ارتفاع حصيلة قتلى حريق حانة في بانكوك إلى 30 مع تحقيق الشرطة في إخلالات السلامة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ارتفاع حصيلة ضحايا حريق بار في بانكوك إلى 30 | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رفعت الشرطة التايلاندية حصيلة القتلى جراء حريق حانة «رونغ بير نا لات فرا» في حي شاتوشاك ببانكوك إلى 30 قتيلاً يوم الاثنين، مؤكدة إصابة عشرات الأشخاص وبدء تحقيق كامل في مخالفات السلامة بالمكان. وقال اللواء كيتيرت فانفيت إن الانتشار السريع للهب يدل على غياب الحيطة وعدم الاهتمام بسلامة الزبائن. وعثر رجال الإسعاف على كثير من الضحايا داخل دورات المياه في الجزء الخلفي من الحانة المكونة من طابق واحد، حيث لجأوا إليها على ما يبدو بعد انقطاع التيار الكهربائي وامتلاء المكان بالدخان.

أرجعت التقديرات الأولية للشرطة سبب الحريق إلى دائرة كهربائية قصيرة في وحدة تكييف قرب المسرح مساء الأحد، وهو ما أدى سريعاً إلى انقطاع الكهرباء عن المكان بأكمله. وذكرت خبيرة السلامة من الحرائق بوساكورن ساينسوك التي تفقدت الموقع نيابة عن معهد الهندسة التايلاندي أن المسرح كان مزيناً بزهور بلاستيكية والسقف مغطى برغوة قابلة للاحتراق، الأمر الذي سرّع من انتشار النيران. وأضافت أن باباً خلفياً قرب دورات المياه كان مغلقاً فيما حالت الأثاث دون استخدام المداخل الرئيسية، مما ترك الزبائن بخيارات قليلة عندما امتلأ الداخل بالنار.

وصف الناجون الحانة بأنها كانت مضاءة بشكل خافت ولها تصميم مربك ولا توجد لافتات كافية لمخارج الطوارئ، وهي حالة لاحظتها زائرة سابقة تدعى فاتسارا خاملوت خلال زيارتها في مايو الماضي. وأوضح البروفيسور ورساك كانوك نوكولشاي المتخصص في الهندسة الإنشائية للصحفيين أن معظم الوفيات نجمت على الأرجح عن استنشاق الدخان السام الذي يحتوي على أول أكسيد الكربون وسيانيد الهيدروجين قبل أن يتعرض الضحايا للحروق. وفقدت فرقة «ثوتساكان» الموسيقية التايلاندية المستقلة التي كانت تقدم عرضاً في ذلك الوقت اثنين من أعضائها وفقاً لتصريحات زملائهم.

سجلت السلطات في بانكوك المبنى كمطعم يقدم موسيقى حية وليس كمكان ترفيهي متخصص، مما أعفاه من استخدام مواد مقاومة للحريق إلزامياً كما أكدت الإدارة البلدية. وأعلنت الإدارة في أعقاب الحادث خططاً لمراجعة اللوائح المتعلقة بالمواد المسموح بها في البناء والديكور للمطاعم وأماكن الحياة الليلية في أنحاء المدينة. وأفادت «بي بي إس تايلاند» بأن صاحب الحانة كان يدير سابقاً حانة في محافظة ياسوثون احترقت في ديسمبر 2019، غير أن ذلك الحريق الذي وقع نهاراً لم يسفر عن ضحايا.

يضيف الحادث إلى سلسلة من الحرائق المميتة في أماكن الترفيه التايلاندية حيث سُجلت أوجه قصور مشابهة في السلامة على مدى العقدين الماضيين. ورصدت صحيفة «ذا نيشن» التايلاندية حريق نادي سانتيكا في بانكوك عام 2009 الذي أودى بحياة 67 شخصاً وأصاب أكثر من 200 آخرين وفقاً للإحصاءات الرسمية بعد اشتعال مواد عازلة قابلة للاشتعال خلال احتفال رأس السنة. كما أشارت السجلات الحكومية إلى أن حريق ملهى ماونتن بي في تشونبوري عام 2022 أسفر عن 26 قتيلاً، إذ عزا المحققون الأمر إلى رغوة عازلة للصوت ومخارج مسدودة.

أشارت مراجعات هندسية متتالية في تايلاند إلى مشكلات متكررة مثل الاكتظاظ وأنظمة كهربائية غير كافية وضعف تطبيق قوانين البناء في قطاع الحياة الليلية. وتعهدت الحكومات المتعاقبة بتحسين عمليات التفتيش بعد الحوادث السابقة إلا أن عمليات التحقق من الامتثال ظلت غير منتظمة وفقاً لتقييمات السلطات المحلية. وأفاد مسؤولو الشرطة بأن التحقيق الجاري سيحدد ما إذا كانت الحانة قد استوفت حتى الالتزامات المحدودة المرتبطة بوضع تسجيلها.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.