بحسب تقرير لوكالة رويترز نشر في 30 يونيو انخفضت أسعار الذهب أكثر من 1% يوم الثلاثاء وتتجه نحو أكبر تراجع شهري لها منذ أواخر 2008 بعدما حلت المراهنات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية محل الغموض في الشرق الأوسط.
وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% إلى 3956.92 دولار للأونصة بحلول الساعة 0221 بتوقيت غرينتش بينما خسرت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في أغسطس 1.7% لتصل إلى 3969.30 دولار. وخسر المعدن 12.7% حتى الآن هذا الشهر في رابع انخفاض شهري متتال له مما يضعه على مسار أول تراجع فصلي منذ 2024. كما يتجه المعدن الأصفر أيضا إلى أكبر انخفاض ربع سنوي له منذ الربع الثاني من عام 2013.
ويعود هذا التراجع إلى الصراع في إيران الذي رفع أسعار الطاقة وزاد من مخاوف التضخم مما دفع المتعاملين إلى توقع سياسة نقدية أكثر تشددا من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي. وقال إدوارد ماير المحلل في ماركس «لدينا تضخم مرتفع وتوقعات مرتفعة برفع أسعار الفائدة ودولار قوي وهذا يطغى على كل العوامل الإيجابية الأخرى التي ترتبط عادة بصعود الذهب». وأوضح ماير أنه بينما ينظر إلى الذهب تقليديا كوسيلة تحوط ضد التضخم فإنه يفقد جاذبيته في بيئة أسعار فائدة مرتفعة.
ويتوقع المتعاملون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من الفيدرالي هذا العام ويقدرون فرصة بنسبة نحو 64% لزيادة في سبتمبر بحسب أداة سي إم إي فيد ووتش. وينتظر المستثمرون الآن بيانات وظائف إيه دي بي لشهر يونيو وبيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها هذا الأسبوع لقياس موقف البنك المركزي بشكل أفضل. ويتجه الدولار الأمريكي نحو تحقيق مكسب شهري ثان على التوالي مما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى بحسب أرقام رويترز.
وتتجه أسعار النفط نحو أكبر انخفاض فصلي لها منذ 2020 إذ يترقب المستثمرون نتيجة المحادثات الإيرانية الأمريكية في الدوحة هذا الأسبوع رغم أن إيران أكدت عدم تحديد موعد لأي اجتماع. وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2% إلى 57.13 دولار للأونصة متأثرا بالحركة نفسها. وخسر البلاتين 1.1% ليصل إلى 1557.21 دولار فيما تراجع البلاديوم 0.4% إلى 1208.17 دولار ويتجه الثلاثة نحو خسائر شهرية وربع سنوية أضاف التقرير.
ويتوقع ماير أن يتداول الذهب في نطاق بين 3500 و4400 دولار خلال النصف الثاني من العام بحسب تصريحاته في مقال رويترز. ويختتم هذا الأداء فترة بدأ فيها الدعم الأولي من التوترات الجيوسياسية بالتلاشي تحت ضغوط الاقتصاد الكلي الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وتقوية الدولار. وأظهرت تحديثات سوقية منفصلة تابعها رويترز في وقت سابق من الأسبوع أن التراجع الشهري يمدد أطول سلسلة خسائر أسبوعية للذهب منذ أغسطس 2023.
وأعد التقرير بابلو سينها في بنغالورو مع تقارير إضافية قدمتها سواتي فيرما وتحريره من قبل سوبرانشو ساهو. ويبرز التقرير كيف أعادت أسواق السلع تسعير المخاطر بسرعة في الجلسات الأخيرة مع تأثير بيانات التضخم على توقعات أسعار الفائدة. وقد ظهرت حساسية الذهب لهذه التحولات بوضوح طوال الشهر مع تراجع العوامل الإيجابية أمام التأثير المهيمن للإشارات السياسية الأمريكية.
EN