واجه مئات من مشجعي كوريا الجنوبية المنتخب الوطني في مطار إنشيون الدولي الثلاثاء عقب عودته من كأس العالم لكرة القدم 2026 التي أقيمت في أمريكا الشمالية. ووجه المشجعون إحباطهم نحو المدرب هونغ ميونغ-بو، مرددين هتافات تطالب باستقالته الفورية بعد خروج الفريق من مرحلة المجموعات. وشملت الاحتجاجات، بحسب الجزيرة، لافتات ورموز جنازية رمزية تستهدف اتحاد كرة القدم الكوري. وأعلن هونغ استقالته خلال مؤتمر صحفي في المكسيك الأحد، معترفاً بأن الفريق لم يلب توقعات الجماهير.
وأبدى الرئيس لي جاي ميونغ استياءه من النتيجة، قائلاً للشعب إنه يشعر ليس بالحيرة فحسب بل بالذهول التام. وأمر الرئيس بإجراء تحقيق شامل في تحضيرات الفريق وأدائه، في خطوة تبرز عمق السخط العام. وذكرت أسوشيتد برس أن لي انتقد كلاً من المدرب والهيكل العام لبرنامج المنتخب الوطني.
ويعد هونغ ميونغ-بو بطلاً كقائد للمنتخب خلال وصول كوريا الجنوبية إلى نصف نهائي كأس العالم 2002، وقد عاد مدرباً في يوليو 2024 وسط جدل حول عملية التعيين. وأفادت بي بي سي بأن كثيراً من المشجعين اعتبروا اختياره محاباة من قبل مسؤولي الاتحاد الذين تجاهلوا مرشحين أجانب أكثر كفاءة. وتفاقمت عدم شعبيته بعد قرارات تكتيكية منها إبقاء قائد الفريق سون هيونغ مين على مقاعد البدلاء أمام جنوب أفريقيا، مما أثار انتقادات إعلامية حادة وصفت النهج بأنه غير معقول.
وبدأ المحاربون التايغوك مشوارهم بفوز 2-1 على التشيك، ثم خسرا أمام المكسيك وجنوب أفريقيا ليحتلا المركز الثالث في المجموعة الأولى ويفشلا في التأهل حتى كأحد أفضل الثوالث. وأشارت إي إس بي إن إلى أن هذا الخروج جاء بفوز واحد وهزيمتين، متكرراً خروج كوريا الجنوبية من مرحلة المجموعات تحت قيادة هونغ في بطولة 2014. وأضافت أن كوريا الجنوبية شاركت في المزيد من كؤوس العالم مقارنة بأي دولة آسيوية أخرى، ولا تزال الوحيدة التي بلغت نصف النهائي عام 2002.
وأصدر «الشياطين الحمر» النادي الرسمي لمشجعي الفريق بياناً يطالب فيه هونغ بالركوع أمام الأمة والابتعاد عن كرة القدم نهائياً. كما تعرض رئيس الاتحاد الكوري تشونغ مونغ غيو، الذي سبق أن أشار إلى نيته الاستقالة بعد البطولة لعدم توفر الفضيلة لديه، لانتقادات خلال فترة توليه المنصب لـ13 عاماً. وذكرت الغارديان أنه تم نشر نحو 160 شرطياً لمنع أي عنف خلال الاستقبال الفوضوي في المطار.
وفي بيان استقالته، عبر هونغ عن أمله في أن يستعيد المنتخب الوطني ثقة الجمهور وحبه. وأوضحت ياهو سبورتس كيف شكك بعض المشجعين واللاعبين السابقين في صدق اعتذاره نظراً لحجم الإحباط. ويواجه الاتحاد الآن التحقيق الرئاسي الذي يمتد إلى إجراءات تعيين المدربين وإدارة البرنامج بشكل عام.
EN