محكمة إندونيسية تحكم بسجن مؤسس جوجيك 10 سنوات بتهمة فساد في صفقة حواسيب

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
محكمة إندونيسية تسجن مؤسس «غوجيك» 10 سنوات | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قضت محكمة جاكرتا لمكافحة الفساد بأن ماكاريم استفاد شخصياً بمبلغ 809 مليارات روبية من خلال صفقة شراء أكثر من مليون جهاز كروم بوك من جوجل والبرمجيات المرتبطة بها للمدارس خلال الفترة من 2020 إلى 2022، وفقاً لتفاصيل نشرت على ويكيبيديا استندت إلى تقارير إعلامية محلية.

طالب المدعون بحكم بالسجن 18 عاماً إضافة إلى غرامات وتعويضات إجمالية بقيمة 5.6 تريليون روبية، وهو ما أوردته رويترز في تغطيتها قبل صدور الحكم. وأمرت المحكمة ماكاريم بدفع غرامة قدرها مليار روبية بالإضافة إلى مبلغ التعويض، حسبما أوضح ملخص القضية.

وكان ماكاريم الذي شارك في تأسيس جوجيك عام 2010 كخدمة للنقل عبر السيارات ثم تطورت إلى تطبيق شامل للتوصيل والمدفوعات وخدمات أخرى في جنوب شرق آسيا، قد أصر على براءته طوال الإجراءات التي بدأت عقب اعتقاله في سبتمبر 2025. وقال للمحكمة إن التهم تمثل وهماً قانونياً، وإن برنامج الحواسيب المحمولة وفر للحكومة تريليونات الروبيات، بحسب ما نقلته نيكي آسيا من بيان دفاعه في يونيو. وفي تصريحات سابقة أوردتها صحيفة ذا بيزنس تايمز، أكد ماكاريم أن العالم بدا له وكأنه ينهار عند دخوله السجن، مشدداً على أن القضية ناجمة عن تحقيق معيب.

واندمجت جوجيك مع منصة التجارة الإلكترونية توكوبيديا عام 2021 لتكوين غو تو التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام في العام التالي وكانت من أكثر شركات التكنولوجيا قيمة في إندونيسيا حينها، وفقاً لملفات الشركات المشار إليها في بيانات رويترز. وتضمنت الصفقة التي تقع في قلب القضية مواصفات يُزعم أنها تفضل نظام كروم أو إس التابع لجوجل، وهو أمر ربطه المدعون باستثمارات سابقة لجوجل في جوجيك، وهو ارتباط رفضه ماكاريم. وأشارت صحيفة جابان تايمز في تقييم للمحاكمة إلى أن الوزير السابق البالغ 41 عاماً كان يُنظر إليه رمزاً لازدهار الاقتصاد الرقمي الإندونيسي قبل انضمامه إلى الحكومة تحت رئاسة جوكو ويدودو السابق عام 2019. وتابعت وزارة التعليم صفقة الكروم بوك رغم وجود تقييم داخلي سابق يفيد بأن الإنترنت غير الموثوق في المناطق النائية سيحد من جدواها، كما جادل المدعون في الوثائق التي اطلعت عليها أسوشيتد برس.

وتجمع عشرات المؤيدين بمن فيهم سائقو جوجيك خارج مبنى المحكمة يوم الثلاثاء وهم يحملون لافتات كتب عليها «أطلقوا سراح ناديم»، كما أظهرت تغطية وسائل الإعلام المختلفة. وبدا ماكاريم متأثراً وهو يحيي السائقين الذين ارتدوا سترات الشركة قبل دخوله قاعة المحكمة، بحسب روايات شهود عيان نقلتها بي بي سي نيوز. وقالت حماته للإذاعة البريطانية إن الأشهر العشرة الماضية كانت صعبة على الأسرة التي ما زالت تقف إلى جانبه. ويأتي الحكم في وقت يتساءل فيه مراقبون عما إذا كانت هذه القضية جزءاً من نمط يستهدف الشخصيات السياسية المرتبطة بويدودو، بعد إدانة وزير التجارة السابق توم ليمبونغ والمسؤول الحزبي هاستو كريستيانتو في قضايا مماثلة حيث حصلا لاحقاً على عفو من الرئيس الحالي برابوو سوبيانتو، كما أفادت نيويورك تايمز في مايو.

وصف منتقدون من بينهم المحامي تودونغ موليا لوبيس الإجراءات بأنها محاولة لاستهداف من لا ينسون مع السلطة الحالية تحت ستار مكافحة الفساد، وهو رأي تردد في مقابلات أجرتها ستريتس تايمز. وقال المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في إندونيسيا عثمان حامد للصحفيين إن الشباب الإندونيسيين ينظرون إلى ماكاريم كشخص يسعى للإصلاح داخل نظام معيب، الأمر الذي قد يثني المواهب المستقبلية من القطاع الخاص عن الالتحاق بالعمل العام. وأعرب الفنان والناشط أندوفي دا لوبيز عن قلقه لوسائل الإعلام من أن القضية تخلق مناخاً من الخوف حول التعاون مع الحكومة، وهو شعور تعزز وسط سخط الشباب المتزايد إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة. وأشارت فايننشيال تايمز إلى أن تعليم ماكاريم في هارفارد وخلفيته التقنية جعلاه في السابق جسراً بين مشهد الشركات الناشئة في إندونيسيا والدولة.

وخلص تحليل نشرته جابان تايمز في يونيو إلى أن الفضيحة سلطت الضوء على المخاطر التي تواجه الشركات الإندونيسية في ظل التدقيق التنظيمي المشدد. وظلت جوجيك تواصل عملياتها تحت قيادة جديدة خلال فترة المحاكمة، محافظة على موقعها في سوق تنافسي لخدمات النقل والخدمات الرقمية شهد نمواً سريعاً أثناء جائحة كوفيد-19. واستقال ماكاريم من منصب الرئيس التنفيذي لجوجيك عام 2019 لتولي حقيبة التعليم حيث أشرف على سياسات لتعزيز الوصول الرقمي في المدارس قبل أن تظهر مشكلات الصفقة. ولم تورد التقارير الأولية الصادرة يوم الحكم أي تعليق فوري من غو تو أو الحكومة بشأن الحكم.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.