اكتشف سيمون أندريسز، المدير الإداري السابق في إحدى شركات وول ستريت التي يديرها هوارد لوتنيك، سلسلة رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2018 ناقش خلالها وزير التجارة الحالي وجيفري إبستاين آفاق تأسيس شركة ناشئة تدعى «أدفين» يمتلكان فيها حصصاً، وفق ما أوردته «بي بي سي». وشارك أندريسز ما توصل إليه مع أعضاء لجنة الرقابة بمجلس النواب قبل مثول لوتنيك أمام اللجنة. وأبلغ المبلغ البريطاني «بي بي سي» بأنه شعر بخيبة أمل إزاء ضعف الاهتمام الذي لقيه ما قدمه من مواد.
وكشفت مراجعة أجرتها «نيويورك تايمز» لملفات إبستاين في فبراير 2026 عن تفاعل منتظم بين لوتنيك وإبستاين على مدى 13 عاماً على الأقل، عندما كانا جارين في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن. وتشير السجلات إلى أنهما استثمرا في الشركة الخاصة ذاتها، وتعاملا مع قضايا الحي والأعمال الخيرية، وتواصلا اجتماعياً في نيويورك ومنطقة الكاريبي. في المقابل أفاد ممثلو وزارة التجارة بأن لوتنيك وزوجته التقيا إبستاين عام 2005، وأن تفاعلاتهما معه كانت محدودة للغاية في السنوات اللاحقة.
وقال لوتنيك أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب إنه لم يعلم إلا هذا العام باستثمار إبستاين في الشركة، ووصف لقاءاته معه بأنها تافهة وغير ذات أهمية، بحسب ما نقلته «سي بي إس نيوز». لكن وثائق استشهدت بها عدة وسائل إعلام من بينها «سي بي إس نيوز» أظهرت أن الرجلين رتبا لإجراء مكالمات وخططا لاحتساء مشروب عام 2011، كما قاما بعدها بعام بزيارة عائلية إلى جزيرة ليتل سانت جيمس التابعة لإبستاين. وتظهر صورة ضمن الملفات لوتنيك مع إبستاين في الجزيرة عام 2012.
وعثر أندريسز أيضاً على مواد في الملفات تفيد بأن إحدى شركات لوتنيك، وهي «كانتور فيتزجيرالد»، خططت عام 2013 للدخول في اتفاق تجاري مع الأمير أندرو يتضمن قرضاً بمليون جنيه إسترليني، وفق ما أفادت «بي بي سي». وحذر إبستاين من الصفقة بسبب بنود الحصرية، حسب الوثائق التي حددها أندريسز ضمن أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون صفحة من السجلات المتعلقة بإبستاين التي أفرجت عنها الحكومة الأمريكية. وكان أندريسز قد أثار في السابق مخاوف محاسبية خلال عمله في «بي جي سي بارتنرز» التي شغل لوتنيك رئاسة مجلس إدارتها، الأمر الذي أدى إلى تغريم الشركة ثلاثة ملايين دولار.
وقع جميع الـ21 ديمقراطياً في لجنة الرقابة بمجلس النواب على رسالة تطالب باستقالة لوتنيك بعد شهادته، مشيرين إلى ما اعتبروه تناقضات بين أقواله والملفات المفرج عنها، بحسب «بي بي سي». وأدان لوتنيك تصرفات إبستاين وأصر على أنه قطع صلته بالممول بعد زيارة منزله عام 2005، وهو ادعاء يتعارض مع التسلسل الزمني الوارد في الوثائق. وباع وزير التجارة حصصه في «كانتور فيتزجيرالد» بعد توليه المنصب عام 2025.
وحدد تقرير «سي بي إس نيوز» آخر اتصال تجاري موثق بينهما في عام 2014، أي بعد سنوات من إدانة إبستاين عام 2008 بتهمة التماس الدعارة من قاصر. وقد مثل لوتنيك طوعاً أمام لجان الكونغرس للرد على الأسئلة المتعلقة بالعلاقة، فيما يستمر البيت الأبيض في دعم موقفه وسط انتقادات من الحزبين ظهرت عقب نشر الوثائق. وقال أندريسز، الذي ورد ذكره في ملفات إبستاين بسبب نزاعه السابق مع «بي جي سي بارتنرز»، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يحقق في الاتهامات التي أثارها بشأن علاقات لوتنيك.
EN