منع «ماسيف أتاك» إلى أجل غير مسمى من سنغافورة بعد رفع علم فلسطين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
حظر «ماسيف أتاك» إلى أجل غير مسمى من سنغافورة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

احتجزت الشرطة عضوي الفرقة روبرت دل ناجا وغرانت مارشال، وعزلتهما للاستجواب، وفتشت غرف الفندق الخاصة بهما، وصادرت جوازات سفرهما مؤقتاً عقب الأداء، بحسب تقرير لـ«بي بي سي». وأصدرت السلطات السنغافورية تحذيرات شديدة للثنائي بشأن مخالفات مزعومة لقوانين تحظر العرض العلني للأعلام الأجنبية والتعبيرات السياسية في الفعاليات، كما جاء في تقرير لوكالة «رويترز» نشر في 31 يوليو. وأفادت «الغارديان» بأن سنغافورة تحظر جميع العروض العلنية للأعلام الأجنبية أو الرموز الوطنية أو اللافتات بدون تصريح، معتبرة ذلك خرقاً يقوض التماسك الاجتماعي وسيادة القانون.

وصفت الفرقة الحادثة بأنها تجربة سريالية في منشور على إنستغرام حصل على أكثر من 146000 إعجاب، مشيرة إلى أنها لم تتخيل أن رفع علم دولة ذات سيادة معترف بها من 157 دولة يمكن أن ينتهك أي قانون. وأضافت الفرقة أنها فخورة بانضمامها إلى المعجبين في التعبير التلقائي عن التضامن مع شعب فلسطين، الذي قاد كثير من أفراده هتافات «فلسطين حرة» بشكل عفوي قبل العرض وبعده. وقال أحد مستخدمي إنستغرام المقيمين في سنغافورة للفرقة إن كثيراً من السكان المحليين تعلموا منذ الصغر الحذر فيما يقولونه وفي مستوى صوتهم وفي الوقت الذي يكون من الأسلم فيه الصمت، بينما شكر آخر الفرقة على وقوفها مع فلسطين وإظهار أن النزاهة لا تزال قادرة على احتلال مركز الصدارة.

يعكس الحادث النهج الحازم الذي تتبعه سنغافورة تجاه التصريحات العامة بشأن حرب إسرائيل-غزة في مجتمعها متعدد الثقافات، حيث أكد المسؤولون مراراً على ضرورة حماية الانسجام العرقي والديني. وحذرت وزارة الداخلية في 2023 من عرض المواد المتعلقة بالنزاع علناً، بما في ذلك الرموز الوطنية الأجنبية، بسبب الحساسيات المتزايدة، كما أفادت رويترز. وفرضت الشرطة غرامات على عدة أشخاص في وقت سابق من العام الجاري لتنظيمهم مسيرات غير مصرح بها دعماً للقضية الفلسطينية، وحثت كلاً من المواطنين والأجانب على عدم استيراد السياسات الأجنبية، بحسب ما نشرته الغارديان في الأول من أغسطس.

تحتفظ فرقة «ماسيف أتاك» بسجل طويل من النشاط في القضايا الفلسطينية يعود إلى ما قبل التوترات الحالية. فقد قاطعت الفرقة العروض في إسرائيل منذ 1999 كشكل من أشكال الضغط غير العنيف على الحكومة لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، كما يظهر التاريخ المجمع في صفحة الفرقة على ويكيبيديا. كما قدمت عروضاً خيرية لمنظمات تساعد الشباب الفلسطيني في مخيمات اللاجئين، ووقعت على رسالة مفتوحة في 2020 تدعو إلى إنهاء حصار غزة.

اعتقل المغني الرئيسي روبرت دل ناجا في لندن في أبريل خلال احتجاج مرتبط بالمنظمة المحظورة «فلسطين أكشن»، وهو حدث ربطه موقع «هوليوود ريبورتر» بدعم الفرقة الأوسع للقضية الفلسطينية. وانضم الثنائي إلى حركة «لا موسيقى من أجل الإبادة الجماعية» إلى جانب فنانين آخرين، مستخدماً منصته لانتقاد العمليات العسكرية في غزة. ووصفت كريستال ليم-لانغ، صانعة المحتوى التي حضرت الحفل في سنغافورة، الأمر بأنه معقد في منشورها على إنستغرام، قائلة إن على الفنانين احترام القوانين المحلية رغم أن الفن دائماً ما يتحدى الأفكار ويثير محادثات صعبة.

يأتي الحظر بينما تواصل الفرقة جولتها العالمية، مع حفلات مقررة في أستراليا الأسبوع المقبل بعد اختتام مرحلتها الآسيوية. وقالت متحدثة باسم الشرطة لـ«بي بي سي» إن العضوين لن يُسمح لهما بدخول سنغافورة مرة أخرى أو الأداء هناك. ولم تتطرق الفرقة مباشرة إلى الحظر في تعليقاتها العامة لكنها أكدت دعمها لأعضاء الجمهور الذين عرضوا ما وصفته بأنه واجب أخلاقي للتضامن.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.