نيكاراغوا تقترح ولاية رئاسية مدتها سبع سنوات قابلة للتجديد في إصلاحات دستورية جديدة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
نيكاراغوا تقترح فترات تجديد مدتها سبع سنوات | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اقترح رئيس الجمعية الوطنية غوستافو بوراس أثناء تلاوته الاقتراح في البرلمان تنظيم الحكومة حول ولاية مدتها سبع سنوات قابلة للتجديد، بهدف ضمان استقرار الرؤية والفعالية في العمل والاستمرارية في تلبية الاحتياجات الملحة للبلاد. وأوضح بوراس للمشرعين أن هذا النظام يجب أن يتوافق مع أولويات وجدول أعمال الخطة الوطنية للتنمية البشرية والتحرر من الفقر. أما الرئيسة المشاركة روزاريو مورييو التي تشارك زوجها الرئيس دانييل أورتيغا في السلطة التنفيذية فقد أكدت أن الموافقة المتوقعة ستتم في سبتمبر، بحسب تقارير أخبار الفاتيكان والجزيرة.

ويأتي هذا المشروع بعد أيام من تصريح أورتيغا في خطاب ألقاه في 19 يوليو بمناسبة ذكرى الثورة الساندينية، حين قال إن نيكاراغوا لن تجري أي انتخابات مستقبلية لمنع المعارضة من الاستيلاء على السلطة. ووصف أورتيغا الذي يحكم البلاد منذ عودته إلى السلطة عام 2007 هذا الإجراء بأنه يشكل حائطاً يحمي من التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية. وأثارت التصريحات ردود فعل دولية فورية، إذ أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً أشارت فيه إلى أن الزوجين تخليا عن أي تظاهر بالحصول على موافقة شعبية.

وأشار تقييم صادر عن مشروع بي تي آي لعام 2026 إلى أن التعديلات الدستورية التي أقرت في نوفمبر 2024 مددت الولاية الرئاسية من خمس سنوات إلى ست، وألغت الحدود الزمنية للولايات، واستبدلت منصب نائب الرئيس برئاسة مشتركة يتقاسمها أورتيغا ومورييو. كما وسعت تلك الإصلاحات السابقة نفوذ السلطة التنفيذية على وسائل الإعلام والقضاء والهيئات الانتخابية. ووصفت مراجعة فريدم هاوس للبلاد عام 2025 انتخابات 2021 بأنها تفتقر إلى مشاركة حقيقية بعد أن سجنت السلطات مرشحي المعارضة أو أقصتهم وسكتت الإعلام المستقل.

وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدة دول أمريكية لاتينية عن قلقها الشديد إزاء الاقتراح الأخير، معتبرة إياه تراجعاً ديمقراطياً خطيراً، بحسب ما نقلته أخبار الفاتيكان. ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان أصدره في 21 يوليو إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة تعهد الديكتاتورية بإلغاء الانتخابات، مؤكداً أن النيكاراغويين يحتفظون بحقهم في اختيار قادتهم. وأشارت مراسلو رويترز إلى أن المشروع يسعى أيضاً إلى منع الأشخاص الموصوفين بالخونة أو مدبري الانقلاب من الترشح في الانتخابات.

وواجهت الشخصيات المعارضة والمعارضون في المنفى إجراءات منهجية شملت السجن وإسقاط الجنسية ومصادرة الممتلكات في السنوات الأخيرة، بحسب مراقبين إقليميين متعددين. وسرعت الاحتجاجات التي اندلعت عام 2018 وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص حملة قمع تركت أصوات معارضة قليلة تعمل داخل البلاد. ولاحظ محللو «أمريكاز كوارترلي» أن التركيز تحول من الحفاظ على أورتيغا في السلطة إلى ضمان استمرارية النظام السياسي الذي بناه مع مورييو.

وقد أيدت الجمعية الوطنية التي يسيطر عليها حزب الجبهة الساندينية للتحرير الوطني التابع لأورتيغا بالإجماع الإصلاحات السابقة التي ركزت السلطات. وكان تعديل عام 2014 قد أزال لأول مرة الحدود على عدد الولايات الرئاسية، ممهداً الطريق لإعادة الانتخاب إلى أجل غير مسمى، وفق أرشيف مجلة كورنيل للقانون الدولي. ووصف خبراء قانونيون استشهدت بهم خدمة أخبار ديفيرخنتيس صيغة الولاية السبعية القابلة للتجديد بأنها تلغي فعلياً الانتخابات التنافسية نظراً لغياب معارضة حقيقية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.