ميانمار تنشر صوراً لأونغ سان سو كي خلال اجتماع مع مسؤول باللجنة الدولية للصليب الأحمر

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
أونغ سان سو كي تلتقي بالصليب الأحمر في نايبيداو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نشرت السلطات الميانمارية يوم الاثنين صوراً تظهر أونغ سان سو كي مصافحة أرنو دي بايك الممثل المقيم للجنة الدولية للصليب الأحمر في غرفة مكسوة بالأخشاب بنابييداو وفقاً لتقرير لوكالة أسوشيتد برس. وبدت الحائزة على جائزة نوبل البالغة 81 عاماً مسترخية ومبتسمة في الصور التي أصدرها مكتب الرئيس دون أي علامات واضحة على اعتلال الصحة رغم عدم إمكانية التحقق المستقل من حالتها الجسدية من الصور كما ذكرت الوكالة. وشكل اللقاء أول اتصال مؤكد بين سو كي وأي شخص خارج الحكومة العسكرية منذ رسالة إلى ابنها قبل عامين ونصف كما أشارت رويترز في تغطيتها للإعلان.

يأتي هذا التطور عقب أشهر من حملة شنها ابن سو كي كيم أريس للحصول على دليل حياة بعدما أبلغ رويترز في ديسمبر 2025 بأنه حصل على معلومات ثانوية متفرقة فقط عن صحتها وأعرب عن خشيته من أن تموت دون علمه. وأفاد بيان للمجلس العسكري نشر عبر وسيلة إعلامية رسمية في ذلك الحين بأن سو كي بصحة جيدة لكنه لم يقدم دليلاً أو تفاصيل بحسب رواية رويترز. وتصاعدت الدعوات الدولية لإجراء تحقق مستقل خلال الفترة اللاحقة فقد ضغط وزير خارجية تايلاند للحصول على إمكانية الوصول إليها خلال اجتماع لآسيان الشهر الماضي لتأكيد الادعاءات حول حالتها كما ورد في تقرير لرويترز صدر في يوليو.

وتُحتجز سو كي منذ استيلاء الجيش على السلطة في فبراير 2021 بدءاً من السجن ثم نقلها إلى الإقامة الجبرية أواخر أبريل 2026 بعد تخفيف عقوبتها بموجب عفو عن المساجين بحسب ما أوردته الجزيرة حينها. وأخذت الأمم المتحدة علماً بالنقل في بيان صدر في الأول من مايو عن المتحدث باسم الأمين العام مجدداً الدعوة للإفراج غير المشروط عن كل المعتقلين تعسفاً كخطوة نحو الإصلاح السياسي وفقاً لأنباء الأمم المتحدة. وكان الحكم الأصلي البالغ 33 عاماً على اتهامات يُنظر إليها على نطاق واسع بأنها سياسية قد خُفف سابقاً ليتركها تخدم حكماً مدته 18 عاماً في مكان غير معروف كما أضاف تقرير الجزيرة.

وتواجه الحكومة العسكرية التي لا يزال قائد الانقلاب مين أونغ هلاينغ يسيطر عليها رغم إجراء انتخابات في بداية العام الجاري عزلة دبلوماسية متزايدة في ظل حرب أهلية أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص منذ الاستيلاء على السلطة عام 2021 بحسب ما خلصت إليه تقييمات رويترز. وتتمثل أبرز المطالب الدولية في وقف الغارات الجوية على مناطق المعارضة وبدء مفاوضات السلام والإفراج عن سو كي وهي نقاط رفضها المجلس حتى الآن رغم مساعيه لإجراء زيارات رسمية إلى الدول المجاورة كما لاحظ مراسل بي بي سي لشؤون جنوب شرق آسيا في تغطية متصلة. ويوحي نشر صور اجتماع اللجنة الدولية للصليب الأحمر برغبة محتملة في تلبية واحد على الأقل من هذه المطالب كما أشارت العديد من الوسائل الإعلامية.

وكانت تقارير سابقة صدرت عامي 2024 و2025 قد أثارت القلق حول صحة سو كي إذ أشارت إلى مشكلات مثل انخفاض ضغط الدم والدوار ومشاكل قلبية لم يتم التحقق منها بشكل مستقل آنذاك وفق مراجعة أجرتها الجزيرة لتلك الفترة. ولم يُسمح لفريقها القانوني بمقابلتها حضورياً منذ ديسمبر 2022 مما فاقم من الفراغ المعلوماتي الذي دفع ابنها لتوجيه نداءات علنية على ما أوردته المحطة. ولم تكشف اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تفاصيل ما جرى بحثه في اجتماع الاثنين أو تقديم تقييمها الخاص بحالتها الصحية أبعد من إعلان الحكومة.

وتأتي هذه الصور بينما يستمر المجلس العسكري في التأكيد على أن سو كي تتلقى الرعاية المناسبة وهو موقف أكده لنظرائه في آسيان الشهر الماضي عندما وصفها وزير الخارجية بأنها «أخت» ستُعنى بها نقلاً عن المبعوث الخاص للكتلة في تصريح لرويترز. واستمر الضغط العالمي لإطلاق سراحها حيث أصدر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان والأمم المتحدة دعوات جديدة عقب نقلها إلى الإقامة الجبرية كما أظهر تجميع للبيانات أعدته «ديموكراتيك فويس أوف بورما». وتبقى سو كي التي أمضت سنوات في الإقامة الجبرية خلال عقود سابقة قبل أن تقود حزبها إلى الفوز الانتخابي عام 2015 شخصية محورية في السياسة الميانمارية المضطربة رغم عزلتها المطولة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.