قرية بالضفة الغربية تتحمل هجمات أسبوعية من المستوطنين مع تسجيل الأمم المتحدة تصاعد العنف

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
قرية في الضفة الغربية تتحمل هجمات المستوطنين الأسبوعية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تفصّل تقرير لـ«بي بي سي نيوز» كيف اقترب أربعة مستوطنين إسرائيليين مسلحين أولاً من مجمع عائلة أبو عليا في المغير بالضفة الغربية المحتلة هذا الأسبوع، قبل أن ينضم إليهم مستوطنون آخرون ليكسروا البوابة باستخدام هراوات ويطلقوا الشتائم. وقال رفيق أبو عليا لـ«بي بي سي» إن المجموعة حاصرت المنزل مع استفزاز السكان، وإن الجنود دخلوا العقار متبوعين بالمستوطنين. أما عضو المجلس القروي أبو وحيد فقال إن الجيش وصل مع المستوطنين على متن مركبات عسكرية، متهماً قوات الأمن بالتنسيق مع المهاجمين.

وبحسب التقرير نفسه، شوهد الجنود الإسرائيليون يرشدون المستوطنين بعيداً دون اعتقال أحد بعد إطلاق الغاز المسيل للدموع وإطلاق أعيرة نارية خلال المواجهة. ووصف جندي أجرى التقرير مقابلة معه الموقف بأنه يواجه عداء من المراهقين في المكان الذين نظروا إلى القوات بكراهية، واقتبس أحدهم قائلاً إنه «سيضع رصاصة في رأس جندي». أما المستوطن أدار لافير فقال لـ«بي بي سي» إن مجموعته تنفذ غزواً لأرض كانت خاضعة سابقاً للسيطرة العربية، بينما قالت مستوطنة تدعى ريڤكا إن على الجيش لا المراهقين أن يمهد الطريق لمثل هذه الأفعال.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن شهر أكتوبر 2025 شهد 264 هجوماً لمستوطنين إسرائيليين أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما في أنحاء الضفة الغربية، وهو أعلى رقم شهري منذ بدء التوثيق في 2006. وتضع بيانات «أوتشا» إجمالي مثل هذه الحوادث منذ يناير 2025 عند نحو 1485 حادثاً بما في ذلك 172 أدت إلى إصابات. وأشارت الوكالة إلى أن 65 بالمئة من أكثر من 1770 هجوماً وثقت في 2025 وقعت في محافظات رام الله ونابلس والخليل حيث تقع المغير.

وتظهر أرقام «أوتشا» أن هجمات المستوطنين والقيود المرتبطة بها على الوصول أدت إلى نزوح أكثر من 5900 فلسطيني منذ يناير 2023، مع إفراغ 45 تجمعاً بشكل كامل و72 بشكل جزئي. ووجد تقييم لـ«ريليف ويب» استند إلى بيانات «أوتشا» أن 122 طفلاً نزحوا في الأشهر الثلاثة الأولى من 2025 فقط، مقارنة بـ17 في الفترة نفسها من 2024. وأشار التقرير إلى أن عنف المستوطنين أصبح السبب الرئيسي لنزوح الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ورصدت منظمة «سلام الآن» التي تراقب نشاط الاستيطان في الضفة الغربية إقامة 231 بؤرة استيطانية جديدة على الأقل منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية السلطة في ديسمبر 2022. وتسيطر هذه البؤر، وبعضها يعمل كمزارع رعي، حالياً على نحو 18 بالمئة من الضفة الغربية وفق تقييمات الأمم المتحدة. وأشار تقرير «بي بي سي» إلى أن مثل هذه البؤر تكاثرت قرب المغير والقرية المجاورة خربة أبو فلاح، محولة الطرق التي يستخدمها المزارعون الفلسطينيون إلى مناطق مواجهة متكررة.

ووثقت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان أنماطاً مشابهة من المضايقات الأسبوعية في قرى مثل المغير، بما في ذلك حرق بساتين الزيتون وإقامة حواجز على أراضٍ خاصة. وعزت المنظمة جزءاً من الارتفاع في الحوادث إلى نمو البؤر الاستيطانية التي تعمل بدرجات متفاوتة من التسامح الرسمي. وأضافت «أوتشا» أن أكثر من 26100 شجرة مملوكة لفلسطينيين تعرضت للتخريب في حوادث مرتبطة بالمستوطنين في 2024 وحده، كجزء من الاتجاه الأوسع الذي يستمر في 2025.

لاحظ مراسل «بي بي سي» أن آخر اعتداء على منزل عائلة أبو عليا يشكل جزءاً من روتين مألوف للسكان الذين ركبوا أسلاكاً شائكة للحماية ويعتمدون على نداءات المسجد للحصول على مساعدة المجتمع أثناء الهجمات. واستجابت فرق الهلال الأحمر الفلسطيني لإصابات متعددة في المنطقة بما في ذلك إطلاق نار قاتل على الفتى البالغ من العمر 17 عاماً فادي النصان خلال حادث سابق. ووصف مسؤولون إسرائيليون بعض المشاركين في مثل هذه الأفعال بأنهم مجرمون قاصرون، مؤكدين أن قوات الأمن تعمل على منع التصعيد من كلا الجانبين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.