رئيس الوزراء البولندي يعزو حفرة كبيرة في حقل شرقي إلى صاروخ روسي محتمل

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
حقل ريفي قرب تارناوا كولونيا، بولندا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك للمسؤولين المجتمعين في لوبلين يوم 30 يوليو إن جميع المؤشرات تشير إلى أن صاروخاً روسياً من طراز خ-101 هو المسؤول عن حفرة بعرض 10 أمتار في حقل قرب تارناوا كولونيا التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية. وشدد تاسك على أن السلطات تسعى للحصول على تأكيد كامل لنوع الصاروخ وجهاز إطلاقه معتبرة الحادث انتهاكاً خطيراً للمجال الجوي دون تسجيل أي ضحايا.

وذكر موقع «تي في بي ورلد» أن الحادث جاء عقب انفجار مدوي أبلغ عنه السكان حوالي الساعة الرابعة صباحاً بالتوقيت المحلي وبعده قامت الشرطة وفرق الإسعاف بتأمين الموقع النائي المحاط بالغابات. ووصف وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش الليلة بأنها كانت صعبة للغاية على الدفاعات الجوية مؤكداً أن خبراء المتفجرات بدأوا تحليل حطام موقع الاصطدام.

رصد الجيش البولندي الجسم الغامض في الساعة 03:40 بالتوقيت المحلي وأقلع مقاتلة من طراز إف-16 للرد عليه قبل أن يختفي من شاشات الرادار بعد دقائق وفقاً لتقارير متعددة منها ما نشرته «بي بي سي نيوز». واستشهدت «يونايتد24 ميديا» بمجموعات مراقبة أوكرانية رصدت الصاروخ وهو يخترق نحو 100 كيلومتر داخل الأراضي البولندية قبل سقوطه خلال هجوم روسي واسع النطاق على غرب أوكرانيا.

وأفاد مصدر حكومي «فيرتوالنا بولسكا» بأن كل الدلائل تشير إلى أصل روسي فيما تواصل فرق إبطال المتفجرات فحص الشظايا المتناثرة. كما نشر الجيش البولندي مروحية من طراز مي-24 لتحديد الموقع الدقيق في منطقة غير مأهولة بين تارناوا كولونيا وتوكاري المجاورة.

تزامن الحادث مع غارات روسية على لفيف قال مسؤولون أوكرانيون إنها أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة أطفال مما دفع إلى إطلاق صفارات الإنذار في المناطق البولندية المجاورة مثل لوبلين وكراسنيستاف. وقال وزير الخارجية الأوكراني بالوكالة أندريه سيبيها إن صاروخ كروز الروسي خ-101 عبر إلى بولندا ضمن هذه الهجمات مما يمثل انتهاكاً لمجال الناتو الجوي.

وأشارت تقارير «بي بي سي» منفصلة حول الضحايا الأوكرانيين إلى أن الغارات جزء من الضغط الروسي المستمر على المناطق الغربية القريبة من الحدود البولندية. ووصف السكان المحليون سماع انفجارات قوية وأصوات طائرات عالية أدت إلى نشر فوري لوحدات الشرطة المضادة للإرهاب.

يضيف هذا الانتهاك الأخير إلى سلسلة من الخروقات الجوية سجلتها السلطات البولندية منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. ويسرد تقرير «بي بي سي» للحوادث السابقة حالة وقعت في ديسمبر 2023 عبر فيها صاروخ روسي 40 كيلومتراً من الأراضي البولندية قبل عودته إلى أوكرانيا بالإضافة إلى اقتحام في مارس 2024 استمر 39 ثانية.

وفي حادث سابق سار جسم تبين لاحقاً أنه صاروخ كروز روسي خ-55 غير مسلح لمسافة 500 كيلومتر عبر بولندا قبل سقوطه قرب بيدغوش ولم يكتشف إلا بعد أشهر. وتميزت التقييمات البولندية بين الحادث الحالي وبين انفجار برزفودوف في نوفمبر 2022 الذي أودى بحياة مزارعين اثنين وعُزي في النهاية إلى صاروخ دفاع جوي أوكراني أُطلق رداً على هجمات روسية.

كان تاسك قد التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لوبلين مساء اليوم السابق فقط حيث عاد زيلينسكي من محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبعد ذلك ألغى الزعيم البولندي زيارة مقررة إلى سيليزيا السفلى صباح يوم الحادث وفقاً لإعلانات من مكتبه.

وأكدت تصريحات الحكومة أن التحقيق سيحدد المسارات الدقيقة للطيران وتفاصيل الإطلاق مع التنسيق مع حلفاء الناتو حول تداعيات الانتهاك. ولم تصدر السلطات بعد تقريراً جنائياً نهائياً لكن النتائج الأولية أدت بالفعل إلى رفع حالة التأهب على طول الحدود الشرقية.

أكد بيان للشرطة البولندية وزع عبر وسائل الإعلام المحلية أن الحفرة بلغ قطرها نحو 10 أمتار في حقل مفتوح مع تناثر الحطام ضمن نطاق محدود ودون أضرار في المباني أو البنية التحتية المجاورة. وأفادت خدمات الطوارئ «لوبلين 112» بأن رجال الإطفاء والشرطة العسكرية والمتخصصين وصلوا بسرعة بعد التقارير الأولية.

ورددت تقارير من «أي بي إيه.أي زي» و«نوفينيت» التقييم بأن الجسم يعود إلى حزمة الضربات الروسية الموجهة نحو أهداف أوكرانية. وتواصل السلطات البولندية تأمين المحيط فيما يجري التحليل الجنائي للتأكد مما إذا كان الصاروخ يحمل رأساً حربياً أم أنه استنفد حمولته قبل الاصطدام.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.