قالت ويني بيانيما إن زوجها كيزا بيسجي لا يزال فاقدا الوعي وغير قادر على الكلام ولا يستجيب حتى للمنبهات المؤلمة بعد الحادث الذي وقع في المحكمة العليا بكمبالا. كان السياسي البالغ من العمر 70 عاما يبدو عليه الوهن الواضح وهو يحتج على تعيين محامين حكوميين لتمثيله خلال الجلسة. وأضافت بيانيما التي تترأس «يونيدز» أن بيسجي صاح قائلا إنه يتعرض للإيذاء قبل أن ينهار، ثم هرع حراس السجن بنقله إلى المستشفى في سيارة إسعاف. وكانت أخته الطبيبة التي حضرت الجلسة ممنوعة في البداية من علاجه، لكن تقارير أشارت إلى أنها سُمح لها لاحقا بزيارته في جناح العناية المركزة المحروس.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز صدر في يونيو، وجهت تهمة تتعلق بالخيانة إلى المحامي الرئيسي لبيسجي إرياس لوكواغو بعد اعتقاله من قبل قوات الأمن، وهو محتجز حاليا. كما منعت المحامية الكينية مارثا كاروا، عضوة أخرى في فريق الدفاع، من دخول أوغندا الشهر الماضي حين حاولت الانضمام إلى القضية. وتعود الإجراءات ضد بيسجي إلى اتهامات بأنه ومساعده عبيد لوتالي خططا للإطاحة بالحكومة، وهي تهم ينفيها الرجلان رغم أن عقوبة الخيانة تصل إلى الإعدام بموجب القانون الأوغندي.
وأوردت الجزيرة أن بيسجي اختُطف في نيروبي في نوفمبر 2024 وأعيد إلى أوغندا حيث يخضع للاحتجاز منذ ذلك الحين، وذلك عند ظهوره الأول أمام محكمة عسكرية. وأوضح تقرير لوكالة أسوشيتد برس كيف تحولت قضيته إلى محكمة مدنية بعد حكم المحكمة العليا بعدم دستورية محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في يناير 2025. وأشار تقرير هيومن رايتس ووتش العالمي لعام 2026 إلى أن ما لا يقل عن 44 مدنيا آخرين، معظمهم من أنصار المعارضة، واجهوا إجراءات عسكرية مماثلة قبل ذلك الحظر، وكانت كثير منها مرتبطة بأحداث الانتخابات عام 2021.
وكان بيسجي الطبيب الشخصي السابق للرئيس يوويري موسيفيني قد انفصل عنه عام 1999، وتحداه في أربع انتخابات رئاسية. ولم يظهر بيسجي كثيرا في المنافسات السياسية الأخيرة بما فيها انتخابات 2021، لكنه حافظ على انتقاده لحكم موسيفيني الذي بدأ عام 1986. وقد طبع نمط من الاعتقالات والدعاوى القضائية العقدين الماضيين، مع تصعيد التهم الأخيرة بعد إبعاده من كينيا.
وأطلق ابن بيسجي آدم أمبا رسالة مفتوحة يناشد فيها مباشرة موسيفيني ورئيس أركان الجيش الجنرال موهوزي كاينيروغابا بالإفراج الإنساني عن والده. «بغض النظر عن السياسة، لا ينبغي لأي ابن أن يرى والده يصل إلى هذه الحالة بينما هو يقف أمام القانون الذي خدمه وكرس له حياته»، كتب أمبا في الرسالة التي نشرت على وسائل التواصل. ووصف السياسي المعارض بوبي واين، الذي غادر أوغندا بعد انتخابات يناير الرئاسية، ظهور بيسجي في المحكمة وهو مريض بأنه انتهاك صادم لحقوقه الأساسية.
وأعربت هيومن رايتس ووتش عن قلقها إزاء تصاعد الاعتقالات التعسفية في أوغندا، متهمة السلطات باستخدام قوات الأمن والجهاز القضائي لاستهداف النقاد والمعارضين والصحفيين. وأفاد تقرير لوكالة رويترز في يناير باعتقال 2000 من أنصار المعارضة وقتل 30 في أعقاب الانتخابات المتنازع عليها عام 2026 التي أعادت موسيفيني إلى السلطة لولاية سابعة. وكررت المنظمة الحقوقية دعوتها للإفراج عن بيسجي وغيره من المحتجزين في ظروف مشابهة، مشددة على مخاوف تتعلق بمعايير المحاكمة العادلة وظروف الاحتجاز.
EN