انهيار جليدي على قمة برود بيك يودي بحياة نيرمال بورجا وتسعة متسلقين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
برود بيك في سلسلة كراكورام | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

انتشلت السلطات الباكستانية جثامين جميع المتسلقين العشرة بعد أن ضرب انهيار جليدي فريقهم على قمة يبلغ ارتفاعها 8047 مترا، بحسب تقارير متعددة منها تقرير لـ«بي بي سي» حدد ستة من الضحايا على أنهم نيباليون. وضمت المجموعة الدولية متسلقين من الولايات المتحدة والصين وعمان وباكستان، وكان بورجا قائد البعثة في رحلة كانت ستساعده على تحقيق هدفه بإكمال تسلق جميع القمم الـ14 التي يزيد ارتفاعها عن ثمانية آلاف متر مرتين. وأفادت «ناشيونال جيوغرافيك» بأن الكارثة حدثت أثناء محاولة الفريق الوصول إلى القمة في واحدة من أكثر قمم الثمانية آلاف متر صعوبة فنيا، حيث توفي عشرات المتسلقين منذ أول صعود لها بواسطة بعثة نمساوية عام 1957.

برز بورجا على المستوى العالمي عام 2019 بتسلقه جميع القمم الـ14 الأعلى في العالم خلال ستة أشهر وستة أيام مستخدما الأكسجين الإضافي، محطما الرقم القياسي السابق الذي بلغ حوالي سبع سنوات و11 شهرا والذي سجله جيرزي كوكوتشكا، وفق سجلات موقع «بروجيكت بوسيبل» الخاص به. ورأت «ناشيونال جيوغرافيك» أن حملة 2019 المعروفة بـ«بروجيكت بوسيبل» كانت المحفز لفيلم وثائقي أنتجته نتفليكس عام 2021 ألقى الضوء أكثر على دور المرشدين النيباليين في التسلق التجاري على المرتفعات العالية. وأضافت التقارير ذاتها أن بورجا سجل أرقاما قياسية أخرى في السنوات التالية، بما في ذلك إكمال تسلق جميع القمم الـ14 بدون أكسجين في عامين وخمسة أشهر بحلول أكتوبر 2024.

وصف رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه مساهمات بورجا بأنها مصدر إلهام دائم، بينما كتب أخوه كمال في تكريم على «فيسبوك» أن قلوبهم مكسورة لكنها مليئة بالاعتزاز. «رغم أن قلوبنا مكسورة، فنحن فخورون بك بشكل لا يصدق. إرثك سيظل خالدا إلى الأبد»، قال كمال. وفي مدرسة «سمول هيفن» السابقة لبورجا في مقاطعة تشيتوان، أقام الطلاب والكوادر حفلة تضيء بالشموع حيث أخبر أحد الطلاب، سارباغيا باوديل، الصحفيين أن شجاعة المتسلق جلبت الفخر للمدرسة وللبلد بأسره.

تذكر مسؤولو المدرسة الذين عرفوا بورجا طفلا تصميمه المبكر، إذ وصفه المشرف السابق على النزل شايليندرا بارال لوكالة «أ ف ب» بأنه شجاع وملتزم وصادق ومطيع حتى في طفولته. وتحدث صديق الطفولة بهادور بانتا عن ليالي السهر التي قضاها يصلي من أجل عودة بورجا سالما بعد التقارير الأولية عن اختفائه، مضيفا أن «هذا كان قدره، ولا أحد يستطيع تجنبه». وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل من مستخدمين نيباليين وصفوا البلاد بأنها في حداد على فقدان أسطورة رفعت من فخر البلاد في مجال التسلق.

كما أودت البعثة بحياة متسلقين نيباليين بارزين آخرين، من بينهم بور بهادور غورونغ الذي تسلق قمة إيفرست 10 مرات وشارك في اكتشاف حذاء يعود إلى قرن مضى يُعتقد أنه مرتبط بمحاولة مالوري-إيرفين عام 1924، بحسب سجلات البعثة. ونشر المرشد زملاؤه أوتام لابراكي على وسائل التواصل أن الوقوف مع غورونغ على إيفرست يظل ذكرى عزيزة، فيما وصفت شركة بعثات وظفت كيلي بيمبا شيربا -وهو ضحية آخر ومخضرم في صعود كي2 الشتوي عام 2021- بأنه أساس متواضع لفريقهم لم يمل من مساعدة الآخرين. وأبرزت هذه الروايات من شركاء التسلق عمق الخبرة التي فقدت في حادث واحد أحدث صدى في مجتمع التسلق النيبالي المتماسك.

ولد بورجا في نيبال واستقر لاحقا في هامبشاير بإنجلترا مع زوجته وابنته الصغيرة، وخدم 16 عاما في الجيش البريطاني منها عشر سنوات في القوات الخاصة قبل أن يتحول إلى مرشد محترف، كما أوردت «بي بي سي» في تقرير عنه. وحصل على وسام «إم بي إي» من الملكة الراحلة عام 2018 تقديرا لخدماته في التسلق على ارتفاعات عالية، وكان أول غورخا يتسلق إيفرست أثناء الخدمة الفعلية. وتطرق تقرير لـ«نيويورك تايمز» عام 2024 إلى اتهامات بسوء السلوك الجنسي ضده، نفاها بورجا عبر ممثليه القانونيين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.