شهدت العملية التي جرت في 8 يوليو بأنقرة صعود ترامب إلى طائرة بوينغ 747-8 تبرعت بها قطر أمام كاميرات الإعلام، قبل أن ينقله العملاء عبر شاحنة تموين مرتفعة إلى طائرة عسكرية من طراز سي-32أيه استعداداً للإقلاع، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست». وصعد وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى الطائرة البديلة مستخدماً السلالم الخارجية لتعزيز خدعة بقاء الرئيس على متن الطائرة الأصلية. ولم يكن الصحفيون وبعض موظفي البيت الأبيض على متن الطائرة المضللة على علم بالتبديل، وطُلب منهم إغلاق ستائر النوافذ أثناء الإقلاع بحسب ما أوردته «سي بي إس نيوز».
وخلص مسؤولون أمريكيون إلى أن وكلاء إيرانيين خططوا لاستهداف الطائرة بصاروخ، وهو تهديد برز خلال قمة الناتو ودفع إلى إجراء التغيير، بحسب ما ذكرته «نيويورك تايمز». وجاء الحادث عقب شن الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران بعد انهيار مفاوضات إنهاء أشهر من النزاع بين واشنطن وطهران. وكان ترامب قد وصل على متن الطائرة الأحدث التي تفتقر إلى بعض أنظمة الدفاع الموجودة في الطائرة الرئاسية القديمة «إير فورس وان»، حسب تقييم نشرته «نيويورك تايمز» مطلع يوليو.
وقال ترامب للصحفيين إنه يلتزم بتوصيات الوكالات الوقائية دون تردد. «أنا أتبع الخدمة السرية والجيش. أرادوا أن أستقل رحلة مختلفة وطائرة مختلفة»، مضيفاً «ليس أمامي سوى تنفيذ ما يقولونه».
وأضاف الرئيس أن الطائرة التي استقلها بدلاً من الأولى تعرضت لخطر أكبر خلال عملية التبديل، بحسب ما علمت «واشنطن بوست» من مواد اطلعت عليها. وتبقى أسئلة حول أمن الأشخاص الذين بقوا على متن الطائرة المضللة، كما ورد في تقارير «الغارديان» المستندة إلى وسائل إعلام أمريكية. وقد أخفت المناورة بأكملها موقع الرئيس عن غالبية الجمهور وعن عدد من كبار المسؤولين لساعات بعد الإقلاع، وفق تغطية «الجزيرة» للروايات الأمريكية.
وكان ترامب قد وصف نفسه بأنه «الهدف الأول لإيران» خلال القمة في أنقرة، بحسب ما أوردته «بي بي سي» سابقاً. واستُخدمت تكتيكات وقائية مماثلة تُعرف بـ«لعبة الخدمة السرية» في تحركات رئاسية سابقة عالية المخاطر، وفق ملخصات عمليات تاريخية. وأحالت المتحدثون باسم البنتاغون الاستفسارات حول الموضوع إلى البيت الأبيض، بينما وجهت الخدمة السرية الأسئلة إلى كل من البيت الأبيض والبنتاغون، كما لاحظت «نيويورك تايمز».
EN