خرج رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون من اجتماع لكتلة الحزب الوطني استمر أكثر من ثلاث ساعات يوم الأربعاء، معلناً أن اقتراح الثقة في قيادته حظي بالتأييد الكامل. وقال لوكسون للصحفيين «لدي الدعم الكامل من كتلتنا… كتلتنا متحدة ومصممة على الفوز في هذه الانتخابات»، وفقاً لما نقلته 1News وRNZ. ودعا رئيس الوزراء إلى الاجتماع بنفسه لمواجهة تزايد التكهنات بشأن دوره كزعيم.
ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه تقييم لوكسون كرئيس وزراء مفضل أدنى مستوياته في استطلاعات الرأي التي نشرت اليوم نفسه. وهذا الاختبار الثاني الذي يواجهه لوكسون خلال أربعة أشهر، إذ سبق أن دعا إلى تصويت مماثل على الثقة ونجح فيه في أبريل الماضي. وألقى لوكسون في ذلك الحين باللوم على التغطية الإعلامية لأنها تحول قيادته إلى مسلسل درامي فيما تواصل استطلاعات الرأي تراجعها للحزب الوطني، كما أوردت صحيفة الغارديان. وأشارت RNZ إلى أنه رغم الشائعات التي تحدثت عن استطلاع بعض النواب لآراء بدائل مثل إيريكا ستانفورد، أكد نواب من بينهم كريس بنك علناً تأييدهم للوكسون عقب الاجتماع الأخير.
وأدت سلسلة من الجدالات الأخيرة إلى تجدد التساؤلات حول منصبه، كما أفادت 1News في تغطيتها لاجتماع القيادة. وتعرض لوكسون لانتقادات بعدما اقترح إجراء استفتاء على نظام التمثيل النسبي المختلط (MMP) في مقابلة إذاعية مباشرة دون استشارة زملائه مسبقاً. كما اضطر إلى الاعتذار بعدما اتهم أصحاب الأعمال بتبني «عقلية أب-طفل» تجاه الحكومة والاعتماد المفرط على المساعدات، وهي تصريحات أثارت غضباً واسعاً في القطاع بحسب تسلسل الأحداث الذي نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد.
وأظهر استطلاع 1News Verian الذي صدر يوم الأربعاء أن نسبة تفضيل لوكسون كرئيس وزراء بلغت 17%، وهو أدنى مستوى له منذ توليه المنصب، رغم تقدمه على زعيم حزب العمال كريس هيبكنز الذي حصل على 15%. وتراجع التأييد للحزب الوطني مع استمرار الظروف الاقتصادية الصعبة. وارتفع معدل البطالة إلى 5.6% وفق الأرقام الحكومية، مسجلاً أعلى مستوى في 11 عاماً وزاد الضغوط على الأسر.
وقاد لوكسون حزبه اليميني الوسط إلى الفوز في انتخابات 2023 العامة بعد مسيرته كرئيس تنفيذي لشركة إير نيوزيلندا، متعهداً بمعالجة تكاليف المعيشة وتقديم تخفيفات ضريبية. وتعهد عقب ذلك الانتصار بأن حكومته ستخدم كل نيوزيلندي. وأشارت تغطية أسوشيتد برس لتصويت أبريل إلى أن هذه الوعود تواجه صعوبات وسط ركود اقتصادي مستمر وتعقيدات التحالف الحاكم.
وزاد التوتر مع شركاء الائتلاف من حزبي أكت ونيوزيلندا أولاً من الضغوط الداخلية، إذ انتقد ديفيد سي مور ووينستون بيترز بعض جوانب التوجه السياسي في أوقات سابقة. ويعيد تصويت الثقة الأخير التركيز إلى تنفيذ السياسات والتحضير للاقتراع في 7 نوفمبر، بحسب البيانات الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء بعد الاجتماع. واستغل لوكسون ظهوره المقتضب أمام الإعلام ليؤكد أن الكتلة ستركز الآن على خطتها لتحقيق النصر في الانتخابات.
EN