حذرت الرئيسة التنفيذية لمطار برلين أليتا فون ماسنباخ من أن طوابير الانتظار للرعايا من خارج الاتحاد الأوروبي امتدت بين ساعة وساعتين في أحد المحطات التي تخدم رحلات شركتي رايان إير وويز إير، مما أدى إلى تفويت بعض الرحلات المتابعة وزيادة الإحباط بين المسافرين. ووصفت الوضع بأنه غير محتمل خلال فصل الصيف، ودعت إلى عقد اجتماع رفيع المستوى في بروكسل لمعالجة القصور في نظام الدخول والخروج (EES) الذي دخل حيز التشغيل الكامل في أبريل. وأوضحت في تقييمها الذي شاركته مع الصحفيين أن متطلبات التسجيل البيومتري أثقلت كاهل البنية التحتية الحدودية القائمة في أوقات الذروة.
وتظهر بيانات مجلس المطارات الدولي في أوروبا أن أوقات الانتظار بلغت خمس ساعات في بعض المراكز خلال الفترات المزدحمة منذ إطلاق النظام، فيما تتوقع المجموعة الصناعية تأخيرات أطول مع ازدياد حركة السفر الصيفية. وقال رئيس «إيه سي آي أوروبا» ستيفان شولتي، الذي يترأس أيضاً الشركة المشغلة لمطار فرانكفورت، إن المسافرين يقفون في الطوابير لساعات في أوقات الذروة، متسائلاً عن قدرة المنشآت على التعامل مع الزيادة المتوقعة في الأعداد. ودعا صانعي السياسات إلى التوقف عن الادعاء بأن النظام يعمل بشكل جيد، محذراً من أن الشبكة قد تواجه انهياراً تاماً بعد مطلع سبتمبر في حال عدم إجراء تعديلات عاجلة.
وحذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من احتمال امتداد فترات الانتظار إلى ست ساعات في ذروة الموسم، مستنداً إلى بيانات سابقة لـ«إيه سي آي أوروبا» سجلت طوابير مدتها بين ساعتين وثلاث ساعات عندما بدأ التوسع في التسجيل البيومتري الإلزامي في مارس. وأفادت المطارات الرئيسية مثل شارل ديغول في باريس وسخيبول في أمستردام والمطارات في إسبانيا وإيطاليا واليونان بارتفاع أوقات المعالجة بنسبة تصل إلى 70 في المائة خلال فترات الذروة، وفق الإحصاءات الصناعية. وقد تسببت هذه الاختناقات بالفعل في تفويت رحلات جوية وإجهاد تشغيلي لشركات الطيران التي تخدم تدفقات الوصول والمغادرة.
وقد سمحت المفوضية الأوروبية بتعليق جزئي لبعض عناصر النظام حتى سبتمبر لتقليل الاضطراب، غير أن الدول الأعضاء يتعين عليها الموافقة على هذه الإجراءات بشكل فردي، وغالباً ما تطول فترات التأخير أثناء انتظار القرارات. وأكد متحدث باسم المفوضية أن التأثير محدود في معظم المطارات، لكنه أرجع المشكلات المستمرة إلى نقص عدد حراس الحدود وعدم كفاية البنى التحتية في عدة مواقع. وأضاف المسؤولون أن النظام سجل قرابة 80 مليون عبور منذ بداياته الأولى، وأصدر أكثر من 35 ألف قرار رفض، من بينها نحو 900 مرتبطة بالتهديدات الأمنية.
وتوضح شهادات المسافرين الآثار العملية لهذه المشكلة، إذ أفادت مسافرة بريطانية من دونبارتون بأنها انتظرت 90 دقيقة في روما مما اضطرها إلى تفويت رحلتها اللاحقة وتحمل تكاليف إضافية بلغت 250 جنيهاً إسترلينياً. ودعت كل من «إيرلاينز يو كيه» و«إيرلاينز فور أميركا» و«جيت تو» إلى اتخاذ إجراءات احتياطية، إذ وصف الرئيس التنفيذي لشركة جيت تو ستيف هيبي التطبيق الحالي للسياسة بأنه أمر محير في الوقت الذي لا تزال فيه المنشآت غير مستعدة. وقد طالبت شركات الطيران بتعليق عمليات التفتيش مؤقتاً في النقاط المزدحمة لحماية الجداول الزمنية خلال أسابيع الذروة.
وكشف استطلاع أجراه المجلس العالمي للسفر والسياحة أن 65 بالمائة من المسافرين يؤيدون نظام الدخول والخروج بعد التعرف على هدفه الأمني، بينما عبر 6 بالمائة فقط عن آراء سلبية شديدة تجاه الضوابط البيومترية. وأفادت صحيفة «الغارديان» بأن حجوزات العطلات الصيفية المبكرة من بريطانيا قد انخفضت وسط التغطية الإعلامية الواسعة لاحتمال حدوث فوضى على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن. وأطلقت الهيئات الصناعية بما فيها «إيه سي آي أوروبا» و«إيرلاينز فور أوروب» نداءات مشتركة لتوفير مرونة تشغيلية أكبر بهدف حماية القدرة التنافسية لأوروبا في مجالي السياحة والطيران العالميين.
EN