وصل مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إلى سويسرا لإجراء محادثات مباشرة حول تنفيذ اتفاق سلام أولي وقّعه رئيسا البلدين الأسبوع الماضي بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، وفقاً لتقرير «بي بي سي». ويلتزم الإطار بإبرام اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، ويوقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ويعيد فتح مضيق هرمز، ويربط إنهاء جميع العقوبات الأمريكية على إيران بخطة إعمار بقيمة 300 مليار دولار. وتشمل المحادثات التي تتناول أيضاً البرنامج النووي الإيراني وسطاء باكستانيين ساعدوا في التوصل إلى الاتفاق الأولي.
ويضم الوفد الأمريكي الذي يقوده فانس كلاً من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بحسب ما أوردت «بي بي سي». ووصل الممثلان الإيرانيان قاليباف وعراقجي ليل السبت المتأخر. وانضم شريف وعاصم منير الباكستانيان إلى المحادثات، ما يعكس دور إسلام آباد الوسيط طوال النزاع وفي المباحثات الأمريكية الإيرانية السابقة.
ويدعو الاتفاق الأولي الذي وقّع مطلع الأسبوع الحالي إلى إنهاء فوري للحرب مع تحديد معايير نافذة المفاوضات التي تستمر 60 يوماً. وقد أشارت طهران إلى أنها ستطالب بتنفيذ جميع الالتزامات المتفق عليها. وأعرب فانس عن أمله في تحقيق تقدم بشأن الملف النووي والوضع في لبنان.
وأغلقت إيران مضيق هرمز يوم السبت وسط اشتباكات مستمرة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وذكرت «بي بي سي» أن السفن واصلت عبور الممر المائي رغم الإغلاق. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط تدفقات النفط عبر المضيق بلغ 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2025، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.
وقد امتد النزاع إلى لبنان بعد أن أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل إثر ضربة أودت بحياة المرشد الأعلى الإيراني. واعتبرت إسرائيل عملياتها ضد حزب الله منفصلة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وواصلت قصفها في لبنان مع احتلال 5% من أراضي الجنوب. واستمرت الاشتباكات رغم إعلان وقف إطلاق نار يوم الجمعة.
وتبني المحادثات النووية على خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 التي فرضت قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات قبل انسحاب الولايات المتحدة عام 2018، بحسب تقييم لمجلس العلاقات الخارجية. وتهدف المفاوضات الحالية إلى وضع إطار جديد خلال فترة الـ60 يوماً. ولعبت الوساطة الباكستانية دوراً مركزياً في جمع الأطراف.
وترتبط خطة الإعمار البالغة 300 مليار دولار مباشرة برفع العقوبات بموجب الاتفاق الأولي. ويسعى هذا العنصر المالي إلى معالجة الأضرار الناجمة عن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير. ولا تزال المحادثات تركز على تحويل الاتفاق المبدئي إلى اتفاق نهائي شامل.

