شنت القوات الروسية هجوماً بـ68 صاروخاً و351 طائرة مسيرة على كييف فجر 6 يوليو في ثاني هجوم كبير على العاصمة الأوكرانية خلال أيام قليلة بحسب سلاح الجو الأوكراني. وأسفر الهجوم الليلي عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين بعد تضرر مبانٍ سكنية في عدة أحياء على ما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز». وواصلت فرق الطوارئ عمليات الإنقاذ حتى الصباح فيما بقي بعض السكان محاصرين داخل المباني المتضررة.
سيستغل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة للمطالبة بأنظمة دفاع جوي بعد هذه الهجمات الروسية الشديدة. وقال القائد الأوكراني إن موسكو تواصل استهداف المناطق المدنية بينما تظل صواريخ باتريوت في مخازن الحلفاء بدلاً من وصولها إلى الوحدات الأوكرانية. وخلص تقييم لحلف شمال الأطلسي إلى أن زيادة إمدادات صواريخ الاعتراض يمكن أن تواجه الاستخدام المتزايد من جانب روسيا للأسلحة الباليستية مع اقتراب الشتاء.
جاء أحدث قصف بعد هجوم الخميس الذي قتل 31 شخصاً على الأقل في كييف ليصل إجمالي القتلى المدنيين من الهجومين إلى أكثر من 50 كما أبلغ مسؤولون أوكرانيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». وحذر زيلينسكي من أن التأخير في تزويد صواريخ أنظمة باتريوت يعني خسارة أرواح ويشجع على المزيد من العدوان الروسي. وقال سلاح الجو الأوكراني إنه اعترض أو أسقط 37 صاروخاً ومئات الطائرات المسيرة خلال الموجة الأخيرة رغم نقص القدرات المضادة للصواريخ الباليستية.
وكثفت أوكرانيا عملياتها باستخدام الطائرات المسيرة ضد البنية التحتية الطاقوية الروسية رداً على ذلك بحسب وكالة «رويترز». واستهدفت الضربات مصافي نفط من بينها مصفاة في موسكو من غير المرجح أن تستأنف الإنتاج هذا العام بعد تعرضها لأضرار جسيمة وفقاً لمصادر صناعية نقلت عنها الوكالة. وتظهر حسابات «رويترز» أن الهجمات الأوكرانية أوقفت نحو 700 ألف برميل يومياً من قدرة التكرير الروسية بين يناير ومايو من هذا العام أي أكثر من ضعف الرقم للفترة نفسها في 2025 مما ساهم في نقص الوقود وارتفاع الأسعار في أنحاء روسيا.
ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الدول الأعضاء إلى ضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم مع اجتماع القادة في تركيا. وتأتي القمة بعد أيام من إجراء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكالمات منفصلة مع زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين معبراً الزعيم الأمريكي عن أمله في حل النزاع. ويؤكد زيلينسكي أن أوكرانيا قلب مجرى المعارك في ساحة القتال وتحتاج إلى مزيد من صواريخ الاعتراض لحماية المدنيين قبل أن تزيد الأشهر الباردة من الضعف.
وشنت القوات الأوكرانية ضربات على أهداف في شبه جزيرة القرم بشكل شبه يومي مما تسبب في نقص إمدادات العمليات الروسية بحسب مكتب زيلينسكي. وأشار الرئيس في بيان إلى أن بلاده تعزز الإنتاج المحلي لأنظمة الدفاع الجوي بدعم من الناتو في الوقت الذي تطالب فيه بنقل فوري لصواريخ باتريوت الموجودة من المخزونات الأوروبية والأمريكية. ويبدو أن التوقيت الروسي للهجمات يتزامن مع الاجتماعات الدولية بما في ذلك اجتماع الناتو الأخير كما لاحظت عدة وسائل إعلام من بينها «سي إن إن».
EN