أسفرت الجولة الأولى من التصويت التي جرت في 4 أكتوبر عن حصول فلافيو بولسونارو على 47.03% من الأصوات مقابل 45.16% للرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، وفقاً للنتائج التي جمعها المحكمة العليا للانتخابات في البرازيل. وقسم مرشحون آخرون النسبة المتبقية من الأصوات ولم ينجحوا في التأهل، مما أنتج قطبين انتخابيين متعارضين امتدا إلى الجولة النهائية. وبلغت نسبة المشاركة 78.92%، وهو مستوى وصفه مراقبو الانتخابات بأنه متين نظراً لشدة الحملة.
وركز لولا مرشح حزب العمال البالغ 80 عاماً والساعي إلى ولاية رابعة على توسيع البرامج الاجتماعية وتعزيز الروابط مع الدول غير الغربية خلال ولايته الحالية التي بدأت عام 2023. ويترشح إلى جانبه نائب الرئيس جيرالدو ألكمين من الحزب الاشتراكي البرازيلي، ضمن تحالف يضم أحزاباً يسارية عدة أيدت تحالف «البرازيل جاهزة للمزيد».
وأظهر استطلاع أجراه معهد داتافوليا ونشر هذا الأسبوع وأوردته وكالة فرانس برس أن المرشحين الأولين متعادلان عند 50% لكل منهما بين الأصوات الصحيحة مع انعقاد التجمعات الانتخابية النهائية في المدن الرئيسية. أما فلافيو بولسونارو البالغ 45 عاماً والسناتور عن الحزب الليبرالي في ريو دي جانيرو فيخوض الحملة ممثلاً للناخبين المحافظين، وقد اختار النائب الاتحادي ألفريدو غاسبار نائباً له. وهو الابن الأكبر للرئيس السابق جاير بولسونارو الذي يقضي عقوبة الإقامة الجبرية بعد إدانته في قضايا مرتبطة بأحداث ما بعد انتخابات 2022.
وشملت قوائم مرشحي الجولة الأولى الإضافيين – بحسب تجميعات نشرتها يو أو إل وأس/سي أو إيه – حاكم غوياس السابق رونالدو كايادو عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وحاكم ميناس جيرايس السابق روميو زيما عن حزب الجديد، والناشط رينان سانتوس عن حزب المهمة، ومؤلف كتب التنمية الذاتية أوغوستو كوري عن حزب أفانتي. وحصد هؤلاء مع مرشحين أقل شهرة من أحزاب صغيرة مثل الحزب الشيوعي البرازيلي وحزب العمال الاشتراكيين المتحد أصواتاً انصبت غالبيتها خلف المرشحين اللذين تأهلا إلى جولة الإعادة. وتناولت برامجهم مواضيع التحرير الاقتصادي والسلامة العامة والتوعية بالصحة النفسية.
وعقدت الحملتان تجمعات جماهيرية كبرى يوم السبت في ساو باولو وريو دي جانيرو وبيلو هوريزونتي لتحفيز أنصارهما قبل يوم واحد من فتح صناديق الاقتراع. وتركز التنافس على الأداء الاقتصادي وسياسات الأمن وموقع البرازيل الدولي في وقت تشهد فيه دول أمريكا اللاتينية المجاورة تحولاً نحو حكومات يمينية التوجه. وتصاعدت النشاطات على وسائل التواصل الاجتماعي وجهود التعبئة من الجانبين في المرحلة الختامية للحملة.
وأشار ملخص للانتخابات نشرته بريتانيكا إلى أن النتيجة ستحدد ما إذا كانت البلاد ستواصل مسارها الحالي الذي يميل إلى يسار الوسط أم ستتبنى توجهاً محافظاً أكثر يتماشى مع بعض الاتجاهات الإقليمية. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين أكثر من 158 مليوناً بحسب بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، ما يرفع من أهمية أي تحولات متأخرة في الزخم. ويرى محللون يتابعون السباق أن أداء المناظرات النهائية والقرارات القضائية في اللحظات الأخيرة قد يؤثر على النتيجة.
EN