مقتل 40 شخصاً على الأقل مع نعي الأسر لأبنائها الذين أُطلق عليهم الرصاص في احتجاجات كشمير الخاضعة لإدارة باكستان

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
منظر لراولاكوت في كشمير باكستان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قادت اللجنة العوامية المشتركة للعمل (JAAC) احتجاجات أثارت اضطرابات عنيفة في كشمير الخاضعة لإدارة باكستان، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً بينهم 34 متظاهراً وستة من رجال الأمن، وذلك في الفترة التي سبقت الانتخابات الإقليمية، بحسب تحقيق نشرته بي بي سي هذا الأسبوع. وأفادت الجزيرة بأن قادة الاحتجاجات أعلنوا مقتل أكثر من 30 من أنصارهم في اشتباكات وقعت حول الجولة الأولى للتصويت في 27 يوليو، بينما نقلت الغارديان عن جماعات محلية اتهامها قوات الأمن الباكستانية بإطلاق النار على متظاهرين عزل خلال يومين.

واندلعت التظاهرات أولاً في راوالاكوت ثم امتدت بعدما منعت السلطات المسيرات المتجهة نحو العاصمة الإقليمية مظفر آباد وفرضت قيوداً اعتبرها المتظاهرون مبالغاً فيها. ووفق مدخل في ويكيبيديا عن الجماعة، نشأت اللجنة العوامية المشتركة للعمل (JAAC) من اضطرابات سابقة نجمت عن شكاوى اقتصادية مشابهة.

وقالت أم للبي بي سي إن ابنها الوحيد أُصيب بالرصاص وهو يدافع عن العدالة خلال تظاهرات راوالاكوت التي اجتاحت المدينة في منطقة يبلغ عدد سكانها نحو 4.5 ملايين نسمة. وقالت أسماء: «لم نطلب سوى حقوقنا. نحن لسنا إرهابيين». وأضافت أنه لا توجد أم تطلب ابناً أفضل منه، وكان يعلم بالمخاطر لكنه يؤمن بأهمية الوقوف في وجه العدالة، إذ كان يردد أن الموت في سبيل قضية عادلة شرف. أما قريب آخر يدعى سلمان، فقد وصف أخاه الأصغر بأنه محبوب من الجميع، معبراً عن حزنه وفخره بأن الضحية ضحى بحياته دفاعاً عن حقوق الناس دون أن يقاتل أو يعتدي على أحد. وروى الجندي المتقاعد أيوب الذي فقد ابنه للبي بي سي أنه عاش فترات الحكم العرفي في عهد الجنرال ضياء الحق والجنرال برويز مشرف، لكنه لم يشهد قط مثل هذا الظلم الشديد.

وتُعد (JAAC) – التي وصفتها الجزيرة بأنها منظمة شعبية جامعة ظهرت عام 2023 على خلفية ارتفاع فواتير الكهرباء ونقص الدقيق – قد أصدرت ميثاقاً يتضمن 38 مطلباً في سبتمبر وأكتوبر 2025، يطالب بمنح إعانات مماثلة لتلك المقدمة في غلغت-بالتستان، وتحديد التعريفات بناء على تكلفة إنتاج الكهرباء المائية المحلية من منشآت مثل سد مانغلا. وأشارت تقارير منفصلة للجزيرة في يونيو 2026 إلى تصاعد الحركة إلى تظاهرات جماهيرية في المدن الكبرى، حيث تقدم الجماعة نفسها كوسيط في قضايا تتراوح بين التحقيق في الفساد والبنية التحتية وإلغاء بعض المقاعد المحجوزة. أما بيانات ويكيبيديا عن (JAAC) فترجع بداية الموجة الحالية إلى مايو 2023 حين احتج السكان على تهريب الدقيق على نطاق واسع ونقص حاد في القمح المدعوم، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة التي استمرت رغم اتفاق أكتوبر الذي يؤكد المتظاهرون أنه لم يُطبق كاملاً.

ورفضت السلطات الباكستانية الاتهامات بأن قوات الأمن أطلقت النار عشوائياً على حشود سلمية، بحسب تصريحات نقلتها البي بي سي، واتهمت (JAAC) بدلاً من ذلك بضم عناصر مسلحة هاجمت قوات الأمن وهددت السلامة العامة وعرقلت السلطات الشرعية خلال فترة الانتخابات. وحظرت الحكومة الإقليمية (JAAC) في يونيو 2026 واعتبرتها جماعة إرهابية ممولة من الخارج، وهو اتهام تنفيه الجماعة التي تؤكد أن تمويلها يأتي من الجالية الكشميرية في باكستان وأنها ملتزمة بالعمل السلمي. وقال عمر نذير عضو اللجنة في (JAAC) للبي بي سي إنه يعتقد أن عناصر تابعة للحكومة تسللت إلى صفوف المتظاهرين لتبرير القمع، رغم عدم تقديمه أدلة قاطعة على أن مصدر العنف كان من جانب المتظاهرين.

ورصد مراسل البي بي سي في راوالاكوت إغلاق المتاجر ونقص الغذاء الذي دفع إلى تهريب الأرز عبر الدراجات النارية، إضافة إلى عيادات ميدانية عالج فيها طبيب واحد بين 50 و60 مصاباً بحالات حرجة، منهم 15 إلى 20 أصيبوا بطلقات نارية، إذ تجنب كثير من الأهالي المستشفيات الرئيسية خوفاً. وكان معظم القتلى والجرحى في أعمار تتراوح بين 15 و35 عاماً، وقلة منهم تجاوزوا الأربعين، وسط أجواء متوترة سادتها حواجز الطرق وقطع الأشجار ونقاط التفتيش الأمنية التي قالت السلطات إنها ضرورية للحفاظ على النظام. وقد نصب آلاف المتظاهرين مخيمات اعتصام حول راوالاكوت في الأيام التي سبقت مسيرة كانت مخططة نحو مظفر آباد بعد انتهاء مهلة حددتها للحكومة لتلبية بنود الميثاق، وفق منشورات نقلتها فيرست بوست وتريبيون تريندز.

ويندرج هذا الاضطراب ضمن نمط من السخط الاقتصادي في المنطقة، إذ أبرزت بيانات تعادل تلك الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية وتقييمات دولية منذ زمن الاعتماد على السلع المدعومة والموارد الكهرومائية التي تنتج الكهرباء لأجزاء أخرى من باكستان لكنها لا تعود بالنفع الكافي على السكان المحليين. ووضعت تقارير الجزيرة لعامي 2025 و2026 (JAAC) في قلب موجات متلاحقة بدأت بشكاوى حول التضخم والإنفاق الحكومي المفرط قبل أن تتسع إلى مطالب بالرعاية الاجتماعية والإصلاحات السياسية. ومع استمرار الاحتجاجات وتوقعات بتعبئة جديدة، لم تتمكن جهات مستقلة من التوفيق بين أرقام القتلى التي أوردتها البي بي سي والغارديان والجزيرة، نظراً للقيود على الوصول وانقطاع الاتصالات في المناطق المتضررة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.