الولايات المتحدة واليابان تؤكدان تدخلاً مشتركاً لدعم الين في أول عملية منذ 2011

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
الولايات المتحدة واليابان تنسقان دعم الين | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت وزارة المالية اليابانية أنها نفذت تدخلاً مشتركاً لشراء الين مع وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة، وهو أول عمل مشترك من هذا النوع منذ 15 عاماً. وأفادت رويترز بأن الجانبين أشارا إلى أنهما لن يترددا في التدخل المشترك مرة أخرى إذا عادت التقلبات المفرطة إلى أسواق العملات. وأوضح إعلان وزارة المالية كيف استهدفت العملية انخفاض الين إلى مستويات لم تشهدها منذ أوائل الثمانينيات.

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت إن إجراءات الصرف الأجنبي المشتركة يوم الجمعة واجهت تحركات الين غير المنتظمة. وأشار الرئيس ترامب إلى أن الولايات المتحدة تقدم المساعدة بشأن الين كدليل على الصداقة بين الحليفين. وأعرب بيسينت عن دعمه القوي للخطوات الحاسمة التي اتخذتها اليابان في الأسواق والسياسة النقدية، وفقاً للبيان الرسمي.

يعيد التدخل المشترك إحياء آلية لم تستخدم منذ عام 2011 عندما نسقت واشنطن وطوكيو لإضعاف الين عقب الزلزال والتسونامي اللذين ضربا شرق اليابان، كما أفادت وسائل إعلام متعددة منها سي إن بي سي. وقامت اليابان منذ ذلك الحين بعدة عمليات أحادية الجانب، إلا أن الحصول على مشاركة أمريكية يمنح الجهد سلطة إضافية. وتظهر سجلات البنوك المركزية أن الأعمال السابقة شملت في كثير من الأحيان بيع عشرات المليارات من الدولارات في إطارات زمنية ضيقة.

ساهمت فروقات أسعار الفائدة في إطالة أمد ضعف الين، إذ رفع بنك اليابان سعر سياسته إلى 1 في المئة في يونيو بينما يحافظ الاحتياطي الاتحادي على هدفه بين 3.5 و3.75 في المئة. وقد أدى هذا التباين إلى استمرار صفقات التمويل التي يمول فيها المستثمرون مراكزهم من خلال الاقتراض بتكلفة منخفضة بالين. ووجد تقييم لمؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس أن انكماش سكان اليابان واعتمادها الشديد على واردات الطاقة المسعرة بالدولار قد زادا من الضغوط الناتجة.

تداول الين قرب 157 للدولار بعد التأكيد، بعد تراجعه من أعلى مستوى قريب من 164 مؤخراً. ووضع تعداد لرويترز مبيعات اليابان من الدولارات خلال العملية الأخيرة بنحو 59 مليار دولار. وأفادت تقارير استناداً إلى مسؤولين مطلعين على التخطيط بأن الحصة الأمريكية تقدر بين 5 و10 مليارات دولار.

قال الاقتصادي شيغيتو ناغاي من أوكسفورد إيكونوميكس لـ«بي بي سي» إن الولايات المتحدة وافقت على المشاركة لأن العمل يخدم مصالحها الوطنية من خلال تقديم فوائد كبيرة بتكلفة منخفضة. كما تهدف العملية إلى الحد من بيع السندات الحكومية اليابانية الذي قد يرفع تكاليف الاقتراض عالمياً، بما في ذلك لواشنطن. ومن المتوقع أن تستمر التدخلات المنسقة بشكل متقطع لفترة من الوقت.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.