعرضة للحرائق، رغم أن معظم الحرائق في أنحاء البلاد قد تمت السيطرة عليها خلال اليوم السابق وفق تحديثات الحماية المدنية. وخلص تقييم مخاطر إقليمي أعدته وكالات الحماية المدنية إلى أن نمط درجات الحرارة الشديدة والجفاف أجهد موارد الطوارئ في أرجاء شرق البحر المتوسط. واستمرت ظروف مماثلة طوال معظم شهر يوليو في عدة دول مطلة على البحر.

وأمرت السلطات الإسبانية بإجلاء نحو 600 شخص قرب زامورا على الحدود مع البرتغال بسبب تقدم حريق، فيما أكدت السلطات البرتغالية إصابة خمسة أشخاص في حادث منفصل بمنطقة فالباكوس. وأعلنت خدمات الطوارئ الوطنية في إسبانيا أن الحرائق حول مدريد استقرت بما يكفي للسماح لآلاف السكان الذين أُجلوا سابقاً بالعودة إلى منازلهم بأمان. وتظهر سجلات الغابات الحكومية أن حريقاً في مقاطعة أفيلا أحرق أكثر من 43000 هكتار خلال الأسبوع الماضي، مما يجعله أكبر حريق غابات في تاريخ البلاد المسجل.

وفي فرنسا أفادت المحافظة بأن حريق جيرند الذي التهم 42000 هكتار لم يشهد انتشاراً إضافياً لثلاثة أيام متتالية رغم ارتفاع الحرارة إلى 41 درجة مئوية، مع توقعات بطقس أبرد وأمطار تساعد في جهود السيطرة. ووضعت الخدمة الوطنية للأرصاد الجوية عدة أقاليم جنوب شرقية تحت تنبيه برتقالي لموجة حر يبدأ ظهر الخميس. ويعد هذا الحريق الأكبر الذي يضرب فرنسا منذ 1949 بحسب الإحصاءات التاريخية لخدمة الإطفاء.

وقد ارتفعت حرارة أوروبا بمعدل يبلغ ضعف المتوسط العالمي خلال العقود الأخيرة، وهو اتجاه ربطه مرفق كوبرنيكوس لخدمات تغير المناخ بزيادة تكرار موجات الحر والنقص في المياه وتفاقم مواسم الحرائق عبر القارة. وتوقع أحدث تقريره الموسمي استمرار مخاطر الحرائق المرتفعة باتجاه وسط أوروبا في الأسبوع المقبل، مع بقاء اليونان وتركيا من أكثر المناطق تعرضاً. وحذر المتنبئون من أن الجمع بين الجفاف الطويل والرياح العاتية يعزز من حجم اندلاعات الحرائق هذا الصيف متجاوزاً المستويات الموسمية المعتادة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.