ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية في 31 يوليو أن مسؤولاً في حماس أكد قبول الجماعة لإطار نزع السلاح، مع توقع إصدار بيان رسمي خلال الساعات المقبلة. ووصف الرئيس دونالد ترامب هذا التطور بأنه إنجاز كبير في خطته المكونة من 20 نقطة، عبر منشور على «تروث سوشيال»، بحسب التقرير ذاته. وينص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية مع تقدم عملية نزع السلاح، ودعم قوة دولية للاستقرار لشرطة فلسطينية جديدة. وتلقى الزعيم الأمريكي شكراً من الوسطاء من مصر وقطر وتركيا على دورهم في تقدم المفاوضات.
واجه مجلس السلام، الذي أنشأته إدارة ترامب مطلع 2026 لإدارة الترتيبات ما بعد الحرب في غزة، عقبات متعددة منذ تأسيسه، كما أشار استعراض لمجلس العلاقات الخارجية من تلك الفترة. ورُفض اقتراح نزع السلاح الذي قدم إلى حماس في مارس وأبريل، كما أوردت عدة وسائل إعلام بينها بي بي سي في ذلك الحين. وقاد خليل الحية، الذي تولى زعامة حماس بعد مقتل يحيى السنوار في أكتوبر 2024، فرق التفاوض التابعة للمنظمة في المحادثات غير المباشرة التي تستضيفها مصر وقطر.
واصل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية رصد الأوضاع في غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. وكانت وزارة الصحة في غزة، التي تشير إليها الوكالة الأممية غالباً مع تحفظات، قد قدرت إجمالي القتلى من الحملة العسكرية السابقة بأكثر من 73 ألفاً، بينهم أكثر من 21 ألف طفل. وقتل 1200 شخص في إسرائيل وأُسر 251 آخرون في هجوم حماس يوم 7 أكتوبر 2023 الذي أشعل الجولة الأخيرة من القتال، بحسب السلطات الإسرائيلية.
أبلغ مسؤولون إسرائيليون الصحفيين أن الشروط الأخيرة لم تلب مطالب إسرائيل بتفكيك حماس بالكامل، كما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في تغطيتها للإعلان. وأضافت الصحيفة أن اتفاقاً أُبرم بين مفاوضي حماس والوسطاء لكن تل أبيب تحافظ على رفضها لأي نتيجة تحفظ نفوذ الجماعة. وسيركز اجتماع للوسطاء مقرر في القاهرة خلال الأيام المقبلة على تفصيل المرحلة الثانية، التي تربط نزع السلاح بخطوات إعادة الإعمار.
أفادت رويترز في يناير 2026 بأن المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية بدأت بإنشاء إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية لإدارة غزة تحت إشراف مجلس السلام. وتشمل هذه المرحلة نزع السلاح الكامل إلى جانب إعادة الإعمار بشكل صريح، كما ذكرت الوكالة حينها. وأشارت «واشنطن بوست» في تقرير قبل ثلاثة أيام من الإعلان الأخير إلى أن المجلس خفض بعض طموحاته وسط تأخيرات التنفيذ، متجهاً نحو مشاريع تجريبية أصغر للإسكان المؤقت.
أبرز تحليل لمركز سوفان نشر في يناير أن القوة الدولية للاستقرار، المقصود منها دعم نزع السلاح دون نشر قوات أمريكية برية، لا تزال تفتقر إلى التزامات ثابتة من الدول المساهمة المحتملة في تلك المرحلة. وكان المجلس نفسه منظماً ليشمل شخصيات بارزة وخبراء، مع منح مقاعد دائمة مقابل تبرعات كبيرة لصندوق إعادة الإعمار، كما أضاف التقرير الموجز للمركز. وكانت تركيا، أحد الوسطاء، تتوقع بدء المرحلة الثانية مطلع 2026، بحسب تقرير منفصل لوكالة رويترز صدر في ديسمبر 2025.
أعلنت حماس استقالة إدارتها المدنية في غزة في 6 يوليو بموجب معايير خطة السلام، وهو تطور أنهى أشهراً من الجمود يعود إلى يناير، كما سجل تجميع ويكيبيديا للأحداث. ويتجنب ميثاق مجلس السلام الإشارة المباشرة إلى القضايا الإقليمية الفلسطينية بينما يهدف إلى أداء مهام قد تكون من اختصاص هيئات الأمم المتحدة، كما لاحظت هيئة الإذاعة البريطانية في ملخصها الخلفي. ومن المتوقع إجراء محادثات إضافية لتوضيح آلية تنفيذ تسليم الأسلحة والمجموعات الأخرى غير حماس التي ستشمله الاتفاقية.
EN