الرسوم الجمركية الأمريكية تدفع «دلي شوارتز» في مونتريال إلى استبدال مشروبه الغازي المميز

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
مطعم شوارتز يتحول إلى صودا الكرز المحلية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يقدم مطعم شوارتز على شارع سان لوران منذ عقود شطائر اللحم المدخن الشهيرة مع مشروب كوت الغازي بنكهة الكرز الأسود، لكن هذا الاقتران انتهى مطلع العام الجاري عندما اختفت النسخة المعلبة من سلاسل التوريد. وقال المدير العام فرانك سيلفا لهيئة الإذاعة الكندية إن الموزع أبلغه بتوقف الإنتاج بسبب ارتفاع تكاليف الألومنيوم المرتبطة بالتعريفات الأمريكية. واضطر المطعم الذي يطلب نحو 100 صندوق أسبوعياً إلى البحث عن بديل سريع لتلبية طلب الزبائن وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة «مونتريال غازيت».

وقال سيلفا الذي يعمل في شوارتز منذ 37 عاماً إن بعض الزبائن يأتون خصيصاً من أجل مشروب الكرز الأسود أكثر من الطعام. «لقد اعتاد الناس عليه لذا يأتون إلى هنا طلباً لشطيرة لحم مدخن وكرز أسود وكان هذا هو الحال دائماً» قال سيلفا في مقابلة. وأفادت «مونتريال غازيت» بأن الإمدادات نفدت في مارس ويبدو أن هذا التوقف دائم هذه المرة بخلاف النقص المشابه الذي حدث عام 2018.

وأرجعت شركة ريفريسكو المتعددة الجنسيات التي اشترت كوت عام 2018 الارتفاع في التكاليف الناجم عن التعريفات الأمريكية على الألومنيوم كعامل رئيسي في إنهاء الإنتاج الكندي لهذا المشروب المعلب تحديداً كما أوضح سيلفا لعدة وسائل إعلام من بينها «سي تي في نيوز». وقد يكون رسم الإيداع الخاص بالتدوير الذي أدخلته المقاطعة عام 2023 قد زاد من الضغوط المالية أضاف. ولم تقدم الشركة تعليقاً عندما تواصلت معها عدة وسائل إعلام كندية غطت الخبر.

وبعد ذلك اعتمد المطعم مشروب فليشر الأصلي بنكهة الكرز الأسود الذي يصنع محلياً في بروسارد بواسطة شركة فليشر للمشروبات التي كانت موزعاً سابقاً لمنتج كوت. وقال سيلفا إن المشروب الجديد يأتي في علبة أكبر تكلف حوالي ضعف السعر لكنه يحظى بشعبية لأنه مصنوع في كندا. «إنه علبة أكبر وهو محلي كندي لذا يقبل عليه الناس حقاً» أخبر وكالة الصحافة الكندية. واحتضن الزبائن هذا التغيير وبعضهم يفضل طعم المشروب المنتج في كيبيك.

ويوضح التغيير الذي طرأ على شوارتز الذي أسسه المهاجر الروماني روبن شوارتز عام 1928 التداعيات المتتالية لسياسات التجارة الدولية على التجارب الاستهلاكية اليومية في مؤسسة أصبحت معلماً بارزاً في مونتريال. ووجد تقييم لمؤسسة الائتمان الزراعي الكندية لقطاع الأغذية والمشروبات أن الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم رفعت تكاليف علب الألومنيوم متوقعاً انخفاضاً بنسبة 12.4 في المئة في الهوامش الإجمالية لمصنعي المشروبات عام 2026. وأشار سيلفا إلى أنه حتى لو عاد كوت فمن المرجح أن يتمسك الزبائن بالبديل الكيبيكي بينما يستهلك المطعم 120 صندوقاً أسبوعياً من المشروب الجديد.

وواجه توريد مشروب فليشر صعوبات في بعض الأحيان لمواكبة الطلب إذ تلقى سيلفا 87 صندوقاً فقط من طلبية حديثة كانت لمائة وفقاً للتغطية التي جمعها «غراوند نيوز». ويعكس هذا الارتفاع اتجاهاً أوسع يتمثل في «اشترِ كندياً» بين الشركات التي تتعامل مع حرب التجارة كما أفاد «لو ديفوار» في الأول من سبتمبر. وتبرز تكيف المطعم كيف أن اضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن الرسوم الجمركية تدفع نحو التحول إلى منتجين محليين في صناعة المشروبات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.