سجل قطاع النقل الجوي أقوى تحسن له في معالجة الأمتعة منذ الجائحة خلال عام 2025، بحسب ما أوردته شركة سيتا. وانخفضت نسبة الأمتعة المعالجة بشكل خاطئ بنسبة 8.7 في المائة بينما ارتفعت حركة الركاب بنسبة 8.2 في المائة، فيما تراجع معدل الأخطاء في التعامل مع الأمتعة على المدى الطويل بنسبة 67 في المائة منذ عام 2007، وفق تقرير «رؤى تكنولوجيا المعلومات للأمتعة» الصادر عن الشركة.
يجمع تقرير «رؤى تكنولوجيا المعلومات للأمتعة 2025» الصادر عن سيتا بيانات من شركات الطيران والمطارات التي تتولى معظم حركة الأمتعة العالمية، ويعزو التحسن إلى الاستخدام الأوسع للتتبع في الوقت الفعلي إلى جانب أدوات الفرز والمطابقة الآلية. وأظهر المسح أن 66 في المائة من الأمتعة المعالجة بشكل خاطئ يتم استرجاعها حالياً خلال 48 ساعة عبر قاعدة بيانات «ورلد تريسر». وقد أثبتت هذه الحلول الرقمية فعاليتها بشكل خاص في نقاط التحويل حيث تحدث معظم حالات الخطأ. وأشارت سيتا إلى أن المنظمات المشاركة أفادت بتحسن التكامل بين أنظمة شركات الطيران والمطارات كعامل مساهم في النتائج المحسنة.
ووضع تقرير المراجعة السنوية للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) لعام 2025 حجم حركة الركاب العالمية فوق 5.2 مليار مسافر العام الماضي، إذ تجاوزت الصناعة بكثير أدنى مستوياتها في عصر الجائحة. وتظهر بيانات الاتحاد أن هذا الحجم قد زاد الضغط على بنية تحتية الأمتعة في المراكز الرئيسية، في الوقت الذي دفع أيضاً نحو الاستثمار في عمليات معالجة أكثر قوة. وقد شجعت قرار الاتحاد رقم 753 على تبني أوسع لمعايير التتبع لتقليل التناقضات على الطرق الدولية. وساهمت مثل هذه الإجراءات في الحفاظ على الاتجاه التنازلي في معدلات الأخطاء حتى مع ارتفاع أعداد الرحلات.
وتشير أرقام «ماركت ريسيرش فيوتشر» إلى أن سوق أنظمة معالجة الأمتعة في المطارات التجارية يتوسع من 16.76 مليار دولار في 2025 إلى 41.66 مليار دولار بحلول 2035، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.53 في المائة. ويعكس هذا التوقع الطلب على الأنظمة التي تتضمن وسمات بتقنية «آر إف آي دي»، والصيانة التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأكشاك تسليم الأمتعة الذاتية. وقد شكلت مطارات منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط حصة كبيرة من هذه الاستثمارات لإدارة الارتفاع في حركة المرور القادمة من الاقتصادات الناشئة. وتربط تقييمات الشركة الاستشارية نمو السوق مباشرة بتركيز شركات الطيران على كفاءة العمليات ومؤشرات رضا المسافرين.
وأوضح تقرير سيتا أن العدد المطلق للأمتعة المعالجة بشكل خاطئ واصل انخفاضه من المستويات الأساسية في فترة الجائحة رغم زيادة حركة المرور. وقامت «ورلد تريسر» بمعالجة ملايين السجلات خلال العام مع دقة محسنة بفضل بروتوكولات مشاركة البيانات المحسنة. وقد مكّن النظام معالجي الأرضية من إعادة الركاب إلى ممتلكاتهم بسرعة أكبر عبر الحدود. ويضع بيانات سيتا معدل الاسترداد الحالي كأعلى معدل تم تسجيله منذ بدء الصناعة في التعافي بعد الجائحة.
وتستمر التحديات في تحقيق نتائج متسقة في المطارات الأصغر وفي بعض ممرات التحويل وفق تقييم سيتا. وحدد المسح حواجز التكلفة التي تحول دون قدرة بعض المنشآت على نشر أحدث تقنيات الأتمتة بنفس الوتيرة التي تتبعها المراكز الكبرى. وبدأت برامج تعاونية تشمل شركات الطيران والمطارات ومقدمي الخدمات الأرضية في معالجة هذه الفوارق من خلال منصات مشتركة. وتؤكد نتائج سيتا على أن العمليات الموحدة تبقى أساسية للحفاظ على مستويات الأداء التي تحققت في 2025.
EN